السفيرجلالي: طهران ومسقط ستتفقان على رسوم المرورعبر مضيق هرمز
طهران-مهر:-صرح سفيرنا لدى موسكو إن إيران وسلطنة عمان تتفاوضان بشأن قيمة الرسوم المفروضة على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، وسيتم اتخاذ قرار نهائي.
ونقلا عن وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، صرّح كاظم جلالي، سفير إيران لدى موسكو، اليوم قائلاً: "كما أعلن مسؤولون إيرانيون ووزارة الخارجية، فإن إيران وسلطنة عُمان تتفاوضان وتتخذان قرارات بشأن أمن مضيق هرمز والنظام المنظم لمرور السفن عبره".
وأضاف جلالي: "إن تكلفة الخدمات المتعلقة بالمرور (عبر مضيق هرمز) ومقدار هذه التكاليف هي موضوع مفاوضات بيننا، وسيتم اتخاذ القرار المناسب بشأن هذه المسائل في المستقبل".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرح الاثنين، بأنه تم عقد عدة جولات من المفاوضات مع سلطنة عُمان يومي الجمعة والسبت، وكانت مثمرة، حيث ناقش الطرفان كيفية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف: "الهدف هو أن تقوم إيران وسلطنة عُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، بوضع آليات لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، مع احترام الحقوق السيادية للدولتين، واحترام الأمن والمصالح الوطنية الإيرانية".
في وقت سابق، زعمت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر في الخليج الفارسي، أن سلطنة عمان قدمت اقتراحاً إلى إيران لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز من خلال تحصيل رسوم طوعية.
هذا وادعت وكالة "رويترز" نقلا عن مصدر خليجي مسؤول، تفاصيل مقترح قدمته سلطنة عمان إلى إيران يهدف إلى صياغة آلية إقليمية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي عبر نظام "رسوم طوعية".
واكد المصدر أن هذا المقترح الدبلوماسي يحظى بـ دعم وموافقة دول الإقليم المعنية بأمن واستقرار الخليج الفارسي.
وينص المقترح صراحة على أن إيران لن تمارس أي سيطرة أو نفوذ منفرد على الممر المائي الاستراتيجي، بل ستتم إدارته عبر "كونسورتيوم" أو آلية تنسيق جماعية.
ويشتمل المخطط على دفع رسوم غير إلزامية (طوعية) من قبل الدول والشركات والأطراف المستخدمة للمضيق، على أن تخصص هذه الأموال والرسوم لتمويل خدمات رئيسية تشمل تعزيز أمن الملاحة البحرية، وحماية البيئة البحرية من التلوث، ودعم عمليات البحث والإنقاذ المشتركة.
وكشف المصدر أن المقترح العُماني مستوحى كليا من الآلية الناجحة المتبعة في مضيق ملقة الواقع في جنوب شرق آسيا، حيث تساهم الدول طوعا في تغطية تكاليف السلامة والخدمات المرتبطة بتشغيل المسار الملاحي الدولي.وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع الاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيريه السعودي والعُماني لبحث سبل تأمين الخطوط البحرية،