حذار من تضييع سيف " شمر"
حسين شريعتمداري
1- حين طرح أحدهم انه حسب القوانين الاسلامية اذا ائتمننا " شمر " على سيفه الذي قتل به الامام الحسين عليه السلام فينبغي الوفاء بحفظ هذه الامانة. فقلت له وهل تعلم ماهي معاناتك انت وامثالك؟
انه في عصر عاشوراء ولاجل ارساء العدالة والدفاع عن حريم الاسلام استشهد الحسين بن علي عليهما السلام و72 صحابيا من انصاره وتم اسر عائلته بعد حرق خيامهم وقتل الاطفال في ظلمة الليل بينما تجهد زينب سلام الله عليها في البحث عن المتبقين وعينيها تسكب الدماء ولا هم لجلاوزة بني امية الا السلب والنهب ...
في هذه الظروف وبدل ان يشمر البعض عن سواعدهم ليس عجزوا عن جرأة مواجهة الاعداء وحسب بل حتى في الاقل لم يسكبوا الماء على نيران الخيم او يخطوا نحو دعم حال الاسرى هؤلاء القوم ما همهم سوى حذار من خيانة الامانة والتي هي سيف شمر.
2 - هذه الايام وفي الوقت الذي يهاجم اعداء الاسلام والثورة الاسلامية ايران وابناء هذا الشعب الشريف الذين وقفوا امام هذا الهجوم الوحشي وصمدوا في الميدان وهذا ما اقر به العدو قبل الصديق بالرغم من المشاكل التي يعاني منها الشعب كارتفاع اسعار السلع والخدمات العامة والتضخم و... وما نتوقعه من المسؤولين المعنيين والاحزاب والتجمعات
السياسية العمل على تمجيد صمود الشعب هذا من جهة ومن جهة ثانية ان يشمروا سواعد الهمم لحل المشاكل الاقتصادية. الا انه للاسف ان نشهد في جوانب ما ان تقوم بعض التيارات بالانشغال بامور ثانوية لا أهمية لها. وما يسعد العدو حرف الرأي العام وذهن المسؤولين عن الامور الاساس!
3 – ان التعرف على الوقائع التي تعمل كقنابل صوتية وينبعث منها الدخان ليس بالامر الصعب.
وهنا نعرض لوصفين في تفصيل الامور الثانوية عن الاساسية:
الف – اختبار الوزن! مع إبداء ملحوظة وهي ان بالامكان المقارنة بين التطرق لموضوع بعنوان اساسي والنفخ فيه بضجة مع أمور حساسة هي من الضروريات العامة للناس.
على سبيل المثال انه في ذروة الشؤون الحساسة والمصيرية التي يواجهها النظام والشعب انه ما اهمية ايقاف بث مقدم البرامج الرياضية بحيث تأخذ من الوقت الثمين للرئيس المحترم للجمهورية؟!
باء – ان بامكان وسائل الاعلام ومراكز اخبار العدو الاستفادة من هذا التقييم.
فحين تتحد جميع وسائل الاعلام والمراكز الخبرية لاعداء الشعب والنظام مع اللاهثين خلف العشوائيات اذ تصر بي بي سي وصوت اميركا والمنافقين ومؤيدي الملكية و... على تغطية القضية المشار اليها فمما لاشك فيه ان نتوصل الى الاستفادة من القضية العشوائية كقنبلة صوتية.
وبالطبع فان هذه الحالة لا تعني ان جميع الذين سعوا وراء الحواشي هم عملاء للعدو ولكن في الاقل يمكن الاستنتاج ان بعضهم ومن دون عمد قد استُغلوا وتم زجهم في ساحة العدو. والبعض الاخر هم اذناب العدو على المراكز الامنية والقضائية ان ترصد تحركاتهم.