البيان الختامي لوزراء خارجية شنغهاي يدين الهجمات على ايران
طهران-تسنيم:- جدد البيان الختامي لاجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون تعازيه للشعب والحكومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستشهاد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي.
وأفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء بانعقاد الاجتماع، الذي سبق القمة المرتقبة لقادة الدول الأعضاء، امس الجمعة في مدينة تشولبون آتا بجمهورية قرغيزستان، بمشاركة وزراء خارجية جميع الدول الأعضاء، وذلك تزامناً مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المنظمة.
وشكل الاجتماع أبرز محطة سياسية قبل القمة، حيث اضطلع بدور محوري في استكمال الوثائق النهائية، وتنسيق مواقف الدول الأعضاء، وصياغة جدول أعمال اجتماع القادة.
أكد وزراء الخارجية التزامهم بأهداف ومبادئ ميثاق منظمة شنغهاي للتعاون، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب قائم على القانون الدولي والدور المحوري للأمم المتحدة.
كما شددوا على ضرورة توسيع التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي والإنساني بين الدول الأعضاء، وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات والتهديدات الأمنية المستجدة، بما في ذلك أمن المعلومات.
وفي الشق الإقليمي والدولي، أعرب البيان عن قلق خاص إزاء التطورات في الشرق الأوسط وما يحيط بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً مجدداً الموقف الوارد في إعلان تيانجين الصادر عن مجلس قادة الدول الأعضاء في الأول من سبتمبر/أيلول 2025، والذي أدان الهجمات العسكرية على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتبر تلك الأعمال انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أعرب الوزراء مجدداً عن تضامنهم وتعازيهم الصادقة للشعب والحكومة في إيران بمناسبة استشهاد آية الله السيد علي الخامنئي، ولعائلات ضحايا الهجمات العدوانية.
وأكد البيان أن تسوية النزاعات الدولية يجب أن تتم حصراً عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وبما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مرحباً بكل الجهود الرامية إلى خفض التوتر حول إيران وفي عموم المنطقة.
رفض العقوبات الأحادية
وفي محور آخر، أعلن وزراء الخارجية رفضهم الصريح للإجراءات القسرية والعقوبات الأحادية الجانب، معتبرين أن أي محاولات للنيل من شرعية المؤسسات الحكومية في الدول الأعضاء أمر غير مقبول.
وأكدوا أن هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الدولي، وتقوض مبدأ المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، المنصوص عليهما في ميثاق الأمم المتحدة.
كما شدد البيان على أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، وتعزيز نظام التجارة متعدد الأطراف، وتوسيع التعاون في مجالات البيئة والاقتصاد الرقمي وأمن المعلومات، إضافة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات.
مساهمة إيرانية في صياغة الوثائق
وأشار التقرير إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية شاركت بفاعلية في جميع مراحل إعداد وثائق الاجتماع عبر مؤسساتها المعنية، وأسهمت في المفاوضات المتعلقة بالقضايا الإقليمية والدولية.
ومن بين المقترحات الإيرانية التي أُدرجت في الوثائق، إضافة اللغة الإنجليزية إلى اللغات الرسمية ولغات العمل في المنظمة ضمن بروتوكول تعديل ميثاقها، وإدراج بند في بيان القادة يدين الهجمات على المنشآت النووية السلمية ضمن ملف السلامة النووية.
كما تضمن بيان وزراء الخارجية، إلى جانب إدانة الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بنداً يرفض المساعي الرامية إلى نزع الشرعية عن المؤسسات الحكومية للدول الأعضاء، في إشارة إلى تصنيف الحرس الثوري على قوائم الإرهاب في بعض الدول.