ثورة انتصرت كثورة الحسين
حين قال الامام الحسين عليه السلام :
اني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما
قد حدد المسار الانساني باللحوق بركب السعداء بالخلاص من حياة الضجر والتعاسة التي يعيشها الحمقى .
فلم يكن الحسين هاربا يقطع 1450 كيلومترا من المدينة الى كربلاء خوفاً من الاعداء وانما يبحث عن قوم عقلاء وحين لم يجدهم فضل الموت على البقاء.
ان سفينة النجاة قد استوعبت جميع فئات الناس لتسقط الحجة عن المجادلين والمتثاقلين الظانين ظن السوء. فمن أرهبتهم الجيوش المجحفلة ومن غرتهم وعود مستغفلة هؤلاء يفضلون الاستمرار في الحياة باي ثمن فيما يرى الحكيم ان السعادة في الابتعاد عن الحمقى حتى وان كان الثمن هو الموت. اذ ان المؤمن يعتقد بالخلود وهو العيش الى ما لا نهاية برفعة رأس.
فالمصاديق أمامنا تتجلى اليوم في جبهة المقاومة الاسلامية اذ لايهمها أوقع الموت عليها أم وقعت على الموت.
فبالامس أعلن أنصار الله في اليمن موقفه الحازم في الوقت المناسب باستهداف أي سفينة سعودية تحاول المرور من باب المندب وهو أعلان حرب على كل الدويلات المطلة على الخليج الفارسي وتحديا للقوات الاميركية المتواجدة قي المنطقة.
واول الغيض في قصف مطار سعودي وبالتالي ستتعرض خطوط نقل الطاقة السعودية الى البحر الاحمر لخطر مستمر. وليس مصادفة ان يطلب وزير الدفاع الاميركي هبغيست تمويلا اضافيا من الكونغرس قدره 730 مليار دولار كضخ عاجل لوزارته بعد ان كلفت الحرب الى الان 38 مليار دولار . وهذا ما ينعكس على الاقتصاد الاميركي ودافع الضرائب الذي سيتعرض على حرب عبثية تكشفت ملامحها في تعديلات وزير الخارجية الاميركية روبيرو بعزل دبلوماسيين مخضرمين وموظفين معتدلين وكان لسان حاله : سأترك الوزارة بايد حمقاء لاتعرف سوى التزلف للرئيس ترامب في اشارة واضحة لاعتراضه على سياسة الحرب بعد ان ترك الساحة للمقاول ويتكوف والمقامر المنحرف كوشنر وأدرك جيدا ان فلسفة وجود اسرائيل الاستمرار في اثارة الحروب. ولذا يضغط اللوبي الصهيوني على ترامب بمد المجهود الحربي على الدوام.
الا ان مضيق هرمز قد تحول الى مستنقع عميق للقوات الاميركية . اذ ان مغامرات ترامب ادخلته في حرب استنزاف لا يعلم عواقبها بعد اصابة الاقتصاد العالمي في الصميم وشل الملاحة الدولية . فالحرب التي شنها على ايران للوصول الى اهداف اعلن عنها في البدء من قلب للنظام الاسلامي في الجمهورية الاسلامية الايرانية الى تقسيم ايران . ثم تحولت الى حرب البنى التحتية ومحاولات فتح مضيق هرمز.وبلغ الصلف بترامب ادعائه انه حتى المواد الغذائية الايرانية مرتبطة بما يقرره وتحت ارادته.
هذه الحماقة الترامبية والتي انعكست على المشايخ في الخليج الفارسي انجرت الى اعلان اليمن الحصار البحري على السعودية وعدم السماح بتصدير قطرة واحدة من النفط عن طريق البحر الاحمر بعد اعلان انصار الله معادلة الموانئ قبال الموانئ والمطارات قبال المطارات فحذرت اليمن بالامس شركات الشحن الدولية من نقل النفط السعودي.
هذا الموقف اليمني الحازم باركته كتائب حزب الله العراقية في بيان بالامس معتبرة ذلك ردا على حصار ظالم دام 12 عاما على الشعب اليمني وهي مصداق معادلة الحصار قبال الحصار.