kayhan.ir

رمز الخبر: 227148
تأريخ النشر : 2026July21 - 21:30

استاذ في القانون الدولي: الدول المضيفة  للقواعد الأميركية شريكة في الجريمة

 

 

طهران/ارنا- قال أستاذ القانون الدولي في جامعة طهران "داوود آقائي" انه إذا قدمت دولة ما، لمساعدة الدولة المحاربة، أراضيها أو قواعدها العسكرية أو إمكاناتها اللوجستية، أو عززت بأي شكل من الأشكال القدرة العسكرية للدولة المحاربة، أو هيأت الظروف لشن هجوم على دولة أخرى، فإنها بذلك تصبح في عداد أطراف النزاع، ويمكن اعتبارها هدفاً مشروعاً لهجوم من قبل الطرف الآخر.

 كشف تقرير إيراني عن انتهاكات صارخة للقانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وإلكيان الصهيوني خلال الحروب الأخيرة ضد إيران، عبر استهداف متعمد للمدنيين والبنى التحتية الحيوية (كالمستشفيات والمدارس). كما أعلنت طهران مراراً أنها وضعت توثيق الهجمات التي استهدفت البنى التحتية والمراكز المدنية على رأس أولوياتها، وأنها ستتابع هذه الإجراءات عبر القنوات القانونية والدولية.

ورغم سعي طهران الحثيث لتوثيق هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها دوليا، تبرز إشكالية "الإفلات من العقاب" التي تُضعف فعالية هذه القوانين، وهو ما ناقشته وکالة "ارنا" في حوار خاص مع أستاذ القانون الدولي بجامعة طهران، داوود آقائي، لتحليل هذه الانتهاكات من منظور قانوني.

ورداً على سؤال حول القانون الدولي وقواعده فيما يتعلق بالهجمات على البنى التحتية المدنية، وهل تُعتبر هذه الإجراءات انتهاكاً لحقوق الإنسان وانتهاكاً لقواعد الحرب؟ قال الاستاذ في جامعة طهران: في نظام القانون الدولي، ولا سيما في قانون الحرب، توضح اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة لعام 1977 أن الدول المشاركة في النزاع وأطراف الخصومة ملزمة بمراعاة قواعد وأحكام الحرب. ومن هذا المنظور، يُحظر استهداف المدنيين والمراكز المدنية، التي تشمل البنى التحتية، وقد مُنعت أطراف الخصومة من مهاجمة هذه المراكز.

وأضاف آقائي: قد يبرر العدو خلال الحرب لنفسه أن طرق المواصلات والجسور وأبراج الاتصالات وسائر البنى التحتية التي يستهدفها، تُستخدم لأغراض حربية وكطرق مواصلات أو كوسيلة لتعزيز العمليات العسكرية. لكن هذا التبرير، كقاعدة عامة، غير قانوني ويتعارض مع قواعد قانون الحرب؛ القواعد التي أكدت عليها اتفاقيات جنيف1949 صراحةً.

وفي معرض اجابته على سؤال حول الهجمات الحالية على إيران والتي تشن من قواعد عسكرية في دول ثالثة، وهل تتحمل هذه الدول مسؤولية بموجب القانون الدولي في هذا الصدد؟ وهل توجد قاعدة محددة في هذا المجال؟ قال هذا المحامي الدولي: في إطار نظام القانون الدولي وقانون الحرب، ليس فقط دول أطراف الخصومة، بل أيضاً الدول التي تنتهك مبدأ الحياد في الحرب، قد تخضع للآثار القانونية لهذا الوضع. إذا قدمت دولة ما، لمساعدة الدولة المحاربة، أراضيها أو قواعدها العسكرية أو إمكاناتها اللوجستية، أو عززت بأي شكل من الأشكال القدرة العسكرية للدولة المحاربة، أو هيأت الظروف لشن هجوم على دولة أخرى، فإنها بذلك تصبح نفسها في عداد أطراف النزاع ، ويمكن اعتبارها هدفاً مشروعاً لهجوم من قبل الطرف الآخر.

ولفت أستاذ القانون الدولي في جامعة طهران الى انه "أثناء الحرب، الدول المشاركة في النزاع وأطراف الخصومة ملزمة بمراعاة قواعد وأحكام الحرب. ومن هذا المنظور، يُحظر استهداف المدنيين والمراكز المدنية التي تشمل البنى التحتية."

وردا على سؤال حول ما إذا كان الهجوم على البنى التحتية، أو بالقرب من المستشفيات، أو حتى استهداف المستشفيات نفسها، يحمل مسمى قانونيا محددا في النظام الدولي، وما إذا كان يمكن اعتبار هذه الأعمال جرائم حرب، أجاب هذا الأستاذ الجامعي قائلا: نعم، لدينا إطار قانوني. ففي اتفاقيات جنيف لعام 1949، وُضعت بوضوح أمثلة على انتهاك قوانين الحرب وارتكاب جرائم الحرب. لذلك، إذا انتهك أي من أطراف النزاع تلك المبادئ والقواعد والمعايير، بما في ذلك الهجوم على المدنيين، كما حدث في جريمة الحرب الكبرى التي ارتُكبت في مدرسة 'شجرة طيبة' في ميناب (جنوب البلاد)، حيث سُفكت دماء 168 من طلابنا الأبرياء، فإن هذا يُعد جريمة حرب واضحة وصريحة.

captcha