خطاب البصيرة والجهاد لقائد الثورة
الخطاب الاخير لقائد الثورة المعظم دامت بركاته له العديد من الوجهات محاولين هنا استعراض وجهة خارجية واحدة ووجهة داخلية .
1- ان العدو لطالما سعى لتحسين صورته المشوهة خلال الحرب التي شنها على الجمهورية الاسلامية الايرانية .
2- فيما العالم قد توصل الى مدى الفشل الاميركي الصهيوني وتخرصات ترامب بادعائه تقطيع ايران بضربات عسكرية ولايشك احد في فشله المستمر. فكل يوم يدعي ترامب والبنتاغون وسنتكام ان مضيق هرمز مفتوح وتحت السيطرة بينما على الارض تقدم كل ليلة خسائر لاجل فتحه !
وحسب قائد الثورة المعظم فان الشعب الايراني وجبهة المقاومة قد اعطوا دروسا لاميركا لاتنسى حين فشلت في استهداف البنى التحتية الايرانية في الجنوب الى عمق خمسين كيلومترا ومن ثم الاستيلاء على جزيرة في البحر او الساحل.
فالبيان الذي وجهه قائد الثورة المعظم يخاطب الشعب بالاستعداد دون كلل لافشال مؤامرات الاعداء فيما حذر مقر خاتم الانبياء والذي يتولى ادارة العمليات القتالية حذر العدو من اي استهداف يطال البنى التحتية وخطوط المواصلات والمراكز الرادارية للجمهورية الاسلامية الايرانية بانه سيدفع الثمن باهظا اذا استمر اذ ستتم مهاجمة مراكز حساسة في ابو ظبي ودبي مما خلق التحذير هلعا شديدا بين صفوف الاعداء جميعاً.
فعكس هذا الامر مدى هشاشة الاعداء وبالمقابل قوة وصلابة ايران الاسلامية.
تأسيسا على ذلك فقد اتضح جليا للجميع اندحار العدو حين دق طبول الحذر لينعكس على الاوساط الاميركية ودوائر الكيان الصهيوني وبين الدول العربية المتورطة بالتماهي مع اميركا.
2 – ان الجانب المهم الاخر لبيان قائد الثورة المعظم اشارته لتجنب تحويل الاختلافات الى هوة بين فئات الشعب وبين الشعب والمسؤولين.
اذ لم يتم انكار وجود رؤى بين الفصائل المناصرة للثورة المحبة للنظام بل تم اعتبار الانتقادات الرأسمال الثمين والمطلوب في نفسه اضافة الى تسببه في تزكية
مجريات الامور.
فالاساس الذي اشار سماحة القائد اليه في تجنب توجيه المظالم للبريء والحذر من القيام بما يصدع التماسك الاجتماعي ووحدة الشعب.
الا ان هنالك امورا اساسية لابد من التنويه لها:
الاول ضرورة الترحيب ومواكبة مشروع الرؤى المختلفة وبالطبع مع رعاية الموازين الشرعية والثورية كما ولابد من الالتفات الى ان السر يكمن في ان رأسمال النظام الديني خلال عبور الظروف الاستثنائية الصعبة ينحصر في الشعب بفئاته المتعددة وكيف ينبغي ان يتحملوا المسؤولية وبحضوره الميداني لتمشية تفاصيل ادارة البلد كما برهن خلال 14 شهرا حين افشل كل خطط الاعداء ومؤامراته.
الامر الثاني: ينبغي ان لاتكون الانتقادات سببا في هتك حرمة المسؤولين وأضعاف أرادتهم في القيام بواجباتهم الملقاة على عاتقهم حين تقبلوا تحمل المسؤولية لاسيما في ظل الاوضاع الحالية وانشغال البلد بالحرب.
فالذي يفتقر اليه المسؤول المتصدي لشؤون البلد في هكذا ظروف استثنائية واشتداد حدة المواجهة هو الثقة التي يوليها الشعب لاسيما من يمتلك المنبر والمايكرفون والثقل الاجتماعي.
الامر الثالث: وكما ان القيادة قد وضعت تحت خيمتها جميع الفئات فعلى سائر المسؤولين كذلك ان يكون لهم نفس النفس في التعامل مع فئات الشعب المتعددة . فسعة الصدر ضرورة في استقبال الاراء وايجاد سبل الحل الناجعة الفورية لاسيما في زمن الحرب.
الامر الرابع: ان خطاب سماحة قائد الثورة المعظم على الصعيد الداخلي ينبه الى ان للشعب الدور الاساس في دفع المؤامرات والتمكن من وأدها.
فالشعب يشكل الركن الرابع الى جانب: القوى المسلحة و منظومة ادارة البلد
والموقعية الدفاعية الالهية.
كما حصل خلال الاشهر الخمسة الماضية حين اضحى الشارع الركن الاساس في الدفاع عن البلد ودحر مخططات العدو.
فالشعب يعني جميع الاطياف المتحرقة وجميع الرؤى الثورية وجميع الامكانات الشعبية. وهذا الركن يكون فاعلا حين يتحمل دوره الاستراتيجي وذلك بانسجامه أولا ونشاطه وتفاؤله ثانيا ويكون في المكان المناسب ثالثا.
فالولوج في التصرفات المتشددة يعيق الانسجام ويخل في الحركة ويثير التشاؤم عند المسؤولين في ادارة البلد وتفتح النظرة المتشددة السبيل للعدو التغلغل في الاجتماع ويحشر الشعب في زاوية ما كان ينبغي ان يدخلها.
من هنا فان خطاب سماحة قائد الثورة المعظم يوجه لرواد البصيرة بالغض عن الخطأ بكرامة كي لايظهر للعدو نقاط الضعف وبذلك تقحم ايران الاسلامية – من غير قصد – في جدال بينما يعرف الشعب الايراني بتمحوره حول محور القيم والتعاليم الدينية والثورية.
سعدالله زارعي