kayhan.ir

رمز الخبر: 227016
تأريخ النشر : 2026July19 - 20:48
باستهداف "بتلكو" ومركز الذكاء الاصطناعي في البحرين..

حرس الثورة يعمي العين الرقمية والبنى التحتية التكنولوجية لأميركا في المنطقة

 

 

 

 

 

*صورة اقمار فضائية تُظهر تدمير حظيرة تجهيز المقاتلات الأميركية في الأردن

 

* استهداف منشآت أميركية في معسكر "العديري" وقاعدة "علي السالم" في الكويت

 

* تعرض سفينتين لحادث في مضيق هرمز حاولتا الخروج عبر مسار غير آمن

 

*إسقاط طائرة مسيرة اميركية من طراز لوكاس بواسطة شبكة الدفاع الجوي جنوب البلاد

 

 

طهران-تسنيم:-أعمى الحرس الثوري الإسلامي، باستهدافه لـ"بتلكو" ومركز الذكاء الاصطناعي في البحرين، الشبكة الأمريكية للمراقبة والمعالجة في المنطقة.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، انه وفي الأيام الأخيرة، وبينما شرع النظام الإرهابي الأمريكي، معتمداً على الحروب القائمة على التكنولوجيا، في عدوانه العسكري مجدداً ضد إيران، استهدف الحرس الثوري الإسلامي بهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار، البنى التحتية التكنولوجية ذاتها للعدو في عدد من الدول، ومنها البحرين.

إلا أنه، بتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية كالقواعد الجوية، فإن الحدث الأهم والأكثر لفتاً للنظر من المنظور التكنولوجي، هو تدمير المركز المتقدم للذكاء الاصطناعي والبيانات الاستخباراتية في البحرين والمعروف باسم "بتلكو".

يتناول هذا التقرير، من منظور تكنولوجي، هوية ووظيفة وأهمية هذه المراكز.

هوية المراكز المستهدفة في البحرين

استناداً إلى البيانات المتتالية للحرس الثوري الإسلامي، فقد أصيبت ثلاثة أهداف تكنولوجية واستخباراتية في البحرين:

١. المركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي في البحرين (البيان رقم ٢٥ ـ الموجة ١٧ من عملية النصر ٢)
ففي فجر يوم الجمعة 17 تموز/ يوليو، أعلن الحرس الثوري في بيانه رقم ٢٥ أنه دمّر بالكامل، بعدة صواريخ باليستية وأكثر من عشرات الطائرات بدون طيار، «المركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي في البحرين»، الذي كانت أمريكا تستخدمه في استهدافاتها لارتكاب جرائم حربية.

لم تُحدد هوية هذا المركز بشكل قاطع بعد، لكن التكهنات تشير إلى خيارين رئيسيين:

مركز الشيخ ناصر للبحوث والتطوير في الذكاء الاصطناعي في البحرين.

البنى التحتية للحوسبة السحابية لأمازون (AWS) في البحرين، والتي سبق أن أعلنت إيران أنها هدف مشروع.

منطقة أمازون السحابية في البحرين، التي افتُتحت في ٢٩ يوليو ٢٠١٩، تُعتبر أول «منطقة سحابية» لأمازون في الشرق الأوسط، وتتكون من ثلاث مناطق توفر، تضم كل منها مركز بيانات واحداً أو أكثر مستقلين. توفر هذه المراكز القدرة الحاسوبية والتخزينية اللازمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، ومنذ سنوات تزوّد مجتمع الاستخبارات الأمريكي، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية (CIA) ووكالة الأمن القومي (NSA) وغيرها من المؤسسات الاستخباراتية، بالخدمات السحابية.

٢. مستودع الزوارق السطحية غير المأهولة الأمريكية (البيان رقم ٢٥ ـ الموجة ١٧ من عملية النصر ٢)

بالتزامن مع مركز الذكاء الاصطناعي، أعلن الحرس الثوري عن تدمير «مستودع الزوارق السطحية غير المأهولة الأمريكية» في البحرين، حيث احترق عدد كبير منها.

وأنشأت القوات البحرية الأمريكية «قوة العمل ٥٩» (Task Force 59)، ونشرت شبكة من عشرات الزوارق المستقلة غير المأهولة في مياه الخليج الفارسي لتشكيل مفهوم «المحيط الرقمي». هذه الزوارق هي في الواقع مجسات متحركة تجمع باستمرار بيانات بيئية ورادارية وصورية، وترسلها عبر شبكات اتصالات إلى البر. وقد استخدمت قوة العمل ٥٩ الذكاء الاصطناعي في المراكز العملياتية في الأردن والبحرين.

٣. مركز بيانات بتلكو الاستخباراتي (البيان رقم ٢٨ ـ الموجة ١٩ من عملية النصر ٢)

واستمرارا للعمليات، وفي الموجة ١٩ من عملية النصر ٢، أعلن الحرس الثوري في بيانه رقم ٢٨ أنه دمّر «مركز بيانات العدو الاستخباراتي في البحرين تحت اسم بتلكو».

بتلكو (Batelco)، أو شركة الاتصالات البحرينية، هي المزوّد الرئيسي للبنى التحتية للاتصالات في البحرين، وتدير مراكز بيانات متطورة (خاصة في المنامة والجفير) تعمل بمعيار Tier III. توفر مراكز البيانات هذه قدرة معالجة عالية جداً، واستقراراً مستمراً في الطاقة، واتصالاً مباشراً بالشبكات العالمية للألياف البصرية.

يمكن ملاحظة ارتباط بتلكو بالمؤسسات العسكرية والحكومية الأمريكية في الوثائق الرسمية. فقد أبرمت وزارة الخارجية الأمريكية عقوداً مع هذه الشركة، واستخدمت وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) البنى التحتية للاتصالات التابعة لبتلكو للاتصال بقاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.

لفهم فعالية هذه المراكز، يجب الانتباه إلى تسلسل استهدافها إلى جانب «مستودع الزوارق الأمريكية غير المأهولة». ورغم أن تدمير الزوارق ورد في البيان رقم ٢٥ (الموجة ١٧ من عملية النصر ٢) ومركز بيانات بتلكو في البيان رقم ٢٨ (الموجة ١٩ من عملية النصر ٢) في موجتين منفصلتين، فإن هذه البنى التحتية مترابطة تكنولوجياً، وتدمير أي منها يخل بالسلسلة العملياتية «من المجس إلى الإطلاق».

ترسل زوارق قوة العمل ٥٩ البيانات التي تجمعها عبر شبكات الاتصال إلى البر. كان كل من مركز الذكاء الاصطناعي (هدف البيان ٢٥) ومركز بيانات بتلكو (هدف البيان ٢٨) قادرين على لعب دور «العقل المعالج» لهذه الشبكة الاستشعارية. كانت البيانات الضخمة المرسلة من الزوارق تدخل إلى هذه الخوادم، وتحللها خوارزميات متقدمة للتعلم الآلي ورؤية الحاسوب (Computer Vision). يمكن لهذا الذكاء الاصطناعي أن يكشف السلوكيات الشاذة في مساحة شاسعة من البحر، ويستخدمها مباشرة للكشف والتعقب و«اختيار الهدف» (Target Selection) في العمليات العسكرية.

تكمن أهمية هذا الحدث في أنه يُظهر أين يكمن عقر أقدام الأنظمة المتقدمة المستقلة. فمهما كانت الطائرات والزوارق بدون طيار متطورة، فإنها تفقد فعاليتها دون الوصول إلى قدرة حوسبة فائقة لمعالجة المعلومات.

إن تدمير مستودع الزوارق غير المأهولة، والمركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي، ومركز بيانات بتلكو بشكل متزامن، يخل بتكامل الشبكة المسماة «من المجس إلى الإطلاق». تثبت هذه الهجمات أنه في الحروب الحديثة، أصبحت البرمجيات والخوارزميات وخوادم المعالجة الموجودة في مراكز البيانات التجارية، ذات أهمية استراتيجية تعادل الأجهزة العسكرية، وأن إعماء هذه «العين الرقمية» يقلل بشدة من قدرة الآلات الذاتية التشغيل على الوعي البيئي.

وحذّر الحرس الثوري في بيانه رقم ٢٥ من أنه في حال استمرار الهجمات الأمريكية على البنى التحتية الإيرانية، سيدمّر أهم رؤوس الأموال الصناعية وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي للشركات التي يملكها أمريكيون في المنطقة، أينما وجدت، وسيسوّي بالأرض أغلى استثمارات الشركات الأمريكية في جميع الدول المضيفة للقواعد الأمريكية.

كما أعلن الجيش الإيراني استهدافه، منذ فجر امس الاحد، ضمن المرحلة الـ 17 من عملية "الصاعقة"، مستودعاً للذخيرة تابعاً للجيش الأميركي في معسكر "العديري"، إلى جانب مستودعات للمعدّات والأفراد في قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت.

وتؤكد الصور الفضائية أنه إثر الهجوم الإيراني على القاعدة الأمريكية في الأردن، بالإضافة إلى الخسائر البشرية، تم تدمير حظيرة تجهيز المقاتلات أيضاً.

 وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان هذه الحظائر هي مواقع إجراء الفحوصات ما قبل الطيران، والتسليح، والتزود بالوقود، والتجهيز الفني، وإصلاح الأعطال البسيطة للمقاتلات، ولها دور مباشر في الحفاظ على معدل طلعاتها الجوية.

ويمكن أن يؤدي الضرر الذي يلحق بهذه البنى التحتية، حتى دون تدمير المقاتلات نفسها، إلى تعطيل عملية تجهيز المقاتلات وإقلاعها، وتقليل القدرة على تنفيذ العمليات الجوية.

وأسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للبحرية الإيرانية طائرة مسيرة معادية من طراز لوكاس جنوب البلاد.

وأفادت وكالة مخر للأنباء، انها جحت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للبحرية الإيرانية في اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز لوكاس، وتم استهدافها وتدميرها بواسطة شبكة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد جنوب البلاد.

وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي في بيان لها أن سفينتين حاولتا الخروج عبر مسار غير آمن لمضيق هرمز قد تعرضتا لحادث، وأن سفينتين أخريين قد توقفتا عن مواصلة العبور.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انها أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي في بيان لها يوم الأحد: "قبل ساعات قليلة، قامت أربع سفن، بدعم من إرهابيين أمريكيين، بتعطيل أنظمة الملاحة لديها وتجاهل تحذيرات قاعدة مراقبة مضيق هرمز التابعة للبحرية، بهدف تعطيل حركة الملاحة في المضيق والخروج منه عبر ممر غير آمن. وقد تعرضت سفينتان منها لحادث وتوقفتا في مكانهما، بينما توقفت السفينتان الأخريان عن مواصلة الإبحار."

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيانها: "إن السيطرة على مضيق هرمز تقع بالكامل تحت سيطرة هذه القوة، وقد تم تحديد وإعلان مسار العبور الآمن الوحيد، وكما سبق الإعلان، لن تمر قطرة واحدة من النفط أو الغاز أو الأسمدة الكيميائية عبر مضيق هرمز دون تنسيق وتصريح مسبقين."

وفي ختام البيان، جاء ما يلي: "إن السفن التي تتأثر بتصريحات العدو الأمريكي وتدخل المسار غير الآمن ستتعرض حتماً لحادث."

من جهة اخرى أفادت وسائل إعلام عبرية بدوي انفجارات في منطقتي إيلات والعقبة بعد إطلاق مضادات جوية لاعتراض صواريخ من إيران حسب ما نقلته وكالة روسيا اليوم.