القائد: لن نفاوض الاميركان بشان قضايا المنطقة و لن نتخلى عن دعم أصدقائنا
طهران - كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد على الخامنئي، انه لن يتم السماح باستغلال الاتفاق النووي سواء تمت المصادقة عليه أم لا.
واضاف سماحة القائد الخامنئي خلال خطبة صلاة عيد الفطر السعيد اقيمت في مصلى الامام الخميني /قدس سره/ بالعاصمة طهران، اضاف سماحته متوجها الى الفريق النووي الايراني المفاوض بالقول: اننا نتوقع ان ياخذ المعنيون مصالح البلاد والمصالح القومية بنظر الاعتبار وان يستطيعوا ما يسلمونه الى الشعب تقديمه وهم مرفوعو الرأس أمام الباري عز وجل.
وتابع سماحته: سواء تم التصديق على هذا النص أم لا، فاننا لن نتخلى عن دعم اصدقائنا في المنطقة. ان الشعب الفلسطيني المظلوم واليمن والحكومة والشعب في سوريا والعراق والشعب البحريني المظلوم والمجاهدين الصادقين للمقاومة في لبنان وفلسطين سيحظون بدعمنا على الدوام.
وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية، انه وكما قلنا مرارا فانه ليست لدينا محادثات مع اميركا بشان القضايا الدولية والاقليمية المختلفة والقضايا الثنائية وقد عقدنا محادثات احيانا في حالات استثنائية تاسيسا على المصلحة مثل القضية النووية، ولم تكن هذه الحالة وحدها.
واشار سماحته الى الاتفاق النووي وقال: ان ما جاء على الورق يعني اقتدار الشعب الايراني وهذا حصل على اثر صمود ومقاومة الشعب وبسالة وايثار علمائنا الاعزاء.
واعرب سماحة القائد عن شكره للقائمين على المفاوضات النووية بما في ذلك رئيس الجمهورية لاسيما الفريق النووي المفاوض، وقال: ان ثمة مسارا قانونيا للتصديق على هذا النص، اذ يجب سلوك هذا المسار وسيتم سلوكه باذن الله.
وقال سماحته، انه مع هذه المفاوضات والنص الذي اعد فان سياستنا لن تتغير في مقابل الحكومة الاميركية المستكبرة في مطلق الاحوال، مؤكدا: لن تتفاوض مع واشنطن في ما يخص قضايا المنطقة لانها سياسة البلدين مختلفتان بالكامل 180 درجة في هذا الإطار. مشدداً أن ايران لا تريد الحرب، لكنها اذا وقعت فلن تنتصر أميركا فيها.
وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية: إن ايران واجهت القوى الست التي اضطرت للاعتراف بحق ايران في الصناعة النووية.
وقال سماحته ان الاميركيين يتهمون حزب الله بالارهاب، وليس هناك ما يفوق عدم الانصاف هذا وفي المقابل فانهم يدعمون الكيان الصهيوني القاتل للاطفال، فكيف يمكن الدخول في محادثات مع هكذا دولة والتوصل الى اتفاق؟
واكد سماحة القائد انه لا يجب التعرف على شعبنا على لسان المغرضين بل يجب التعرف على هذا الشعب منه وشعاراته وحركته.
وتابع ان ما يحاول العدو من خلال التهويل الاعلامي اظهار الشعب الايراني ويكرره للاسف بعض اصحاب الفهم الخاطئ هو انحراف وخطا، ان الشعب الايراني هو الشعب الذي ظهرت ابعاده في شهر رمضان الكريم.
واكد سماحته ان شعارات الشعب الايراني اظهرت توجهاته وفي اليوم العالمي للقدس اطلق شعارات الموت لاسرائيل والموت لامريكا ولم يقتصر الامر على طهران او المدن الكبرى بل ان كل ارجاء البلاد شهدت هذه الحركة العظيمة.
وخلال استقباله حشدا من كبار مسؤولي الدولة وسفراء البلدان الاسلامية والشرائح المختلفة من ابناء الشعب الايراني لمناسبة اليوم الاول من عيد الفطر المبارك، اكد سماحة قائد الثورة الاسلامية، ان الوحدة والتماسك يمثلان الوصفة الناجعة للعالم الاسلامي مؤكدا ان الحروب المذهبية والطائفية التي تجري حاليا في المنطقة صممت وفرضت بهدف صرف انتباه الشعوب الاسلامية عن الكيان الصهيوني، قائلا: ان سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة هي على النقيض تماما من سياسات الاستكبار وعلى راسه امريكا، لان ايران لا تثق ابدا باميركا لان الساسة الاميركيين يتسمون بعدم المصداقية وعدم الانصاف.
وقدم سماحته التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد مشيرا الى الظروف المؤسفة التي يمر بها العالم الاسلامي وغياب الوحدة قائلا ان الفرقة والخلافات الحالية في المنطقة غير طبيعية ومفروضة وعلى العلماء والمثقفين ومسؤولي الدول والسياسيين والنخبة في العالم الاسلامي أن ينتبهوا الى ضلوع خائني الامة الاسلامية في زرع هذه الفرقة والخلافات.
واكد سماحته انه ان كانت الامة الاسلامية موحدة وتركز على اوجه الاشتراك فيما بينها، لكانت قوة فريدة في مناخ السياسة الدولية، لكن القوى الكبرى ومن اجل حماية مصالحها وحفظ الكيان الصهيوني فرضت هذه الخلافات على الامة الاسلامية.
واشار الى كراهية المسلمين للكيان الصهيوني رغم ميلان بعض الاشخاص في الحكومات الاسلامية الى هذا الكيان غير المشروع قائلا ان القوى الاستكبارية وبالتعاون مع الاشخاص السيئين في بعض الحكومات الاسلامية ومن اجل صرف أذهان الشعوب الاسلامية عن الكيان الصهيوني، قامت بتصميم الحروب المذهبية والطائفية واسست تنظيمات اجرامية مثل القاعدة وداعش.
واشار الى اقرار بعض المسؤولين الاميركيين بدور الادارة الاميركية في تاسيس وتوسيع "داعش" قائلا: ان تاسيس تحالف ضد "داعش" لا يمكن تصديقه، مؤكدا: ان سياسة القوي الاستكبارية في المنطقة هي خيانية بوضوح وعلى الجميع الانتباه الى هذا الامر.
واكد سماحة القائد ان سياسة طهران في المنطقة هي على النقيض تماما من سياسة الاستكبار مشيرا الى موضوع العراق وقال ان سياسة الاستكبار في العراق تتمثل في الاطاحة بالحكومة النابعة من صوت الشعب وايجاد الصراعات بين الشيعة والسنة وبالتالي تقسيم العراق، لكن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه العراق تتمثل في دعم وتعزيز الحكومة المنبثقة من الانتخابات والصمود في مقابل عوامل الحرب الداخلية والخلاف وحماية وحدة الاراضي العراقية.
وفيما يخص سوريا قال سماحته ان سياسة الاستكبار في سورية تتمثل في فرض ارادة خارج نطاق ارادة الشعب والاطاحة بالحكومة التي تقف بحزم وصراحة بوجه الكيان الصهيوني لكن الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى ان الحكومة التي شعارها وهدفها ونيتها الوقوف بوجه الصهاينة تعتبر فرصة مغتنمة للعالم الاسلامي.
واكد ان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تبحث عن مصالحها الشخصية في قضايا المنطقة بما فيها العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين، بل ترى ان صاحب القرار الرئيسي في هذه البلدان هي الشعوب ولا يحق للاخرين التدخل واتخاذ القرار.
وتابع ان سبب دعمنا للمقاومة اللبنانية يعود الى شجاعتها وتضحياتها وصمودها الحقيقي في مواجهة المعتدين قائلا ان الاميركيين يعتبرون المقاومة اللبنانية ارهابية، ويعتبرون ايران داعمة للارهاب بسبب دعمها لحزب الله في لبنان، في حين ان الارهابي الحقيقي هم الامريكيين الذين اوجدوا داعش ويدعمون الصهاينة الخبثاء ويجب محاكمتهم لدعمهم الارهاب.
وتطرق قائد الثورة الاسلامية الى موضوع اليمن والتقابل بين سياسات الاستكبار وسياسات النظام الاسلامي في ايران قائلا ان اميركا تدعم في اليمن رئيسا استقال لايجاد الفراغ السياسي وفي احلك الظروف وفر من بلاده وطلب من دولة اخري مهاجمة شعبه وتدعم قتل الناس الابرياء والاطفال في اليمن وتمد يد الصداقة الى اكثر الانظمة استبدادا والتي لا تسمح لشعوبها ان تسمع اسم الانتخابات لكنها تصف الجمهورية الاسلامية في ايران التي جبلت على الانتخابات من البداية وحتي النهاية، بانها نظام مستبد!
وفي مستهل اللقاء القى رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني كلمة قدم فيها التهاني لمسلمي العالم بعيد الفطر السعيد. وقال ان رمضان هذا العام كان شهر التكاتف والتعاضد وشهر العودة الى الفطرة الانسانية السليمة.
واكد الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية في ايران عرضت قوة جديدة اخرى بعنوان القوة الدبلوماسية وقدرة المفاوضات، مشيرا الى احداث المنطقة وقال: ان رمضان هذا العام كان عصيبا على الجيران وبلدان المنطقة بدءا من العراق وسوريا واليمن وصولا الى فلسطين ولبنان وافغانستان وباكستان قائلا: ان ارادة الجمهورية الاسلامية في ايران قائمة على دعم جميع المظلومين والوقوف بوجه جميع المستكبرين.
وهنأ المسلمين بمناسبة حلول عيد الفطر ووصف شهر رمضان المبارك بانه شهر الامتحان والاختبار والصمود والمقاومة والحلم معتبرا الشهر خلال العام الجاري بانه امتاز بالتعاطف والتلاحم والعودة الى الفطرة الانسانية السليمة.