الاستاذ شريعتمداري: ارادتنا تحدد المسافة مع السلاح الذري وليست التكنولوجيا
طهران / كيهان العربي: في معرض الاشارة الى ان المسافة لانتاج السلاح الذري ليست مسافة تكنولوجية وانما هي الارادة، شدد مدير مؤسسة كيهان الاستاذ حسين شريعتمداري على ان ايران تمتلك التقنية لصنع السلاح النووي الا انه حسب فتوى القائد الشهيد لا يمكن ذلك. وان اي تغيير في هذا القرار يعود لرأي قائد الثورة المعظم.
ورداً على سؤال بخصوص توصية البعض بخصوص تغيير الرؤية النووية الايرانية، قال الاستاذ شريعتمداري: ان الامام شهيد الثورة لم يجوز انتاج السلاح النووي، وهل مع تغيير الظروف سيتغير هذا الحكم أم لا؟ فهو يعود لرأي قائد الثورة المعظم.
واضاف: كما ان المسافة لانتاجنا للسلاح النووي ليست التكنولوجيا وانما الارادة، اذ نمتلك التقنية اللازمة لانتاج السلاح الذري، ومتى ما قررنا فبامكاننا انتاج ذلك. وحسب الامام الشهيد فان اي قوة لا تتمكن ان تمنعنا.
وفي اشارة الى التصريحات الاستفزازية لترامب، قال: منذ البدء كان واضحاً ان ترامب ومن معه قصدوا جبر الفشل الذي لا قوة في الميدان سواء عسكرياً ام قبال الحضور الواسع للشعب عن طريق المفاوضات، وما تصريحات ترامب الاخيرة الا لامتعاضه وبعض القوى الغربية من هذا الحضور الشعبي والتأكيد على الانتقام لدماء الشهداء.
وحسب شريعتمداري فان ترامب يعلن تلويحاً انه يتخلى عن الاتفاق وفي نفس الوقت يتوقع ان يأتي الطرف المقابل نحوه، وبذلك لا يكون هذا الاتفاق هو الاتفاق السابق. من هنا فان في ظل الظروف الحالية لا مبرر لاستمرار التفاوض اذ لا يفهم الجانب الآخر إلا لغة القوة.
وشدد مدير مؤسسة كيهان على انه ينبغي الان التركيز على أمرين الاول عودة التقييدات الشديدة في مضيق هرمز والحؤول دون عبور السفن، والثاني التحرك باتجاه غلق مضيق باب المندب والذي هو الرئة التجارية للكيان الصهيوني وأحد الممرات الحيوية لربط اوروبا بغرب آسيا.
ونوّه شريعتمداري الى دعم انصار الله اليمن عن هكذا تحرك، قائلاً: بالنظر لمديات الصواريخ الايرانية فهنالك امكانية لايجاد قيود في باب المندب.
واشار الاستاذ الى خروج اميركا من خطة العمل المشتركة قائلاً: ان الكثير كان يتصور ان خروج ترامب من الاتفاق سببه اهمال اميركا في معاهدة دولية الا ان "انتوني بلينكن" قد افصح خلال حرب رمضان انه لو كانت اميركا باقية في الاتفاق لكان لديها معلومات ادق عن المراكز الاستراتيجية الايرانية، ولذا استنتج انه ينبغي عدم الخوف من ايقاف المفاوضات وهذا المسار ينبغي ان يتوقف حتى تحقيق شروط ايران.
واضاف شريعتمداري: ان ايقاف المفاوضات واعادة وضع مضيق هرمز لشروط اكثر تقييداً، ومتابعة قضية باب المندب كمفتاح نجاح لفرض ضغوط على الطرف الاخر؛ هي اجراءات سريعة ينبغي القيام بها. فالتحولات الاخيرة خلطت اوراق الطرف الاخر وحساباته، وان ما يبعث على هلع الطرف الاخر هو احتمال ارتفاع اسعار النفط بشكل ملحوظ، فان تم غلق مضيق هرمز فالاسعار تصل الى 200 دولار وهذا يمثل كارثة اقتصادية للدول الغربية. وان ترامب قد التفت الى ان قرار ايران بالانتقام جاد وحقيقي وهذا يعلل جانباً من تشنجه ومواقفه الاخيرة.