kayhan.ir

رمز الخبر: 226387
تأريخ النشر : 2026July08 - 20:25

جنازة القرن

 

 

 

الدكتور محسن القزويني

 وصل جثمان قائد الجمهورية الاسلامية في ايران الشهيد السعيد السيد علي الخامنئي الى كربلاء المقدسة لزيارة ضريح جده الامام الحسين عليه السلام كآخر محطة للجنازة في العراق ، بعدها سيوارى الثرى في مدينة مشهد المقدسة يوم الخميس، وبذلك سُتسجل هذه الرحلة الجنائزية من طهران فقم فالنجف الاشرف فكربلاء المقدسة ثم مشهد المقدسة كأكبر جنازة شهدها قرننا الحالي من حيث الزمان والمكان والتعداد البشري الذي شارك في التشييع، اذ قدر المراقبون عدد المشيعين في طهران ب 20 مليون نسمة، واذا اضفنا الى هذا العدد الذين شاركوا في كل من قم والنجف وكربلاء ثم مشهد سيرتفع الرقم الى اعداد كبيرة، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ما ياتي :

اولا: الحب الذي يكنه الشعب الايراني والشعوب الاسلامية الى قائدهم الخامنئي وقد عبرَّ الايرانيون عن حبهم بدموع غزيرة استقبلوا بها النعش في كل محطة من محطات التشييع.

 ثانيا: تضامن الشعب العراقي مع اخوته في ايران على هذا المصاب الجلل الذي وقع قبل اربعة اشهر والذي راح ضحيته قائد الجمهورية الاسلامية في ايران واربعة من ابناء اسرته بما فيهم حفيدته الصغيرة، وقد ابدى الشعب العراقي ومن خلال التشييع المهيب في المدينتين المقدستين انه لا ينسى مواقفه التبيلة في الملمات التي مرت على العراق ، تلك المواقف التي تخطت الاعراف الدبلوماسية بدفاعه عن العراق كدفاع المواطن العراقي عن وطنه.

ثالثا: وبالاضافة الى العنوان الرسمي الذي يحمله السيد الخامنئي باعتباره قائدا وزعيما للجمهورية الاسلامية في ايران ، فهو ايضا مرجع تقليد يحظى بشعبية كبيرة في الدول الاسلامية كافة ومنها العراق ،فاستقبال العراقيين لجثمانه الطاهر ليس فقط لكونه زعيما لايران وحسب بل لانه زعيم ديني ومرجع تقليد حاله حال بقية المراجع الدينية في العراق ولعل اكبر الدلائل التي يحملها وجود جثمان الامام الخامنئي خارج حدود ايران؛ انه بات قائدا اسلاميا عالميا تخطى حدود وطنه ايران ليمتد الى العالم الاسلامي الواسع.

captcha