kayhan.ir

رمز الخبر: 226359
تأريخ النشر : 2026July08 - 20:24
ماكرون يأمل في البحث عن موطئ قدم في السياسة بسوريا ..

الجولاني يلتقي المبعوث الأميركي باراك على هامش قمة "الناتو" في أنقرة

 

 

روسيا اليوم/ التقى الرئيس السوري الجولاني المبعوث الأمريكي توم باراك على هامش قمة "الناتو" في أنقرة امس. فقد عقد الرئيس السوري الجولاني، يوم الأربعاء، لقاء في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، مع المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، وذلك بحضور وفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وأفادت الوكالة السورية الرسمية "سانا" بأن الرئيس الجولاني وصل على رأس وفد رسمي إلى أنقرة، في رابع زيارة له إلى تركيا منذ توليه السلطة في دمشق في ديسمبر 2024، حيث من المتوقع أن يعقد اجتماعاً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وتكتسب هذه الزيارة زخما خاصا كونها تتزامن مع استضافة العاصمة التركية لليوم الثاني من أعمال القمة الـ36 لحلف "الناتو"، والتي تشهد مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد أعلن البيت الأبيض يوم 5 يوليو الجاري أن ترامب سيلتقي الجولاني وفلاديمير زيلينسكي خلال زيارته لتركيا.

في جانب آخر، ذكّر رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون السوريين بأن بلاده كانت أول دول أوروبا التي قطعت علاقاتها مع دمشق حين اختار بشار الأسد الحل الأمني بمواجهة الشعب للبقاء في القصر الذي زاره أمس.

ولعل الذكرى تنفع بمناسبات كهذه حين تصبح في عرف الفرنسيين المجاز الأخلاقي لرد الدين والسبيل إلى عالم الأعمال والاستثمار ورجالاته الذين استكثر الرئيس الفرنسي منهم خلال زيارته الدمشقية عساه يعود إلى بلاده بجزء من كعكة إعادة الإعمار.

هذا في الشأن الاقتصادي أما في السياسة فلا يزال الفرنسيون مؤمنين بإمكانية استعادة دورهم الاستعماري التليد بقفازات حريرية هذه المرة، سبيلهم إلى ذلك دعوة إلى صياغة دستور جديد والوصول إلى سوريا تعددية تشارك فيها جميع المكونات وفق أوزانهم فلا يقصى أحد عن المشهد الوطني.

دعوة لا شك بأنها سترضي الأقليات العرقية والمذهبية ومعهم أحزاب السياسة التي جفّ ماؤها في سوريا خاصة أنها صدرت من رئيس دولة بحجم فرنسا ولن تملك السلطة الحالية شجاعة المبادرة إلى استنكار دعوة ماكرون لذات السبب. فهذه زيارة ستصرف ولا شك في تعزيز دور الجولاني في الداخل والخارج وستعطيه ما يسقط في أيدي خصومه، أما الامتثال لدعوة ماكرون فالزمن وحده كفيل بإثبات ما إذا كانت أداة ضغط سياسي يمكن أن يقايض عنه بثمن أم أنها تمثال حرية جديد يريد الفرنسيون بناءه في سوريا كما فعلوا في الولايات المتحدة التي يحاولون التمايز عن سياستها في هذا البلد ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. ولعل تشجيع الرئيس الجولاني على التمسك بموقفه الرافض الدخول إلى لبنان أبرز أوجه ذلك التمايز.

 

 

captcha