غريب آبادي: أميركا العامل الرئيس لانهيار النظام الدولي القائم على القانون
طهران-مهر:-صرح نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية قائلاً: "إننا نشهد عالماً أصبحت فيه الولايات المتحدة، التي قدمت نفسها كمطالبة بنظام دولي قائم على القانون الدولي، العامل الرئيسي في انهيار هذا النظام".
عُقد الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء ميثاق الأمم المتحدة في جنيف، بالتزامن مع الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بمشاركة وزراء ونواب وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجموعة. وناقش الوزراء ونواب وزراء خارجية الدول الأعضاء في هذا الاجتماع التحديات التي تواجه النظام الدولي وضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
صرح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية ، الذي سافر إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى لمجلس حقوق الإنسان، بحضور مسؤولي المجلس: "إننا نشهد عالماً أصبحت فيه الولايات المتحدة، التي قدمت نفسها لسنوات طويلة بصفتها صاحبة النظام الدولي القائم على القانون الدولي، العامل الرئيسي في انهيار هذا النظام".
وفي إشارة إلى نهج الولايات المتحدة القسري تجاه الدول الأخرى، أضاف غريب آبادي: "إن التدخلات العسكرية المباشرة، والإجراءات الاقتصادية القسرية، والتهديدات الموجهة ضد السلامة الإقليمية للدول، والتجاهل الممنهج لمبادئ السيادة وعدم التدخل، كلها تمثل جهداً مدروساً لإسقاط النظام القائم على القانون الدولي".
وأكد نائب وزير الخارجية: "لن تقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا الواقع المزعزع للاستقرار. نؤكد مجدداً التزامنا الراسخ بميثاق الأمم المتحدة، وحرمة السيادة الوطنية، ومبدأ عدم التدخل، وسندافع عن حقوقنا لا بالاستسلام، بل عبر مسار المقاومة القانونية والمدروسة، معتمدين على الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي".
كما أشار إلى دعم الولايات المتحدة للكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة، بما في ذلك استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مقترحة من دول لإنهاء هذه الجرائم، وصرح قائلاً: "إن هذا الدعم والتواطؤ قد شجع الكيان الإسرائيلي على ارتكاب الإبادة الجماعية دون عقاب، وأدى إلى تصعيد العدوان على الأراضي السيادية لدول في منطقة غرب آسيا، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وتضم مجموعة أصدقاء ميثاق الأمم المتحدة دولاً تشمل إيران، وروسيا، والصين، وكوبا، وفنزويلا، والجزائر، وبيلاروسيا، وبوليفيا، وكوريا الشمالية، وغينيا، وإريتريا، ولاوس، ومالي، ونيكاراغوا، وفلسطين، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وسوريا، وأنغولا، وكمبوديا.
وفي هذا الاجتماع، أدانت الدول الأعضاء بشدة تصرفات الولايات المتحدة وتهديداتها بالعدوان العسكري على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأعلنت دعمها الكامل لإيران. كما أكدت الدول الأعضاء على ضرورة التضامن بين الدول المستقلة وتعزيز التعددية في إطار ميثاق الأمم المتحدة.
من جهة اخرى قال غريبآبادي،بأن آثار الحرب ضد إيران لن تقتصر على طرفيها فقط، بل ستتجاوزها إلى دول وأطراف أخرى، مؤكدا إن الأعداء قد يتمكنون من بدء الحرب ضد إيران، لكنهم "لن يكونوا قادرين على إنهائها.
وأضاف نائب وزير الخارجية ، أن "أعداء إيران قد هُزموا في عدوانهم السابق، لذلك يسعون الآن إلى تمهيد الطريق لعدوان عسكري آخر عبر إثارة الفوضى ومصادرة الاحتجاجات السلمية".
وفي الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح في جنيف، اكد غريب آبادي، أن "إيران لن تكون هي من يبدأ أي حرب، لكنها ستقف بحزم ضد أي مؤامرة تستهدف أمنها واستقرارها".
ورفض غريب آبادي رفضاً قاطعاً أي ادعاءات حول الأهداف العسكرية للبرنامج النووي الإيراني، مصرحاً: "لا تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أسلحة نووية، ولم تسعَ إلى امتلاكها، ولا تنوي ذلك. إن برنامج إيران النووي سلمي تماماً، ويسترشد بالتزامات الدولة القانونية ومبادئها الأيديولوجية والأخلاقية التي ترفض أسلحة الدمار الشامل".
وانتقد نائب وزير الخارجية النهج المزدوج المتبع في تنفيذ التزامات نزع السلاح، مؤكدًا: "لا يمكن إحراز تقدم حقيقي في مجال عدم الانتشار النووي إلا في ظل التزامات متوازنة ومتبادلة وملزمة، ويتعين على الدول الحائزة للأسلحة النووية الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة 6 من معاهدة عدم الانتشار النووي دون تأخير".
وفي إشارة إلى التطورات الدبلوماسية الأخيرة في جنيف، أعلن كاظم غريب آبادي عن وجود فرصة جديدة لحل الخلافات عبر الحوار، مؤكدًا: "يجب أن تقوم أي مفاوضات مستدامة على الاحترام المتبادل والمساواة في المعاملة والتطبيق غير الانتقائي للقواعد الدولية".
كما أكد: "إلى جانب اختيار مسار الدبلوماسية، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها، وستمارس، عند الضرورة، حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا لميثاق الأمم المتحدة".