kayhan.ir

رمز الخبر: 22117
تأريخ النشر : 2015July05 - 20:47
بغية حرف الامة الاسلامية عن القضية الفلسطينية..

لاريجاني: الجماعات الارهابية تقف خلف كواليس تأجيج الصراعات بين البلدان الاسلامية

طهران - كيهان العربي:- وصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور على لاريجاني آفاق المفاوضات النووية الجارية بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" بالايجابية، لافتا الى ان خطوات طيبة قد اتخذت لحل الخلافات بين الجانبين وان الطريق ايجابي.

واكد الدكتور لاريجاني في كلمته خلال استقباله سفراء الدول الاسلامية المعتمدين لدى طهران، قائلا: ان الجمهورية الاسلامية في ايران بذلت جهودها باستمرار لكي تحقق المفاوضات النووية نتائج ايجابية.

وعدّ رئيس مجلس الشورى الاسلامي، المفاوضات بالمعقدة نسبيا وانها تضم جوانب مختلفة، لافتا الى ان المساعي تبذل من اجل ان تفضي المفاوضات الى النجاح في النهاية، مؤكدا ضرورة ان يتحلى جميع المسؤولين والسلطات بالتعاطف والتكاتف مع بعضهم البعض لكي تسير المفاوضات الى الامام وتحقق نتائج مطلوبة.

ورفض بعض التصريحات التي تطلق في اميركا والقائمة على مزاعم وضع جميع الخيارات على الطاولة في مواجهة الشعب الايراني ووصفها بانها تطلق لاغراض دعائية موجهة الى الداخل في هذا البلد.

ووصف الدكتور لاريجاني هذه التصريحات والمواقف بانها غير بناءة وان الاميركيين اصيبوا جراءها بخسائر باهضة والمنطقة كذلك واعرب عن امله في ذات الوقت بان تحقق المفاوضات نتائج ايجابية للمنطقة وتمهد الارضية لايجاد حلول للخلافات القائمة حيث سيتم ضمان الامن المستديم في حال بلوغ نتائج.

وفي سياق آخر من حديثه للسفراء الاسلاميين، وصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي الاحداث الجارية في البلدان الاسلامية بالساخنة والمليئة بالتطورات، لافتا الى ان الكثير من الدول الاسلامية منهمكة في مكافحة الارهاب وان الطاقات التي يجب ان توجهها الامة الاسلامية في القضية الفلسطينية ودعم الشعوب باتت تبذل في نزاعات داخلية.

واعتبر ان مجموعات ارهابية تقف خلف كواليس خطيرة بهدف تأجيج الصراعات بين البلدان الاسلامية ، لافتا الى ان دولا قوية ضالعة بصنع المجموعات الارهابية وهي تثير الازمات في سوريا والعراق واليمن وهو ما يبعث على الاسف حيث تعاني الامة الاسلامية من هذه الظاهرة التي لاتدع بلدانها للاحتفاظ بطاقاتها من اجل مجابهة الكيان الصهيوني.

واعتبر الدكتور لاريجاني ان ايادي خفية تعمل على تقسيم البلدان الاسلامية ولايستبعد تنفيذ الدول الكبرى مخططات ترمي لتحقيق هذا الهدف والذي تعود اسبابه الى الضعف الداخلي الذي تعاني منه البلدان الاسلامية حيث استغله الاعداء لتخقيق مطامعهم.

واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي ان التجارب التاريخية تثبت ان الخلافات التي تعاني منها الامة الاسلامية تصب في مصالح المستعمرين ، مشددا على ضرورة حل الخلافات بين الشعوب الاسلامية.

وقال: ان المنطقة شهدت خلال الاعوام الاخيرة تصعيدا في التوترات وتاجيج النزاعات بين المسلمين سنة وشيعة وكذلك بين فرق اهل السنة والذي يجب التركيز على معالجتها حيث ينبغي ملاحظة ان الامة الاسلامية بكل فرقها وطوائفها لديها نبي واحد وقبلة واحدة وكتاب واحد وليس هناك خلافات في هذا المجال منذ عهد صدر الاسلام ولحد الآن.

واضاف الدكتور لاريجاني: ان الامام الخميني /قدس سره/ اعتبر الوحدة بين اوساط الامة الاسلامية من بين اهداف الثورة الاسلامية وتوجهاتها منذ انتصار الثورة ، مؤكدا ان الهدف الرئيسي الذي تؤكد عليه الجمهورية الاسلامية في ايران وتولي الاهمية له يتمثل بصنع الوحدة بين مختلف اوساط الامة الاسلامية وان ايران كانت في الطليعة بهذا المجال على الدوام.

ووصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي مكافحة ظاهرة الارهاب بانها تكتسب الاهمية ومصيرية. معرباً عن امله بان تعدل البلدان،التي سلكت طريقا خاطئا في هذا المجال ودعمت الارهابيين، من سلوكها وتصرفاتها حيال هذا الموضوع.

واشار رئيس المجلس الى الدور الذي تؤديه بلدان العالم في مكافحة الارهاب واقتلاعه مؤكدا على العزيمة الجادة للجمهورية الاسلامية الايرانية حيال هذا الموضوع ومساعدتها لاي بلد يمارس نشاطات في هذا المجال "لاننا نؤمن بان مكافحة الارهاب مسؤولية تتحملها جميع البلدان الاسلامية وغيرها".

واشار الى القضية الفلسطينية ودعم شعبها المضطهد واكد على ضرورة التركيز عليها بصورة كافية، موضحا: ان بعض البلدان الاسلامية لا تولي اهتماما كافيا حيالها والظلم الذي يتعرض له شعبها بل تعاني هذه البلدان من صراعات داخلية وهو ما يصب في مصالح الكيان الصهيوني وينبغي لجميع البلدان الاسلامية التحلي بالمزيد من اليقظة حيال هذا الموضوع.

وفي بداية اللقاء اشار السفير الفلسطيني صلاح الزواوي في كلمة القاها بالنيابة عن سفراء الدول الاسلامية ،الى مؤامرات الكيان الصهيوني ومخططاته المعادية للشعب الفلسطيني وقال، ان هذا الشعب بات مشتتا في مختلف مناطق العالم وماتزال نشاطات بناء المستوطنات جارية في الاراضي الفلسطينية.

ولفت الى الاساءات اليومية التي ينفذها الصهاينة حيال المسجد الاقصى وقال، ان اولى القبلتين وثالث الحرمين تتعرض لانتهاكات مستمرة يقوم بها الاعداء ولااحد في البلدان الاسلامية يرفع صوته احتجاجا على هذه الممارسات العدوانية.

واشار الى ان الصهاينة يسعون لهدم المسجد الاقصى المبارك وبناء هيكل سليمان على انقاضه مكانه واكد على ضرورة القيام بخطوات فورية لوقف هذا المشروع الخطير.

واشاد بمبادرة الامام الخميني /قدس سره/ في اطلاق يوم القدس العالمي بآخر جمعة من شهر رمضان المبارك والدعم الذي قدمه الشعب والحكومة في ايران للمقاومة الفلسطينية.

وقال: ان الامام الخميني /قدس سره/ لاحظ بوضوح، بفضل تحليه بالايمان والبصيرة، المخاطر التي يواجهها الشعب الفلسطيني والمسجد الاقصى المبارك لذلك اطلق هذه المبادرة.

وانتقد الزواوي موقف اللامبالاة للبلدان العربية حيال الشعب الفلسطيني وقال، انه لو سكب كل مسلم سطل ماء على المحتلين لغرقوا، مشددا على ضرورة الوحدة بين اوساط الامة الاسلامية لتحقيق هذا الهدف في مكافحة الصهاينة الاعداء.