القائد: الحظر الغربي يستهدف هوية الشعب الايراني ومنجزاته ومبادئه
طهران – كيهان العربي:- أكد قائد الثورة سماحة آية الله العظمى السيد على الخامنئي أن الهدف من الحظر الغربي يتجاوز حدود القضية النووية أو حقوق الإنسان الى استهداف الشعب الإيراني وهويته ومنجزاته ومبادئه.
وقال سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله اكثر من الف من الاستذة واعضاء الهيئات العلمية في جامعات البلاد، قال: أن الغربيين هم ضالعون بانتهاكات حقوق الإنسان وإعداد الإرهابيين ودعمهم.
وأضاف سماحة القائد: أن الحظر الغربي يستهدف الشعب الإيراني وهويته ومنجزاته ومبادئه القائمة على مواجهة النظام السلطوي، مشددا على أن عجلة التقدم العلمي في البلاد ينبغي أن لا تتباطأ أبدا.
كما أشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى التقدم العلمي الناجز في الجامعات الإيرانية لافتا إلى أن الجمهورية الاسلامية في إيران تحتل المرتبة الـ16 في إنتاج العلم عالمياً، وأكد أن الشعب الايراني سيحقق التقدم المنشود رغم كل محاولات الحظر والحرب الناعمة.
وأشار سماحته الى أن المرتبة العلمية الشامخة التي نالتها جامعاتنا تحققت بفضل النشاطات الدؤوبة على مختلف الصعد العلمية في البلاد.
وأكد على ضرورة شحذ الهمم للارتقاء بالمرتبة العلمية لجامعاتنا إلى مستويات أرفع، ولا ينبغي الاكتفاء بهذه المرتبة والتوقف عن النشاط.
ووصف سماحة القائد، دور الاساتذة في تعليم وتربية جيل مثابر ومؤمن ومتقدم بانه لا نظير له، واكد ضرورة تجنب القضايا الهامشية في الاجواء الجامعية، مشددا على ان عجلة التقدم العلمي في البلاد ينبغي ان لا تتباطأ ابدا.
واكد سماحته اهمية دور الاساتذة واجهزة الادارة العلمية في البلاد في مواجهة مخططات الاعداء واضاف، ان هدف الاعداء من وراء الحظر ليس القضية النووية او قضايا مثل حقوق الانسان والارهاب لانهم هم انفسم يمثلون المراكز الاساسية لرعاية الارهاب وانتهاك حقوق الانسان، بل ان هدفهم هو الحيلولة دون وصول الشعب الايراني الى مكانته الحضارية اللائقة به، لذا يستلزم عبر المعرفة الدقيقة لمكانة وموقع البلاد ان نستمر في حركتنا المفعمة بالفخر حيث ان دور الاساتذة والمجموعات العلمية في هذا المسار بارز جدا.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية التاثير الطبيعي للاستاذ في قلب وروح الطالب الجامعي فرصة استثنائية واضاف، استثمروا هذه الامكانية الكبيرة جدا لتربية شباب مؤمنين وثوريين ومثابرين وشجعان وذوي حمية وطنية وحوافز زاخرة واخلاق حميدة وثقة بالنفس وامل بالمستقبل، واعملوا على تعليم وتربية واعداد سواعد قوية لتقدم ايران العزيزة.
ووصف سماحته الاساتذة بانهم قادة الحرب الناعمة، داعيا اياهم للعمل كقادة حرب سنوات الدفاع المقدس الثماني، عبر المشاركة الفعلية في هذه المعركة الحيوية والعميقة، على قيادة وتوجيه الشباب الجامعيين اي ضباط الحرب الناعمة في هذه الساحة التي تعتبر ساحة دفاع مقدس ايضا.
واعرب عن سروره لوجود 70 الف عضو في الهيئات العلمية في الجامعات واضاف، ان الغالبية الساحقة من هؤلاء الاساتذة متدينون ومؤمنون بمبادئ الثورة الاسلامية، وهذه قضية مهمة جدا وباعثة على الفخر للبلاد.
وفي معرض اشارته الى العوامل المبطئة لعجلة التقدم العلمي في البلاد، انتقد بشدة افتعال القضايا الهامشية والالاعيب السياسية في الاجواء الجامعية واضاف، ان الاجواء الجامعية يجب ان تكون اجواء الادراك السياسي والوعي والمعرفة السياسية الا ان الالاعيب السياسية واثارة القضايا الهامشية توجه ضربة جدية لمهمة الجامعات الاساسية الا وهي العمل والتقدم العلمي.
واكد سماحته في جانب اخر من حديثه ضرورة بذل جهود جادة من جانب المسؤولين لايجاد التحول في العلوم الانسانية.
واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية ايضا ضرورة 'تفعيل الخارطة العلمية الشاملة في البلاد' واشار الى تاييد اصحاب الراي لهذه الخارطة واعتبر اطلاق الحوار بانه الخطوة الاولى لتفعيل هذه الوثيقة المهمة، وقال، انه مثلما تحول موضوع 'التقدم العلمي في البلاد' الى حوار رائج وتيار عملي فمن المفروض بشان الخارطة العلمية الشاملة ايضا ان يطلع الاساتذة والمدراء والطلبة الجامعيون في البلاد على تفاصيل هذه الخارطة وان تتحول الى حوار مطروح.
ولفت الى 'وثيقة خارطة التعليم العالي' واشار الى ضرورة اكمال وتفعيل هذه الوثيقة وقال، ان 'الخارطة العلمية للبلاد' تعني معرفة واتخاذ القرار حول طاقات الجامعات والفروع الجامعية ومن ثم تحديد الاولويات التي تتوفر فيها امكانية الاستثمار الخاص لتحقيق تقدم اساسي فيها.
واعتبر سماحته امتلاك رؤية شاملة للزيادة اللافتة لعدد الطلبة الجامعيين في مراحل الدراسات العليا، ميزة استثنائية ومن المجالات المهمة لعمل وزارة العلوم وقال، انه ينبغي على وزارة العلوم وفق رؤية شاملة وتخطيط سليم، توجيه نتيجة انشطة وجهود الجامعيين في هذه المراحل الدراسية نحو فك العقد في البلاد، لانه في غير هذه الحالة ستذهب مصادر وامكانيات البلاد هدرا.
وكان سماحة القائد قد استمع قبل ذلك الى وجهات النظر والمقترحات التي طرحها عدد من الاساتذة الحاضرين.