kayhan.ir

رمز الخبر: 22085
تأريخ النشر : 2015July05 - 20:42

فى رمضان إرهاب الإخوان وأتباعهم فى مصر” هل اكتملت المؤامرة الكونية أم أنتهت ؟”

محمود كامل الكومي

وكأن شهر رمضان قد أنقلب عند هؤلاء الى "كيبور”تتراقص فيه قطعان المستوطنين الصهاينه على أنغام أبادة الشعب العربى ليتجرعوا كاساتهم المليئه بدمه المراق , فيصير السُكرِحتى الثماله وتطير العقول , ويبقى أنهم نفذوا غاياتهم بدون خسائر أو نذف لنقطة دماء لأى من أفراد بنى صهيون ,فالأمل معقود "كما يقول التلمود” على الأباده للشعب العربى لعل ماتبقى منه يعادل الأسرائيليين الموجودين داخل فلسطين المحتله وماعسى أن يلبوا نداء الهجرة اليها من دول الشتات, فى اللامعقول حلمهم هذا الموكول الى , جماعة الأخوان وماتفرع منها كداعش والنصره وجند الشام وبيت المقدس وكل من على شاكلتهم من الأندال والخصيان والعميان وبكل لفظ من النداله والخسه والكفر بالأديان هو وصمة عارفى جبينهم كلهم خاصة جماعة الأخوان هؤلاء الذين ساروا على طريق طويل من الخيانه والعماله – منذ نشأتهم- للأستعمار البريطانى وقد تجلى في تحالفهم مع العدوان الثلاثى على مصر فى العام 1956 , الى تحالفهم الآن مع حلف الناتو وأمريكا وأردوجان – العميل الأمريكى الصهيونى بأمتياز – لتدمير ليبيا وسوريا واليمن وقتل شعوبهم وسريان الدماء فى كافة الأنحاء من الأرض العربيه , لتحقيق مآرب الصهيونيه حين تتلاقى التكتيكات والأهداف المرحليه حول هدف واحد هو بث الفوضى الخلاقه وتفتيت البلاد وأسالت دماء الأبرياء وأن اختلفت الأستراتيجيات , فالشرق الأوسط الجديد " هدف الصهيونيه الأستراتيجى” لايقوم اِلا على هدم الدول العربيه وتفتيتها وجريان الدماء بين شعوبها , ودولة الخلافه " هدف جماعة الأخوان الأستراتيجى” لاتقوم اِلا على أنقاض الدوله الوطنيه العربيه وتفتيتها واِسالت دماء شعبها .

وكرم رمضان عند جماعة الأخوان يتجلى على مصر الآن بمزيد من أراقه الدماء التى تسيل ليتجرعها كفرهم بالوطن والشعب وكل قيم العروبه والأنسان ,وهاهم قد كشفوا عن وجههم السافر وقناعهم الممسوخ وبدى المال طيعا لأستغلال الدين , للترويج لهذا المفهوم الدنيىء , وصار أستغلال الأسلام "مطيه” يركبها من تسموا بالأخوان المسلمين " فحين يحدثك الأخوانى عن الأنسانيه فأعلم أنه عجز عن قتلك , وحين يستجدى مشاعرك فأعلم أنه فشل فى أرهابك , وحين يكلمك عن الشرعية فثق أنه فشل سياسيا " هكذا صاروا شياطين تمشى على الأرض فتح لهم هؤلاء القابعين على فناطيس الجاز فى الخليج الفارسي , وبدى الشيطان الأمريكى وعفريته القابع على أرض فلسطين "أسرائيل " يحركا الدمى فى عالمنا العربى على أحبال الخسه والدناءه والعمالة وبيع الأوطان والأديان , كل ذلك على طريق أرهاب هذه الجماعه الضاله والمارقة وأذنابها من الدواعش والنصرة وبيت المقدس وكل الثعابين والحيات.

في نهار رمضان أبى أرهاب الأخوان ووكلائهم فى القتل من أنصار بيت المقدس الدواعش اِلا أن يعيثوا فسادا وتقتيلا فى مصر , فكانت عمليتهم الدنيئه فى قلب القاهره والتي أودت بحياة النائب العام المصرى وأصابة حراسه, فقد كشف مصدر أمني مصري أن التحقيقات الأولية لموقع الانفجار الذي تعرض له موكب المستشار هشام بركات النائب العام صباح الاثنين 29\ 6\ 2015 وأدى لاغتياله أظهرت أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد، وأنها من مادة شديدة الخطورة وقوية التفجير هي مادة السي فور,وأضاف أن السيناريو وطريقة التنفيذ في حادث اغتيال النائب العام ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق واحدة, وأكد أن المادة المستخدمة في الحادث وطريقة التنفيذ تشير لتورط أنصار بيت المقدس,خاصة أن الفيديو الذي تم بثه لمحاولة اغتيال وزير الداخلية يكشف بنسبة كبيرة تشابه أدوات التنفيذ والرصد وغيرها، مضيفا أن التحقيقات الأولية تؤكد أن الجناة قطعوا شوطا طويلا في الرصد والمتابعة لتحركات النائب العام وخط سيره سواء قبل حلول الشهر الكريم وبعده وقد تم ذلك بعون مادى ولوجستى من قِبل بعض كوادر جماعة الأخوان ،وأن هناك اتفاق جنائى بين منفذى العمليه وقيادات الأخوان يؤكد ذلك علامة الذبح التى أشار بها الرئيس المعزول الأخوانى محمد مرسى وهو فى قفص الأتهام أثناء محاكمته فى قضية التخابر مع قطر.

لكن الأهم هوما أكده المصدر الأمنى أن المادة المستخدمة في حادث تفجير موكب النائب العام هي مادة سي فور وهي نفس المادة المستخدمة في حادث اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق , وأذا كانت يد الموساد الصهيوني هي الطولى في أغتيال رفيق الحريري في محاولتها بث الفرقه بين مكونات الشعب اللبنانى ومحاولة توجيه الأتهام الى المقاومه لأبعادها عن رصد العدو الصهيونى وتتبع أفراد قواته واِلهائها فى أتهام باطل على أمل تشويه صورتها المتصاعده ابدا أمام الشعب اللبناني والعربي عامة- فأنه لايخفي على القاصي والداني الدور الصهيوني في أمداد جماعات الأرهاب والأخوان بكل أسلحه الدمار , سواء مباشره كما تفعل مع داعش فى سوريا , أو بالوساطه عن طريق العميل التركى أردوجان لأمداد جماعة الأخوان فى مصر بهذه الأسلحه الشديدة الدمار , على أن تقوم الحكومه القطريه بتمويل هذا التسليح بالبترودولار, وفى جميع الأحوال يبقى العدو الصهيونى هو من يمد الأرهاب الداعشى والأخوانى بأسلحة الدمار وتبقى تركيا قاعدة لتجميع وتدريب الأرهاب والحكومة القطرية البنك الذى يمول المُوَرِد للسلاح ومن يقيم على أرضه قواعد للأرهاب.

كان الهدف من هذا التفجير هو توجيه ضربة لإفساد الاحتفالات بذكرى 30 يونيو – تلك الثورة الشعبية التى خرج فيها أكثر من 30 مليون مصري أطاحوا بحكم الأخوان وعزلوا الجاسوس "مرسي " من حكم البلاد -والتغطية على الهزائم المتتالية التي تتعرض لها التنظيمات الإرهابية على يد الجيش والشرطة فكان الهدف هو إحداث عملية إرهابية كبيرة وواسعة ومدوية، وفي هذا التوقيت لتغطية فشلهم أولا ولإفساد الاحتفالات بثورة 30 يونيو والنجاحات الأمنية التي تحققت أخيرا , وهو مايؤكد أن اليد الطولى في هذه العملية هي أخوانية طالما تنفذت في يوم الثورة التى أزالت حكمهم .

وتبقى الشخصيه المستهدفه من عملية التفجير " النائب العام المصرى” هشام بركات , ذلك الرجل الذي أحال كل قضايا الأخوان الأرهابية والجاسوسية الى المحاكم , والذى أصدر قراره بفض أعتصامي رابعة والنهضة المتجمع فيهما كل رموز الأرهاب من الأخوان , وبالتالى فقد ضمروا له العداء وخططوا لعملية التفجير التي أودت بحياته بعد تخطيط وتدبير بسبب ماوجهه ضد جماعة الأخوان من تهم قتل وترويع وأرهاب وتخابر ضد البلاد.

من جميع ماتقدم من دوافع وأهداف وقرائن وقراءة للأحداث كلها تشكل الركنين المادي والمعنوي لجريمة أغتيال النائب العام , سواء بالنفس او بالتحريض أو المشاركه فأن جماعة الأخوان فى مصر هي المسؤلة عن أغتيال الشهيد "هشام بركات” , وهنا فأن الشعب المصرى يرى فى التباطىء فى تنفيذ أحكام الأعدام الصادره بحق قيادات جماعة الأخوان الأرهابيه لامبرر له وأن هذا التباطىء هو الذى جرأهم على القيام بهذا العمل المشين والدموى والأرهابى وهو مايجب أن يخرس كل الألسنه التى تنادى بالتصالح مع هذه الجماعه الأرهابيه, واِلا صارت فى مصاف أرهابها وحق للشعب المصري وقضاؤه أن يبتر أرهابها هي الأخرى.

أن مايحدث عقب هذا التفجير الغادر من أحداث طالت "سيناء "وتعرض بعض النقاط العسكريه لعمليات أرهابيه على أثرها ,تدور الآن حرب حقيقيه يشنها الجيش المصرى ضد تنظيم بيت المقدس الداعشى الممول أخوانيا عن طريق الحدود الصهيونية وسواحل البحر المتوسط فى غزة من تركيا الأردوجانيه, بالمعدات والأسلحه والذخائر المدفوع ثمنها مقدما من الحكومة القطرية, لَيُؤَكِد حقيقة الحرب الكونية على الأمة العربية التى مابقى لها من هدف سوى الجيش المصرى البطل , الذى قضى الآن على قيادات هذا التنظيم الأرهابى والمئات من أعضائه , والذى يُكَبِل من تدفق أسلحته وقواته الى سيناء أتفاقية العار التى عقدها "السادات مع الصهيونيه ".

وعلى ذلك لابد للقيادة المصرية :

1-أن توجه كل أجهزة الرصد البشريه قبل التقنيه على الحدود مع العدو الصهيوني تراقبها بكل حذر , ودرس المخابرات المصرية فى الخمسينات والستينات ماثل أمامنا "يجسدة رأفت الهجان”.

على أمل أن تتحين الفرصة للتملص من أتفاق السادات مع اسرائيل.

2- أن تعمل بكل جد على أستقطاب قيادات حزب العمال الكردستانى التركى الى القاهرة , فى مقابل احتضان أردوجان لقيادات الأخوانى المطاردين فى مصر من محاكمها.

3- لابد من مواجهة الأمير القطري وأمه والتصدى لتمويلهما للأرهاب

بنشر كافة تفاصيل رعاية الدوله القطريه للأرهاب والأرهابيين وفضحهما من خلال أعترافات بعض الأرهابين فى السجون المصريه ورجل المخابرات القطرى المقبوض عليه فى مصر , وتقديمهما للمحاكم الجنائيه الدوليه بتهمة الأرهاب ورعايته سواء فى مصر او سوريا أو ليبيا .

4- لكن يبقى المهم هو أن تعلن القيادة المصرية وقوفها قلبا وقالبا وعلانية مع سوريا وجيشها الأول للجمهوريه العربية المتحدة وقيادتها برئاسه "بشار الأسد " وقبل الكل مع شعبها ضد الأرهاب والمؤامرة الكونية التى تمارس عليها منذ اربع سنوات خاصه وأن سوريا أمنا قوميا مصريا , فما عاد الوقوف دون علانية يجدى , خاصة بعد أن أعلنت المملكه السعودية , رفضها ماتعهد به الراحل الملك عبدالله من تمويل صفقة الأسلحة المصرية من روسيا .

وأخيراً أن سجل نضالنا يشهد لشعبنا ,أن الشعب الذي ثار على كل الطغاه , وهزم منذ قرنين من الزمان الوهابين وآل سعود فى "الدرعية” حين حاولوا هدم قبر النبى عليه افضل السلام , ثم فى عصر الزعيم جمال عبد الناصر "قضى على الأمبراطوريتين البريطانية والفرنسية فى السويس وأمم القناه وبنى السد العالى وقهر الصحراء وأقام أول قاعدة للصناعة الثقيله فى الشرق الأوسط – لقادر على أن يتجاوز هذه المؤامرة الكونية عليه , ويقضى على أرهاب الأخوان واتباعهم من داعش والنصرة وبيت المقدس ويعيد الأمن والأمان الى ربوع سيناء , وسوريا وليبيا واليمن والعراق ,وأن يقذف بتميم وموزة وأردوجان ,ومجلس التعاون الخليجي الذى انشأتة الصهيونية والاستعمار لتدمير الجامعة العربية فى مزابل التاريخ , لتبقى أسرائيل بلاعملاء ساعتها سيتحول المستوطنون اليهود الى لاجئين وشتات كما كانوا فى كل البلاد , ويعود اللاجئون الفلسطينيون الى حيث أشجار الزيتون ويعلو الآذان مكبراً من المسجد الأقصى وتدق أجراس الكنائس فى بيت لحم تعانق المساجد القديمه.