kayhan.ir

رمز الخبر: 220441
تأريخ النشر : 2026February02 - 21:54

على اميركا ان تفكر ألف مرة

 

 الحديث الهام والمصيري الذي ادلى به الامام الخامنئي امس الاول حول الفتنة والفوضى الاخيرة التي غذتها اميركا والكيان الصهيوني عبر تحريك عملائهم لتدمير المراكز الحساسة والامنية والتعليمية للبلد وهكذا حرق المساجد والمصاحف وبعض الاماكن المقدسة تؤكد بلاشك ان الفتنة كانت خطيرة ومتشعبة وكما وصفها الامام القائد بانها كانت انقلاباً وقد اخمدها الشعب.

 ان هذه الفتنة الدموية التي قادتها اميركا والصهيونية لم تكن الاولى ولا الاخيرة التي تستهدف النظام الاسلامي الذي حرر ايران من نير الاستعمار الاميركي الذي تربع لعقود متتالية على ثروات هذا البلد الغني ومقتدراته وكانت بمثابة البقرة الحلوب. وبين ليلة وضحاها استطاعت الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني رضوان الله عليه ان تطرد اميركا من ايران وتقضى على كل مصالحها اللامشروعة في هذا البلد وتعرض وجودها في المنطقة الى مخاطر جمة لا تتحمل تبعاتها واهمها دويلة الكيان الصهيوني التي اصبحت في مهب الريح.

بنجاح الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 خسرت الولايات المتحدة الاميركية موقعاً استراتيجياً عظيماً لا يمكن تعويضه لذلك اعلنت غداة انتصارها عن عدائها السافر لهذه الثورة وبدأت تحيك المؤامرات والحروب والحصار ضدها لاسقاطها اوعلى الاقل  اضعافها. لكن الله سبحانه وتعالى كان على الدوام في عونها وهي تتغلب وبخطى ثابتة على ما تواجهه من مشاكل ومعاناة وعقوبات وضغوط سياسية متحدية كل ذلك اعتماداً على سواعد ابنائها بل اكثر من ذلك ان تقف على قدميها وتبدع في صناعاتها العسكرية والمدنية وفي احدث العلوم العصرية وهو المجال النووي والفضائي والنانو وغيرها  – على رغم الحصار المفروض عليها - لتكون اليوم في عداد الدول العشرة الاولى في العالم.

ومن كل هذا وذاك فان الذي اغضب الاستكبار ويؤرقه باستمرار هو استقلال القرار السيادي الايراني الذي لا يخضع لاية ارادة في العالم بل هو محصن من الداخل تماماً وهذا ما يهدد مصالح الاستكبار الاميركي الذي يريد فرض هيمنته على ايران واعادتها ثانية الى الحضن الاميركي.

هيهات وهيهات ان تحلم اميركا بهذا ثانية ما دام الشعب الايراني المسلم متمسك بدينه وقيادته الصلبة الحكيمة التي لا تخاف في الله لومة لائم. واذا ما اخطأت اميركا الحسابات واشعلت حرباً جديدة ضد ايران فان الامور ستخرج من عقالها وكما قال الامام الخامنئي – حفظه الله – انها "ستكون حرباً اقليمية" والجميع يعرف كم هي الاثمان الباهظة والكوارث لمثل هذه الحرب.