kayhan.ir

رمز الخبر: 22028
تأريخ النشر : 2015July04 - 21:28

امانو وضبابية الموقف!!

مهدي منصوري

منذ الوهلة الاولى التي بدأت فيها المفاوضات النووية وليومنا هذا تم طرح عشرات الاسئلة مع ارسال المفتشين وفي مسار مارثوني كبير بالاضافة الى الرقابة الالكترونية للنشاطات النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالاضافة الى ما اوردته العديد من وكالات الاستخبارات سواء كانت الاميركية او غيرها والتي اكدت وبشفافية تامة من ان النشاطات النووية الايرانية لم ترق الى التسليح بل ان البرادعي نفسه وعندما كان رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد زيارته الى طهران اكد ان ما تملكه ايران من أجهزة طرد مركزي لم تمكنها من الوصول الى التسليح النووي بالاضافة ان ايران الاسلامية وايمانها المطلق بحرمة استخدام السلاح الكيميائي مهما كانت الظروف والتي تدعو وفي كل المحافل الدولية الى ازالة هذا السلاح الذي يهدد البشرية لايمكن ان تسير في هذا المنحى يوما ما.

الا ان الحديث عن النشاط النووي الايراني عندما يخرج من اطاره الفني ويدخل في الاطار السياسي لايمكن ان توصل القناعات الى ما تعلنه ايران لان واشنطن وحلفاءها والذين اعلنوا عداءهم المستمر والمستديم لايران لذلك فان هذا الامر لا يسمح لهم ان يتنازلوا عن حالة العداء هذه، فلذلك فهم وضعوا هذا الامر في اوليات اهتمامهم من اجل ان يبتزوا الجمهورية الاسلامية او يتوقعوا ان تخضع او تتنازل عن بعض مواقفها المبدئية تجاه قضايا المنطقة والعالم.

والذي لابد من الاشارة اليه والذي يدركه الجميع ان وكالة الطاقة الذرية هي واقعة تحت هيمنة اميركا لان امينها العام لايمكن تعيينه الا بموافقة واشنطن وبذلك فان تصوراته ورؤاه تخرج عن الحالة الفنية البحته لتتلاعب بها الافكار السياسية، وهذا ما نلاحظه من مواقف كل من تولى امر هذه المنظمة خاصة وانه وبعد خروجه يفصح عن انه كان واقعا تحت التاثير الاميركي ويعبر عن رايه بصراحة عما يجري ويعلن عكس ما كان يصرح به وهو موجود في منصبه.

وهكذا نرى ان رئيس الطاقة الذرية الحالي امانوا الذي يعرف الامر وبوضوح ولديه اليقين من خلال التقارير التي بين يديه سواء كان من المفتشين او غير ذلك من نشاطات ايران النووية لا ترقى الى التسلح النووي وقد عبر عن ذلك للمسؤولين الايرانيين اخيرا عندما حضرفي طهران، ولكن اليوم وفي جنيف يصرح وبصورة تدعو للاستغراب اذ يقول اننا نحتاج الى نهاية العام حتى نعطي رأينا في موضوع التسلح النووي الايراني، أي انه أخذ يمارس اسلوب المراوغة وبصورة واضحة، خاصة وان مسؤولي الجمهورية الاسلامية وعندما كان امانوا في ايران قد حذروه من ان ترتهن المنظمة بهيمنة القوى الكبرى، وان تثبت استقلاليتها وان تكون مواقفها صريحة وواضحة وشفافة ، ولكن لم يلق هذا التحذير أي اثر لدى امانوا من خلال تصريحه الاخير الذي يحمل نوع في الضبابية وغير واضحة في الرؤى ، ولكن يبدو ان احترام طهران الفائق لهذا الرجل فقده صوابه وكان من الطبيعي ان يستقبل بحجمة من قبل المدراء والخبراء الفنيين وليس على مستوى مسؤول سياسي رفيع وهذا امر غير متعارف عليه في العالم.

captcha