حماس:اعتقالات سلطة عباس لانصارنا في الضفة اضعاف لبنية المقاومة
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حملة الاعتقالات التي شنتها السلطة ضد أنصار الجركة في الضفة المحتلة والتي طالت أكثر من 100 شخص تصعيدا خطيرا يقوض جهود المصالحة.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان وصل وكالة "فلسطين الآن" نسخة عنه: " إن تلك الاعتقالات تهدف إلى تحقيق التعاون الأمني بين أجهزة عباس والحمدالله مع الاحتلال الإسرائيلي؛ لضرب بنية المقاومة وتصفيتها".
وأضاف أبو زهري: "حركة حماس تؤكد أن ممارسات هذه الأجهزة العميلة لن تفلح في كسر شوكة الحركة أو إضعاف مشروع المقاومة".
ودعا أبو زهري إلى الإفراج عن المعتقلين فورًا، محذرا من نتائج وتداعيات هذه الممارسات "اللاوطنية".
وكانت حركة "حماس" نشرت أسماء 108 من كوادرها وأنصارها الذين اعتقلهم أجهزة الضفة خلال عمليات دهم وتفتيش في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة الليلة الماضية.
من جانب اخر تقدّم إيلي بن دهان، نائب وزير الجيش الصهيوني، بمقترح قانون يقضي بإبعاد مقاومين فلسطينيين وعائلاتهم عن الأراضي الفلسطينية بصورة دائمة وأبدية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلامية عبرية، امس الجمعة فإن بن دهان يعتبر إبعاد المقاومين الفلسطينيين وأفراد عائلاتهم من الدرجة الأولى ونفيهم إلى خارج البلاد بصورة أبدية، سيسهم في "اجتثاث ظاهرة قيام مخربين لا ينتمون إلى أي تنظيم إرهابي بارتكاب اعتداءات ضد أهداف إسرائيلية"، على حد تعبيره.
وأكّد نائب وزير الجيش الصهيوني أنه طلب من وزيرة القضاء إيليت شاكيد دراسة هذا الاقتراح، في مسعى لتمريره والمصادقة عليه وإقراره بشكل رسمي.
وتشكّل سياسة الإبعاد القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيونية بحق الفلسطينيين، انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر إبعاد أي مواطن أو جماعة عن أماكن إقامتهم عنوة، سواء في نطاق الإقليم نفسه أو خارجه، كما يشكّل الإبعاد أو النقل غير المشروع لأشخاص محميين بموجب المادة (رقم 147) من اتفاقية "جنيف الرابعة" الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، خرقًا للاتفاقية.
من جانب اخر تسود مدينة القدس المحتلة، خاصة شمالها بالقرب من المدخل الرئيس الشمالي لبلدة الرام، ومحيط الحاجز العسكري قرب مخيم قلنديا، أجواء شديدة التوتر بعد استشهاد الفتى محمد هاني الكسبة (17 عاماً) برصاص الاحتلال قرب الرام بحجة تعرض سيارة عسكرية للرشق بالحجارة صباح امس الجمعة.
ودفع جيش الاحتلال بالمزيد من قواته العسكرية في مناطق مختلفة من القدس والضفة الغربية خاصة في منطقتي الرام ومحيط حاجز قلنديا شمال القدس، تحسبا لاندلاع مواجهات غاضبة أثناء تشييع جثمان الشهيد الكسبة عقب صلاة الجمعة.
وحسب مصادر عبرية؛ فإن الجيب العسكري الذي كان يستقله قائد لواء التجمع الاستيطاني "بنيامين" في جيش الاحتلال "يسرائيل شومر" تعرض للرشق بالحجارة خلال مروره بالقرب من بلدة الرام مع مرافقيه، بينما كان الشبان يحاولون التسلق على الجدار في بلدة الرام للوصول إلى مدينة القدس، لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك، وقد ترجل "شومر" من الجيب العسكري وأطلق النار ما تسبب باستشهاد الكسبة.
وذكر شهود عيان أن الشاب الكسبة أصيب بالرصاص عند الساعة السابعة والنصف من صباح امس الجمعة، وسقط عن ارتفاع عال، وتركه جنود الاحتلال ولم يقتربوا منه، ليقوم مجموعة من المواطنين بنقله في سيارة خاصة إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله مصاباً بجراح خطيرة، قبل أن يعلن لاحقاً عن استشهاده، بعد محاولة الأطقم الطبية إنقاذه.
وانضم الشهيد محمد لشقيقيه الشهيدين: ياسر وسامر، اللذين استشهدا في مخيم قلنديا في شهر أيار من العام 2002.
إلى ذلك، تسود القدس ومحيط مخيم قلنديا أجواء من الغضب الشديد يترجمها الشبان برشق الحاجز العسكري بالحجارة بشكل متقطع، يعيقها وجود أعداد المواطنين الهائلة القادمة من محافظات الضفة، والتي تتدفق على القدس للمشاركة في أداء صلاة الجمعة الثالثة برحاب المسجد الأقصى المبارك.