kayhan.ir

رمز الخبر: 21672
تأريخ النشر : 2015June28 - 20:41

اردوغان والاسلاك الشائكة!!

مهدي منصوري

يمر اردوغان اليوم الذي يحلم بالسلطان العثماني بسلسلة من العقبات والازمات لم يمر بها من قبل خاصة وان خسارة حزبه في الانتخابات وعدم حصوله على الاغلبية وضعه في موقف المستجدي الذي ينظر العون والمساعدة من الاخرين.

ومن الواضح ان هذا المصير الذي آل اليه اتاتورك العصر هي اتباعه للسياسة الخرقاء وفي الواقع العرجاء والقائمة على النظرة الاحادية في معالجة ازمات المنطقة اليوم. اذ نجد انه كان يتصور وبهذه السياسة ان يضع له قدما في الشرق بعد ان رفضه الغرب جملة وتفصيلا ، والتي كانت قائمة على اسلوب خاطئ وغير واقعي الا وهو الاندفاع الاهوج في دعم الارهابيين وبصورة لا محدودة لكي يعيدوا له الطريق ليكون السيد العثماني الذي يقود المنطقة مستقبلا. الا ان هذا الحلم قد بدأ يزول ويضمحل من خلال الوقائع والمعطيات على الارض والذي لم يتوقعها ويتصورها في يوم من الايام.

اذ ان الارهاب الاهوج الذي وقف اردوغان وراءه قد بدأ في التصدع والانهيار بحيث ان الجهود التي بذلها قد ذهبت ادراج الرياح خاصة، وان الاوضاع الداخلية قد اخذت تشير بغير الاتجاه الذي يريده او يتصوره اذ ان الشعب التركي بالدرجة الاولى قد اعلن كلمته وبوضوح ومن خلال نتائج الانتخابات رفضه لهذه السياسة بالاضافة الى الاحزاب السياسية المعارضة والتي حذرت اردوغان من مغبة الاستمرار في ان تكون تركيا ممرا ومصيرا للارهابيين لان عواقب هذا الامر لابد وان تعود نتائجه عكسية في يوم من الايام على انقرة الا ان الغرور الكاذب الذي امتلك اردوغان قد اصم اذنيه واعمى عينية.

وبناء على مانشرته وكالات الانباء فان اردوغان قد واجه اليوم حالة الرفض من العسكر الذي كان يعتمد عليه في تقديم ما يمكن تقديمه للارهابيين من تدريب وتسليح وتجهيز وماشابه ذلك وبعد الانتصارات الكبيرة التي تحققت في كوباني وطرد الارهابيين منها بحيث لم يجدوا مجالا الا ان يعودوا الى اردوغان وهم يحملون الخيبة والخسران بحيث رفضو اوامره بالتدخل عسكريا في سوريا لدعم الارهابيين، ورغم ان هذا الموقف الوطني قد جاء متأخرا من قبل الجيش التركي الا انه يضيف أزمة جديدة للازمات الشائكة التي يعيشها اليوم ارودغان على المستوى السياسي.

لذلك فان اردوغان يسير اليوم في طريق مليء بالالغام وقد تأتي الساعة التي ينفجر احدها ويقضي على الحلم السلطاني العثماني.

وقد حظي موقف الجيش التركي هذا بتأييد كل القوى الوطنية التركية التي رات في سياسة اردوغان وضع تركيا في فوهة المدفع ارضاء لاميركا واسرائيل والدول الرجعية في المنطقة. ولذلك فان على الجيش التركي وبعد رفضه لقرار اردوغان بالتدخل العسكري في الاراضي السورية ان يقف حجر عثرة او سدا منيعا امام تسلل الارهابيين من الاراضي التركية الى أي بلد في المنطقة فضلا عن سوريا، لان الانتصارات التي يحققها الجيش السوري والقوى الوطنية هناك لم تعد تعطي الفرصة للارهابيين من البقاء في الاراضي السورية مما يدفعهم الى العودة الى تركيا وهو ما سيشكل عبا كبيرا على الشعب التركي وقد يضع هذا البلد في مهب الريح وتحت سطوة الارهاب الاردوغاني.