kayhan.ir

رمز الخبر: 21623
تأريخ النشر : 2015June27 - 20:51

التعاون الاقليمي لمواجهة الارهاب!

لا نغالي اذا ما قلنا ان الجمهورية الاسلامية هي الدولة الاولى وقبل اكثر من ثلاثة عقود التي استهدفها الارهاب الاهوج بحيث نال العديد من قياداتها السياسية والعسكرية الايرانية وهي اليوم تعيش ذكرى حادثة تفجير مقر الحزب الجمهوري الذي راح ضحيته خيرة قادتها وابنائها والذي بلغ عددهم 72 شهيدا.

لذا فانها ذاقت مرارة هذا الارهاب الاعمى، ولذلك فانها ترى من واجبها مواجهته والوقوف بوجهه اينما كان ومهما كلفها الثمن.

واليوم والارهاب المدعوم اقليميا ودوليا أخذ يضرب بإطنابه في المنطقة ويهدد أمن أبنائها وتعجز دولة لوحدها في مواجهته مما يستدعي ان تتضافر الجهود ومن كل الاطراف من اجل الوصول الى صيغة حل يمكن ان تقطع دابر هذا الارهاب الذي بدأ يشكل خطرا وتهديدا كبيرا لكل الدول والشعوب.

والاهم في هذا الامر يتحدد وبصورة رئيسة هو تجفيف منابع هذا الارهاب خاصة اصوات الذين يدعون بأنهم من الدعاة وبدلا ان يكونوا دعاة للاصلاح اصبحوا اليوم دعاة الفتنة والقتل بحيث يدفعون بالشباب ومن خلال اراجيف لاواقع لها وتحمل في طياتها روح الحقد الدفين بحيث تدفعهم للقيام بعمليات قتل للابرياء من الناس.

وادراكا من طهران لخطورة هذا الامر لذلك فانها بادرت وتبادر في كثير من الاحيان لوضع كافة امكانياتها المتاحة لدحر الارهاب وقطع دابره، وبنفس الوقت تضع الدول امام مسؤولياتها الكبيرة خاصة التي ترى انها بعيدة عن هذا الارهاب ولكن لابد ان يصلها في يوم ما وما احداث الكويت بالامس الا واحدة من هذه الامور.

اذن فان مكافحة الارهاب تتطلب جهدا اقليميا مشتركا وعلى جميع المستويات لكبح جماح الارهاب والارهابيين وبالصورة التي تستأصل شأفته وتبعد شبح الخوف من الشعوب لكي تعيش في حالة من الامن والاستقرار.

لذلك وبناء على ما تقدم فانها وبعد انتقادها الشديد لما جرى في الكويت رأت من الضروري ان يدفع هذا الامر لقيام تعاون اقليمي بين الدول التي طالها الارهاب والتي لم يطلها بعد، وقد يأتي الاجتماع الثلاثي بين طهران وبغداد ودمشق في العاصمة العراقية والتي دعت اليه طهران اللبنة الاولى لتوسيع هذا التعاون ويشمل دول المنطقة خاصة دول الخليج الفارسي لكي توضع الخطط والمشاريع التي تجعل هذه الدول في مأمن من تبعات الاجرام الارهابي الحاقد.

لذا ينبغي ان يحظى هذا الاقتراع باهتمام الدول وان تسعى لتوفير الارضية المناسبة لتحقيقه لانه يهم الجميع، وان لا تكون الاعتبارات السياسية حائلا دون تحقيق ذلك.مما قد تفتح شهية الارهابيين لإزهاق الارواح البريئة وتدمير البنى التحتية وسلب حالة الامن والاستقرار من الشعوب والذي لا يخدم سوى العدو الصهيوني الحاقد الذي يرى في ذلك فيه خير وسيلة لامنه واستقراره.