kayhan.ir

رمز الخبر: 21536
تأريخ النشر : 2015June26 - 21:15

ويكيليكس السعودي

عمر عبد القادر غندور

لا شك ان تسريب اسرار 70 الف وثيقة ديبلوماسية سعودية، كدفعة اولى من كميات هائلة ظهرت وستظهر على شبكة الويكيليكس من شأنها ان تكشف الكثير من التفاصيل العملائية التي درجت المملكة السعودية على ابقائها طي الكتمان، وكلها لا تنسجم مع الصورة النمطية "لمملكة الخير والعطاء ".

وقد لا يكون جديدا او خافيا ان تمارس المملكة كل ما هو في خدمة نظامها التوارثي المضمون غربيا منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز وفق معاهدات مكتوبة توجب خدمة المصالح الغربية، وان تكون قضية العالم الاسلامي الاولى "فلسطين” خارج اجندتها، لا بل هي في مواجهة من ييمم الطرف صوب فلسطين والقدس. ولكن كشف التفاصيل والاسرار بالاسماء والارقام من شأنه ان يربك المملكة ويهتك ستر الشخصيات "الكريمة” التي طالما تغنت بالشفافية وحاضرت عن الحرية والنزاهة واحترام الذات!! وربما بعض او الكثير من هذه الاسماء باتت معروفة في حضورها على اعتاب الامراء، ساعة باسم الاسلام واخرى باسم الطاعة والولاء والانتماء والسيادة والاستقلال!!

وفي الجانب الاقليمي ليس خافيا الدور السعودي في تدعيم الارهاب التكفيري وبث الفكر الاقصائي واشاعة العداوة والبغضاء بين مكونات الامة على خلفيات مذهبية تصب في النهاية في خدمة الغدة الصهيونية في فلسطين المحتلة.

ولو نظرنا في الجانب اللبناني، نرى ان المملكة اشترت العديد من الاقلام ومحطات التلفزة والاذاعات والشخصيات ذات المناصب الكبرى والجمعيات، والجميع يسبح بحمد من وفر رغد العيش والحياة الناعمة!!

ولا ندري اذا كان الكشف عن هذه الوثائق غايته الارباك فقط، ام انه بداية "ربيع عربي” بدأ يلفح بيداء نجد والحجاز في زمن التحولات الكبرى من بوابات اوكرانيا والمصالح الاقتصادية العالمية وملف الاتفاق المحتمل بين ايران والدول 5+1 على مشارف "دفن” توزيعات سايس بيكو، والمناداة بنسخة جديدة منقحة؟؟