الموصل ابتاعها السعوديون لداعش!!
مهدي منصوري
كثر اللغط والحديث في الشارع السياسي العراقي بعد سقوط الموصل بيد ارهابيي داعش وبهذه السرعة المذهلة رغم العدد الكبير من قوات الجيش والشرطة بحيث بقيت لدى الكثيرين لغزا غامضا الى وقت قريب.
وقد استخدم اعداء العملية السياسية في العراق حادثة سقوط الموصل بيد داعش وضمن سيناريو معد مسبقا بشن الهجوم واللوم على الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بانها هي السبب الرئيس بذلك لانها لم تستطع ان تعد الجيش اعدادا يمكن ان يقف بوجه مجموعة ارهابية صغيرة رغم كثرة افراده.
لذلك وكما ذكرت اوساط سياسية واعلامية عراقية انه تم توظيف هذا الامر توظيفا سيئا من اجل اسقاط حكومة المالكي التي كانت تقف حجر عثرة امام كل المشاريع الاقليمية التي تريد النيل من وحدة العراق ارضا وشعبا.
وكما اسلفنا فان سقوط الموصل أصبح الحديث اليومي والمستمر للاروقة السياسية وكلها تبحث عن السبب الرئيس بذلك ووجهت الاتهامات بالدرجة الاول لرئيس الوزراء بكونه القائد العام للقوات المسلحة ومن ثم امتدت الى بعض القيادات العليا في الجيش العراقي. وهكذا استمر اللغط ولم تستطع اللجنة المشكلة من قبل مجلس النواب في دراسة اسباب سقوط الموصل ان تصل الى نتيجة تذكر ولم تستطع ان توجه أصابع الاتهام المباشر لاي كان في سبب هذا الامر.
الا ان وثائق ويكيليكس الاخيرة قد وضعت النقاط على الحروف وتمكنت ان تختم الجدل المحتدم الذي دام اكثر من عام بحيث ان بعض هذه الوثائق قد كشفت وبوضوح ان الموصل قد بيعت وبصورة قد لايمكن ان تقبل او تصورها من قبل سياسيي داعش وبأموال سعودية للارهابيين.
ورغم كل التوضيحات التي ابدتها الحكومة العراقية وبعض المطلعين في الشأن الموصلي من ان القوات العراقية المتمركزة في الموصل والذي ذكرته المصادر العسكرية العراقية تتشكل عناصرها من 80 ٪ من الاكراد و20٪ من اهالي الموصل، ولذا وكما كشفته الوثيقة ان النجيفي والبارزاني قد عقدوا الصفقة مع السعودية على بيع الموصل للداعشيين بثمن بخس ضاربين بذلك كل الاعراف الوطنية والاخلاقية والانسانية عرض الحائط.
اذن فان وثائق ويكيلكس قد كشفت المستور وحلت اللغز الغامض وبوضوح تام. مما دعا الاوساط السياسية العراقية اليوم ترفع مطالبها وبصوت عال الى الحكومة العراقية ان تدفع بأولئك الذين خانوا انفسهم قبل الوطن ان يقدموا للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل على جريمتهم النكراء.
الا ان وللاسف الشديد نجد ان الذين طالتهم وثيقة ويكيليكس بالادانة في جريمة بيع الموصل وباموال سعودية الى الارهابيين لازالوا يكابرون ولم يرضخوا للحقيقة الناصعة لذلك فهم يحاولون جهد الامكان لدفع الامر عنهم محاولة للتنصل عن هذه الجريمة وذلك من خلال ما صرح به رئيس مجلس النواب العراقي الجبوري والذي يمثل رئيس اتحاد القوى السنية من انه لابد من دراسة هذه الوثائق بدقة مطالب عدم الاستعجال باصدار الاحكام عن أي موضوع كشفته هذه الوثائق.
ومن هنا اثارت اوساط سياسية واعلامية عراقية تساؤلات حول ما صرح به الجبوري من ان وبعد سقوط الموصل قد صدرت الاتهامات وبقوة ضد حكومة المالكي واتهمتها بالتقصير دون التريث الى ما تسفر عنه التحقيقات مما سبب باسقاطها. واليوم وبعد صدور الوثيقة الدامغة نجد ان اتحاد القوى والذي يشكل فيه النجيفي العمود الاساسي يطالبون بالتريث؟، وكذلك اكدت هذه الاوساط انه لايمكن ان نغفل دورالبارزاني في هذه المجريات وانه الشريك القوي لال النجيفي في هذه الصفقة كما كشفت بعض الوثائق الاخرى، مما يتطلب من الحكومة العراقية ان تسرع ومن دون تأخير تحويل هذه الوثائق الى القضاء ليأخذ مجراه في محاسبة كل الذين خانوا العراق والعراقيين وباعوه بثمن ضمائرهم بثمن بخس للرياض وواشنطن.