الذراع السعودي الاخر لارهاب اليمنيين!!
مهدي منصوري
عندما عجزت الطائرات السعودية وغيرها ورغم ضراوة الحملة الشرسة والهوجاء عن اخضاع الشعب اليمني واجباره على رفع راية الاستسلام ووقوفه صامدا رافعا شعار "هيهات منا الذلة" والذي تمكن ان يفشل المشروع الاميركي – الصهيوني الاقليمي المعد للمنطقة سلفا.
ولذلك وعندما ادركت الرياض انها وصلت الى طريق مسدود من خلال هذا العدوان الشرس واللاانساني واللااخلاقي ولم تستطع ان تنال من وحدة و تماسك اليمنيين، وكذلك التداعيات التي ترتبت على هذا العدوان في الداخل السعودي والذي بدأ يهز عرش ال سعود مما وجدوا انفسهم انهم الخاسرون الوحيدون في الميدان لذلك اضطرهم الامر ان يذهبوا الى فذلكة جديدة وهي التفاوض في جنيف عسى ولعل ان يخرجوا من هذا المأزق الذي وقعوا فيه ولم يدركوا ولحد هذه اللحظة كيف الخروج منها.
واللافت ان الاصوات التي انطلقت في جنيف سواء كانت الدولية او من طرف ابناء الشعب اليمني بايقاف الهجمات الوحشية واعلان هدنة مؤقتة امتثالا لحرمة شهر رمضان المبارك، الا ان السعودية اخذت تماطل في هذا الامر من اجل وضع الوفد اليمني الوطني الذي يمثله انصار الله وحلفاؤهم في الزاوية الحرجة، ولكن ارتد الامر عليهم عكسيا بحيث انطلقت اصوات الادانة للموقف السعودي الذين يدعون انهم حماة الدين.
ومما يجب الاشارة اليه هو ان السعودية قد اعدت خطة أخرى بديلة للهجمات فيما اضطرت الى ايقافها الا وهي الايعاز الى يدها الاجرامية الثانية المتمثلة بخلايا القاعدة وداعش الارهابية ان تكمل مشوار قتل الابرياء وهدم البنى التحتية من خلال اعمال التفجير والتي بدأت بوادرها بالامس عندما استهدفت المساجد وبعض المناطق المهمة والتي راح ضحيتها الكثير من الابرياء بين شهيد وجريح .
اذن فان السعودية التي وجدت نفسها قد خسرت ليس في ميدان العدوان الاهوج، بل حتى في الميدان السياسي، لذلك لم تألو جهدا من ان تستفيد من الذراع الارهابي الاخر.
ولكن ليعلم حكام ال سعود ان ابناء اليمن الاحرار لايمكن ان يخضعوا لارادة الاخرين ولا يمكن ان يكونوا في يوم ما تحت وصاية أي كان، وانهم سيثبتون وبصمودهم ومو قفهم البطولي الموحد من كسر هذه الاذرع المأجورة ويعلنوا انتصارهم الرائع على كل الاحابيل والمؤامرات التي تريد النيل من وحدة واستقلال وسيادة بلدهم وهم القادرون على ذلك لان تداعيات العدوان المجرم قد اثبتت ذلك وبوضوح.