الرئيس روحاني: لن نسمح بالوصول إلى أسرارنا بحجة تطبيق البروتوكول الإضافي أو أية اتفاقية دولية
طهران – كيهان العربي:- تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية للملحمة السياسية وانتخابات 14 يونيو/حزيران، عقد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني عصر أمس السبت في العاصمة طهران بمشاركة عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام ووكالات الانباء المحلية والاجنبية .
وتطرق الرئيس روحاني خلال هذا الموتمر الى القضايا الداخلية والاقليمية والدولية قدم فيه ايضاً شرحا حول الانجازات التي حققتها حكومة التدبر والامل خلال العامين الماضين على الصعيدين الداخلي والخارجي الى جانب تبيينه وجهات نظر الجمهورية الاسلامية في ايران ومواقفها بشان القضايا الاقليمية والدولية.
وفي مستهل المؤتمر الصحفي اكد رئيس الجمهورية ان شهر رمضان المبارك هو شهر النهضة والصيام وشهر الاخوة والتقارب والمصالحة.
واضاف: أن ملحمة (24 خرداد- 14 يونيو) السياسية لا تتعلق بجناج او جماعة بعينها بل متعلقه بكافة ابناء الشعب الايراني وان الشعب ومن خلال التصويت على الاعتدال والتدبير والامل كان يريد ان يسود القانون كل شي.
وصرح ان الاعتدال يعني ان تكون كافة الممارسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في اطار القانون. مضيفاً، ان الاعتدال يعني عدم اتخاذ اي قرار في البلاد بين ليلة وضحاها وان يتم ترك الامور للمتخصصين والخبراء في المجال الذي يمتلكون فيه التخصص.
واكد ان "ملحمة 24 خرداد" كانت تهدف الى الحفاظ على كافة حقوق الشعب الايراني العظيم وكانت تعني التعامل البناء للحفاظ على هذه الحقوق والمصالح الوطنية واننا بدانا مرحلة المفاوضات الجادة والموثرة مع دول مجموعة "5+1" من منطلق المنطق.
وشدد الرئيس روحاني ان خطوطنا الحمر كانت محددة منذ البداية معربا عن شكره لسماحة قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي لرسم الخطوط الرئيسية للمفاوضات ودعمه الجاد للمفاوضين والحفاظ على وحدة البلاد والوحدة الوطنية والانسجام بشكل جيد من خلال توجيهاته القيمة.
كما اعرب عن شكره للشعب الايراني العظيم لدعمه المستمر للحكومة خاصة في ظل المفاوضات النووية التي نجريها مع القوى الست وكذلك المفاوضين الاقوياء في هذه المفاوضات ووزير الخارجية الذي يراسها مؤكدا ان ما حصلنا عليه حتى اليوم هو مبعث فخر وطني.
واضاف: ان تنفيذ الاتفاق سيكون بالتزامن مع رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الظالمة التي فرضت على الشعب الايراني كما سيتم الغاء كافة قرارات مجلس الامن مصرحا ان هذا الوضع يعتبر انتصارا للشعب الايراني.
واكد الرئيس روحاني: ان من حق الشعب الايراني امتلاك كافة التقنيات واضاف: شعبنا لا يطالب بحق واحد ويترك باقي حقوقه يسحقها الآخرون.
واكد رئيس الجمهورية ان الغرب كان يتنصل عن الاعتراف بحق ايران في مجال التخصيب وقال: لكننا اليوم نرى ان جميع الدول تعترف بحق ايران في المجال النووي ولا يمكن لاي قوة بالعالم ان تحول دون حق ايران في مجال تخصيب اليورانيوم وبقاء ابواب منشات نطنز وحتى فردو مفتوحة.
واشار الى جدية طهران على صعيد التوصل الى اتفاق نووي واضاف: الفريق الإيراني المفاوض يتابع مسيرة المفاوضات بشكل جاد وعلى الطرف الآخر ان لا يطرح مطالب مبالغ فيها. فاذا التزم الطرف المقابل بالاطر المتفق عليها ولم يضع شروطا جديدة فاننا سنتوصل للاتفاق في نهاية الشهر.
وشدد الرئيس روحاني بالقول: لن نسمح نهائياً بالوصول إلى أسرارها بحجة تطبيق البروتوكول الإضافي أو أية اتفاقية دولية، مضيفاً: ما نريده هو إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يلغي القرارات السابقة التي فرضت عقوبات على إيران.
واكد انه يمكن التوصل الى الاتفاق النووي اذا سلك الطرف الاخر نفس المسار والا يسعى لطرح مطالب مبالغ فيها.
واضاف اننا كنا نريد بان تكون علاقاتنا مع العالم على نحو لا تثار فيه قضية ان ايران تشكل تهديدا للمنطقة والعالم مضيفا اننا كنا نريد اقامة المصالحة والاخوة وعلاقات افضل مع الجيران.
وصرح رئيس الجمهورية: اننا نريد استيفاء كافة حقوقنا وليس حق واحد فحسب وكنا نعلم بانه يجب توفير حقوق الشعب للوصول الى الاسواق العالمية بجانب الحفاظ على الحقوق النووية.
وبشان احتمال التوصل الى الاتفاق بشان النووي قال الرئيس روحاني ان كافة جهودنا منصبة على التوصل الى اتفاق يحفظ كرامة الشعب الايراني وعزته مع اقرار حقوقه في ظل الاخذ بعين الاعتبار كافة الخطوط الحمر المحددة.
وقال: من وجهة نظري فان الاطارات العامة لايران مقبولة لدي 5+1 فضلا عن انه مازالت هناك خلافات كثيرة في وجهات النظر بشان التفاصيل حيث يجب معالجة كافة هذه الخلافات في وجهات النظر مضيفا اننا نمتلك موقفا جادا في المفاوضات ولا نسعى لاهدار الوقت وشرائه اطلاقا.
واكد اننا لا نحصر انفسنا في موعد خاص ولا نستعجل لكننا في نفس الوقت نستفيد من كافة الفرص وامكانياتنا للتوصل الى الاتفاق.
وصرح ان مطلب الشعب الايراني هام للغاية بالنسبة لنا وان الاطارات التي حددت من قبل النظام كانت موضع اهتمام دوما وان المفاوضين يتابعون هذا المسار بشكل جاد.
وفي جانب آخر من مؤتمره اكد رئيس الجمهورية روحاني ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة لم تتغير مصرحا ان ايران ستقدم كافة المساعدات الممكنة لدول المنطقة من اجل مكافحة الارهاب ودحره الى جانب تعزيز امنها واستقرارها.
وقال اننا نعتبر مكافحة الارهاب من واجباتنا الهامة مضيفا اننا تكهنا ظروف المنطقة بالكامل وعرضنا مبادرة عالم خال من العنف والتطرف قبل سنتين.
وصرح اننا لانتملك في العراق قاعدة او وحدة عسكرية ونقوم بالعمل الاستشاري في العراق وسوريا وان الهدف الرئيسي هو مكافحة الارهاب.
وشدد، ان مزاعم الاميركيين في العراق كانت خاوية لحد الان وان ما تصدى للارهاب في العراق كان الشعب والجيش العراقي وان ايران قد ساعدت في هذا المجال.
وقال ان دول المنطقة يجب ان تقف على قدميها مضيفا اننا سنقدم لهم كافة المساعدات الممكنة من اجل حياة الناس ومكافحة الارهاب.
واكد رئيس الجمهورية ان الجماعات الارهابية ستهزم بشكل مؤكد داعيا الجميع الى بذل الجهود لهزم هذه الجماعات في المنطقة على وجه السرعة.
وبشان تقسيم دول المنطقة قال الرئيس روحاني ان تغيير جغرافيا المنطقة سيلحق الضرر بالجميع وان اي انفصال او تقسيم سيساوي استمرار الصراعات وحرب اهلية جديدة.
واضاف اننا يجب ان نتباحث مع دول المنطقة ونقوم بتقريب وجهات نظرنا وكذلك يجب ان نعزز قوة الحكومة المركزية في العراق وسوريا.