العلاقات الخارجية الايرانية والتوظيف العقلاني لها
صبيح راضي الكعبي
الجمهورية الأيرانية الأسلامية أجترحت خطا ثوريا مستقلا يحاور الكل ولايتقاطع مع احد بسياسة ناعمة هدفها أحترام وجهات النظر وعدم التدخل بشؤون الآخرين , برؤى مختلفة بما يجري في العالم محتظنة الكثير من الأفعال المنفعلة والردود السلبية , نتيجة لمحاولات العديد من الدول القيام بأستفزازها وأختبار قوتها بضغوط و أنفعالات منفلته غير مدروسه أختلفت أساليبها كالتدخل بمشروعها النووي أو الوقوف امام إرادتها بمساعدة قوى التحرر في العالم المناهضة لقوى الأستكبار العالمي , كشفها لهذه الألاعيب المفضوحة أكسبها قوة القرار وحيادية المواقف.
الدوائرالأمبريالية بعملها هذا أرادت خلق أزمات امام هذا التوجه بغية إجهاض تجربتها فشرعت بوضع العراقيل وخلق الأزمات امام هذه الجهوزية والأقتدار, أيران نتيجة لفهم الواقع وانكشاف أوراق اللعبة وكذلك مستفيدة من تجارب العالم الآخر, سعت بخطى ثابته وحثيثه ببناء صناعة متقدمة وزراعة متطوره وخلق جبهة داخليةمتراصفه أكسبتها متانة قوة و صلابة موقف و إرادة مستقلة حققت بها الأكتفاء الذاتي لأقتصاد حر بعيدا عن التبعية والأستغلال , لتكون ملاذا للمظلومين والضعفاء وكذلك انفتاحها على العالم الخارجي ببناء علاقات دبلوماسية مع دول العالمكافة بأستثناء "إسرائيل” وفق نظرية الأحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية, العلاقات الخارجية التي سعت ايران لبناءها مع دول العالم المختلفة شرقية كانت أو غربية حملت رسالة مهمة للشعوب المتعايشة فيها ان التجربة الأيرانية الجديدة في العالم لاتختلف عن مثيلاتها في الدول المتقدمة بما تحمله من اهداف وتنتهجه من سلوك وتفاعل مع الآخرين بما يحافظ على خصوصياتها وتوجهاتها وأهدافها الأنسانية والأسلامية البحته الرافض للظلم والأمتهان دون ان تكون منفصلة عما يجري في العالم وهي حلقة وصل بين النزاعات الدولية لتقريب وجهات النظر في أعقد النزاعات التي تعتري الدول مع بعضها البعض وان تكون مفاوضا ناجحا في حلها بعيدا عن الحروب والأقتتالبأسلوب الأقناع والحوار البناء.
تحاول الجمهورية الاسلامية جاهدة ان تخلق قاعدة واسعة من القوىالدولية للضغط على الدول التي تحاول السيطرة على العالم ونهب ثرواته والوقوف بوجه تحرر وتقدم الدول الضعيفة ,بغية مصادرة قرارها . ورغم ان ايران تنظر للمنظمات الدولية نظرة شك لخضوعها للارادة الاميركية الا انها أثبتت قوةدعمها للمنظمات العالمية التي تحاول جاهدت في تقديم العون والمساعدة الأنسانية للشعوب الفقيرة والمظلومة لشق طريقها في التحرر والبناء.
أيران بعمر ثورتها التي قاربت على (37 ) عاما من الزمن تغلبت على الكثير من المؤامرات بحنكتها السياسية وتوجيهات قائد الثورة السيد الخامئنيالحكيمة من خلال صلابة موقف وقوة دفاع و تطور أسلحة و العمل الجاد ببناء قدراتهاالعسكرية التي أكسبتها الخبرة والتجربة والعمل في تجاوز المحن والقضاء على المعوقات التي تعتري مسيرة تقدمها.
ومن مفردات السياسة الرصينة والقوية المناورات العسكرية التي تكشف فيها ايران بشكل دوري عن قوتها وتطورهاو ما مناوراتها الأخيرة إلادليل واضح لحفظ الأقتدار والجهوزية عند الحاجة الفعلية التي تفرضها الظروف العالمية ومعْلم مهم من معالم السياسة الرادعة والأستقلالية لمن تعتبرهم خصوماً لها، سواء في الإقليم أو خارجه وهي أداة ضغط سياسية وإستنزاف دبلوماسي تفرض على الآخر مراجعة خياراتهامام إثبات القوة و الدفاع عن المصالح إيران والأمن والأستقرار للبلدان المجاورة لها ,ان حروب النفط لن تثنيها عن الأستمرار في بناء مسيرتها بالداخل ولا تحد من قوتها الأقليمية ضد بعض دول الخليج الفارسيو الكيان الصهيوني واللتان في نيتهما إنشاء جيش للقيام بضربات عسكرية تستهدف قواعد المفاعلات النووية الأيرانية بالتزامن مع أشعال حرب النفط.
ايران قادرة على التكيف مع مسار الضغوط الاقتصادية والأمنية والسياسية المفروضة عليها اقليميا ودوليا و بامكانها المحافظة على مصالحها داخليا و مصالح شعبها و تطوير وبناء مؤسساتهادون الأرتهان لمسار الضغوط التي تتعرض لها بجهود وقدرات ذاتية و بذات الأطار تحافظ على مكانتها الأقليمية والتصدي لمن يحاول التعدي عليها وتجاهد بعدم الرضوخ لهذه الأطراف مهما أشتدت الهجمة وعظم حجم التآمر عليها.