الرئيس الأسد: ما تتعرض له منطقتنا من عدوان إرهابي أساسه الفكر التكفيري المتطرف
استقبل السيد الرئيس بشار الأسد امس أعضاء المجمع المقدس للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم برئاسة قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني.
وأكد أعضاء المجمع خلال اللقاء أن سوريا كانت وستبقى وطنا لكل السوريين بمختلف انتماءاتهم وملاذا لكل من يؤمن بالقيم الإنسانية السمحاء بالرغم من الحرب الإرهابية الشرسة التي تتعرض لها معبرين عن ثقتهم بأن الشعب السوري سيتمكن من خلال صمود شعبه وتضحيات جيشه وحكمة وشجاعة قيادته من تحقيق الانتصار والقضاء على الإرهاب.
من جهته شدد الرئيس الأسد على أن ما تتعرض له منطقتنا من عدوان إرهابي أساسه الفكر التكفيري المتطرف يستهدف النسيج الاجتماعي والثقافي المتنوع في المنطقة عموما وفي سوريا بشكل خاص موضحا أن الشعب السوري بكل مكوناته نجح في التصدي لهذا الفكر التخريبي من خلال تمسكه بتاريخه وثقافته وجذوره المتشابكة منذ الأزل.
ولفت الرئيس الأسد إلى أن العامل الأهم في مواجهة هذا الفكر الإرهابي المتطرف الذي لا يعرف جنسيات ولا حدودا يتمثل بالتمسك بالقيم الأخلاقية التي نادت بها جميع الأديان السماوية والتي تقوم على الانفتاح الفكري والتسامح وحرية العقيدة مشددا على أن تمسك كل السوريين بوطنهم ومبادئهم كان من أهم عوامل صمود السوريين.
ويضم الوفد أعضاء في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية من عدة دول هي سورية والعراق وتركيا والسويد وألمانيا وهولندا وغواتيمالا والبرازيل والهند.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الجرائم الإرهابية المشينة بحق الإنسانية ما كانت لتتم لولا استمرار الأنظمة الحاكمة في كل من السعودية وقطر وإسرائيل والأردن وتركيا بتقديم السلاح والمال والعتاد والمأوى والتدريب للتنظيمات الإرهابية المسلحة وذلك في انتهاك سافر ومستمر لقرارات الأمم المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن "إن إرهابيي تنظيمي /جبهة النصرة/ و/حركة أحرار الشام/ ارتكبوا مساء يوم الأربعاء 10حزيران 2015 مجزرة مروعة بحق أهالي قرية قلب لوزة في ريف إدلب حيث أقدم إرهابيو هذين التنظيمين التكفيريين المرتبطين بنظامي آل سعود وأردوغان على قتل وذبح عشرات المدنيين كان من بينهم رجال دين وأطفال وأحرقوا عشرات المنازل” لافتة إلى أن الحكومة السورية ستقوم بموافاة مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بالمعلومات المتعلقة بهؤلاء الضحايا المدنيين الأبرياء.
من جانب اخر قال نشطاء سوريون، امس الجمعة إن القوات السورية تمكنت من إعادة السيطرة الكاملة على قاعدة الثعلة العسكرية الجوية التي دارت فيها اشتباكات عنيفة على مدى اليومين الماضيين.
وأضاف النشطاء بأن الارهابيين تراجعوا بعد أن كانوا مسيطرين على مناطق عدة من القاعدة الواقعة في محافظة السويداء، مشيرين إلى أن القوات السورية نفذت قصفا عنيفا لأماكن تواجد المسلحين.
وكانت وكالة سانا للأنباء قد ذكرت الخميس الماضي ، أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أوقعت أعدادا من مسلحي "جبهة النصرة" بين قتلى ومصابين ودمرت عددا من آلياتهم في مجمع آبار رشيد في ريف السويداء.
وكانت مصادر لـ RT، قد نفت الخميس الماضي سقوط مطار الثعلة العسكري والسيطرة عليه من قبل فصائل سورية معارضة مؤكدة أن الاشتباكات لا تزال مستمرة على مشارفه.
بدوره أفاد مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة دمرت عددا من الآليات لإرهابيي "جبهة النصرة” وقضت على أعداد منهم في درعا البلد وغرب بلدة عتمان في درعا.
وفي ريف السويداء قال مصدر عسكري لـ سانا إن وحدة أخرى من الجيش أوقعت أعدادا من الإرهابيين قتلى ومصابين ودمرت عددا من آلياتهم في مجمع آبار رشيد.
أحبط الجيش امس عدة محاولات تسلل للتنظيمات الإرهابية التكفيرية إلى مطار الثعلة بريف السويداء وأوقع بين أفرادها أكثر من 100 قتيل ودمر لها عشرات العربات المصفحة كما وجه ضربات مركزة ومكثفة على أوكار وتجمعات إرهابيي "جبهة النصرة” وغيرها من التنظيمات الإرهابية المنتشرة في درعا وريفها وكبدها خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد وسط إقرار من قبل تلك التنظيمات ببعض خسائرها على صفحات التواصل الاجتماعي.