ظريف: الذين يدعمون اليوم الارهاب سيكونون غدا ضحايا هذه الظاهرة المقيتة
طهران - كيهان العربي:- انتقد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف مواصلة العديد من دول المنطقة دعم الجماعات الارهابية، فيما وصف نهج طهران في المفاوضات النووية بالبناءوحسن النية، مؤكدا عدم تاثير الضغوط والحظر على الشعب الايراني.
واعرب الوزير ظريف خلال استقباله رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الاوروبي "ايلمار بروك" والوفد المرافق له أمس الاحد في العاصمة طهران، اعرب عن اسفه لمواصلة العديد من دول المنطقة دعم "داعش" وغيرها من الجماعات الارهابية ماديا، في الوقت الذي ترفع تلك الدول شعارات ضد الارهاب.
واعتبر وزير الخارجية: ان تهديد الارهاب والمتطرفين هو تهديد مشترك لجميع دول المنطقة والغرب، داعيا في هذا الصدد الى تعاون جميع الاطراف في مكافحة هذا التهديد المشترك.
وشرح كيفية نشوء الجماعات الارهابية في سوريا والعراق، وتساءل: من هي الدول التي تدعم هذه الجماعات الارهابية وتزودها بكثير من المعدات العسكرية وتسهل لها التوجه من اقصى نقاط العالم الى سوريا والعراق، وبالتالي تخصص لها التمويل الفريد؟
وشرح الدكتور ظريف سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في محاربة "داعش"، وقال: ان انعدام الاستقرار والامن يؤثر بشكل مباشر على كل من دول المنطقة وبشكل غير مباشر على استقرارنا وامننا، لذلك وانطلاقا من شعورنا بالمسؤولية استجبنا لطلب اخواتنا في مواجهة عوامل انعدام الاستقرار والامن.
وانتقد وزير الخارجية سياسات الكثير من دول المنطقة لمواجهة الجماعات الارهابية، واضاف: للاسف ان الكثير من دول المنطقة يعتقدون ان الامن يمكن شراؤه بانعدام امن الاخرين.
من جهته، اشار "ايلمار بروك" الى امكانية تعاون ايران والاتحاد الاوروبي في العديد من قضايا المنطقة المهمة.
ووصف سير المفاوضات والاتفاق النووي بأنه أمر هام جدا للاتحاد الاوروبي، معربا عن امله بفتح آفاق جديدة في التعاون بين ايران واوروبا في القضايا الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية من خلال التوصل الى الاتفاق النهائي في الموضوع النووي، الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى تطوير العلاقات بين الجمهورية الاسلامية في ايران والاتحاد الاوروبي.
وبحث الجانبان مختلف القضايا الاقليمية والدولية، كما أجاب وزير الخارجية الدكتور ظريف خلال اللقاء على مختلف اسئلة أعضاء وفد البرلمان الاوروبي.
وفي حديثه لقناة "24" الروسية، قال وزير الخارجية ظريف: ان قضايا وصراعات منطقة الشرق الاوسط يجب ان تسوى من دون تدخل اجنبي وعلى يد حكومات و شعوب هذه البلدان.
واضاف: ان لدينا مواقف منسجمة تجاه تطورات سوريا والعراق ونرى ان شعوب بلدان المنطقة يجب ان تحل قضاياها بنفسها، معربا عن اعتقاده بان هذه المشاكل تسوى بالوسائل السياسية فحسب.
وفي معرض اشارته الي الوضع في اليمن، قال ظريف: ان الاجراءات العسكرية والهجوم على هذا البلد يؤدي فقط الى تعزيز الارهاب والتطرف داعيا بلدان المنطقة الى المساعدة على حل الازمة لا ان تكون هي جزء منها.
واكد ان الذين يدعمون اليوم الارهاب سيكونون غدا هم من ضحايا هذه الظاهرة المقيتة.
واعرب وزير الخارجية عن اعتقاده بان بلدان المنطقة يجب ان تتعاون وتساهم في معالجة المشاكل والازمات.
وعن موقف ايران من السعودية، قال ظريف: اننا لا نسعى لاقصاء السعودية من المسرح السياسي في المنطقة، بل نؤمن اساسا بانه من غير الممكن اقصاء اللاعبين، ونامل أن يتوصلوا هم الى هذه القناعة الواقعية ايضا.
وعن بعض المحاولات التي ترمي الى اقصاء ايران من التيارات السياسية في منطقة الشرق الاوسط، قال وزير الخارجية: ان بعض الدول تواصل الان هذه المحاولات، لذلك يتعين عليها درك الظروف بواقعية وان تعلم بان لاعبا مثل ايران في المنطقة لا يمكن شطبه واقصاؤه.
وعن مكافحة "داعش"، قال الوزير ظريف: ان اميركا لا يمكن ان تزعم بانها تتصدى لارهاب "داعش" في العراق لكنها تهاجم في سوريا جيش هذا البلد الذي يعد اهم حائل امام "داعش".
واضاف: ان هذا التناقض في التعاطي مع مجموعة "داعش" الارهابية من قبل التحالف الدولي واميركا فوت الفرصة على العراق وسوريا في مكافحة "داعش".