kayhan.ir

رمز الخبر: 20508
تأريخ النشر : 2015June07 - 21:41

السعودية تتشبث بقشة

حتى تاريخ الرابع من حزيران الحالي كان كل ما يقال عن العلاقات السعودية الصهيونية لم يخرج عن اطار التكهنات والتسريبات الاعلامية الا ان بعد هذا التاريخ اصبح الامر مكشوفا لاحساس الطرفين بتظهير هذه العلاقة الى العلن لكن كل منهما من زاويته الخاصة لترتيب اوراقه نظرا للظروف الصعبة والخطيرة التي يمر بها الطرفان جراء سياستهما الخاطئة والدموية في المنطقة والتي ستترتب عليها استحقاقات كبيرة لابد من دفع فواتيرها غير ان عقولهما القاصرة تتصور انهما وعبر اجتياز مرحلة اللقاءات السرية والبوح بها علنا يوجهان رسائل متعددة لمن يعنيهم الامر اقليميا ودوليا متناسين ان تاريخ المملكة وخاصة آل سعود مليء بالفضائح وهذا ما ثبت عمليا على ارض الواقع من خلال تاريخهم السياسي المتواطئ مع العدو الصهيوني ومواقفهم المخزية في حرب تموز المجيدة وحرب غزة عامي 2008 و2013. فالامر لايحتاج الى عناء حتى يكتشف المرء الدور الخياني والخبيث لآل سعود في دعمهم للكيان الصهيوني وتوفير الحماية من خلال تصدير التكفيريين واثارة الفتن في اكثر من دولة عربية.

غير ان ما كشفه موقع وكالة "بلومبورغ" الاميركي الخميس الماضي الرابع من حزيران الحالي عن لقاء مفضوح بين "انور عشقي" رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق و"غولد" احد كبار مستشاري بنيامين نتنياهو رئيس وزراء العدو الصهيوني هو في الواقع لاشهار عدائهما المشترك لايران وتبني حلف جديد ربما يتصوران ان هناك من سيلتحق بهما خاصة وان ممثل النظام السعودي ذهب الى ابعد الحدود عندما تحدث باسم العرب والمسلمين بان بلاده ستنتزع الاعتراف منهم بالكيان الصيهوني اذا ما وافقت اسرائيل على ما تسمى بالمبادرة العربية الاميركية اساسا والتي اخرجت من درج طاولة الامير عبدالله غير ان رجل المخابرات السعودية السابق الذي تحدث أمام ندوة جمعه مع زميله الصهيوني "غولد" في لجنة العلاقات الخارجية الاميركية، ظهر صهيونيا اكثر من الصهاينة حينما اكد على ضرورة اقامة السلام بين "العرب واسرائيل" وعزم الجانبين (السعودي والاسرائيلي) على الاطاحة بالنظام الايراني معتبرا "ايران دولة عدوانية تسهم في اعمال ارهابية ينبغي الاطاحة بها". وكما يقال شر البلية ما يضحك من يتهم من بالارهاب والعالم يشهد بام عينه من المصدر والمروج فكريا للارهاب اليوم في العالم.

فالفضائح السعودية وتورطها في الارهاب من اخمص القدم الى قمة الرأس وغير خفية على احد وآخر ما كشفته صحيفة التايمز البريطانية عن ملف تورط آل سعود في احداث الحادي عشر من ايلول لدليل اكيد ولا يشوبه ادنى شك على انها الممول الرئيسي للعملية.

واليوم فان البيت الابيض وحسب ما نقلته الصحيفة يتعرض الى مزيد من الضغوط للكشف عن الفصل الذي يتضمنه التقرير حول تورط آل سعود في احداث الحادي عشر من ايلول والذي انتزعه الرئيس بوش الصغير من الملف في صفقة لم يعرف ابعادها حفاظا على السعودية ونظامها الملتزم ببقاء الكيان الصهيوني في المنطقة.

لكن ما يثير السخرية والاستهجان ان اللهاث السعودي وراء الصهاينة بات امرا مفروضا عليه لفشله الذريع في الحرب على اليمن والبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهه وهذا ما دفعه لذلك الان ليكشف جميع اوراقه عسى ان يحسن من موقعه في الغرب وخاصة اميركا وخير ما يوصلها الى ذلك هو الكيان الصهيوني الولد المدلل واللاشرعي، لكن النظام الجديد في السعودية يرتكب اليوم خطأ اكبر وافدح عندما يتحالف مع الصهاينة اعداء العرب والمسلمين لمواجهة ايران الاسلامية العمق الاستراتيجي للعالمين العربي والاسلامي لكنه تناسى او غفل ان هذه الدويلة وكما شبهها زعيم المقاومة الاسلامية انها "اهون من بيت العنكبوت" وربما المثل العربي المعروف "كالغريق الذي يتشبث بأي قشة" ينطبق اليوم على الواقع السعودي المزري. وهذا ما جبناه على نفسه ولايلومن به احدا.