kayhan.ir

رمز الخبر: 204267
تأريخ النشر : 2025April04 - 19:48

نزيف الدم في غزة يجرف المنبطحين والمطبعين

مجزرة الكيان الصهيوني ليلة الخميس - الجمعة في حي الشجاعية بغزة والذي ذهب ضحيتها ما يقارب الـ 86 شهيدا ومائة جريح، تؤكد المجزرة على أن الكيان الصهيوني ماض في حرب الابادة الجماعية خلافا لكل المعايير والقوانين الدولية وتحد صارخ للقيم الانسانية وما وافق عليه نتنياهو في اتفاق الهدنة. ولابد، من وقفها فورا وعلى أميركا وبعض الجهات الغربية ممن تقف وراء هذه المجازر بأن تدفع الثمن غاليا، ولا يمكن أن تتملص عن ذلك في المستقبل.

لكن ما يؤسف له هو الموقف العربي والاسلامي الرسميين والشعبيين إزاء ما يجري من وحشية، فهو بالتأكيد اختبار صعب لهما ولابد أن يتحملا مسؤوليتهما تجاه ذلك، خاصة أنهما من بني جلدتهما وينتميان لدين واحد، وهذا يضاعف من واجباتهما حيال هذا الامر، وقبل فوات الأوان عليهما أن يتداركا الامر ويتحركا وإلا فأنهما سيفشلان في هذا الامتحان.

وعندها سيندمان ولا فائدة منه حينها، بل عليما أن يتعظا من الدروس والتجارب الحديثة وليس التاريخية، فأمامهما التعامل الاميركي مع السعودية يوم تعرضت آرامكو للتدمير وكيف تركت مبارك وبن علي وقبلهما الشاه لمصيرهم، وكيف غادرت افغانستان وتركت الافغان الموالون لها أن يواجهوا مصيرهم، ويرون اليوم بأم أعينهم كيف تخلت اميركا عن زيلنسكي لمصيره المحتوم بعد أن دمر بلاده من أجل الناتو واسترضائه.

هذه التجارب وغيرها تكفي ان تتعظ الدول العربية والاسلامية وشعوبها ان لا تربط مصيرها بالاجنبي خاصة الاميركي الداعم الرئيس للكيان الصهيوني القاتل للطفل الفلسطيني البرئ وان تتحلى بالشجاعة والمروة وتقف على قدميها لان الامن والاستقرار لا يستوردا.

فلا بد من وقفة تاريخية مسؤولة وحمية استنهاض تحمي ثغور المسلمين وتعزز استقرارهم  واستقلالهم وقبل ذلك التحرك لانقاذ غزة من وضعها الحالي المأساوي وينهون الحصار الظالم عنها، وحرب التجويع التي تمارسها"اسرائيل"ضد ابناء غزة والا فانهم سيواجهون الغضب الالهي القادم الذي لا يرحم من تنصل عن مسؤوليته الدينية والتاريخية والانسانية.

فسفك الدم الفلسطيني خاصة الأطفال الأبرياء خطيئة كبرى ستجرف كل المتخاذلين والمنبطحين والمطبعين.