kayhan.ir

رمز الخبر: 19622
تأريخ النشر : 2015May20 - 21:08

واشنطن لا تجرؤ على مافعلته طهران!!

مهدي منصوري

المرحلة الحساسة والخطرة التي يعيشها العراقيون اليوم خاصة التهديد الارهابي المدعوم دوليا واقليميا للاجهاز على العملية السياسية برمتها. ومن الطبيعي ان الامر لا يقتصر على العراق بل قد يمتد هذا التهديد ليشمل المنطقة برمتها.

في مثل هذه الظروف كان من المفروض من الدول التي تدعي كذبا وزورا من انها تحارب الارهاب وعلى رأسهم واشنطن التي شكلت تحالفا صوريا لخداع العالم والذي وبدلا من ان يساهم في مقارعة وتقزيم الارهاب وقطع دابره لما يملكه من امكانيات عسكرية هائلة، نجد ان الارهاب قد استفاد من هذا التحالف بان يتمدد ويقوى اكثر مما سبق والذي عكس في شعور الجميع ان التحالف الدولي جاء لكي يقوي شوكة الارهاب لكي يكون سيفا مسلطا على رقاب الشعوب، من اجل اخضاعها لارادة الاستكبار وعملائه ومأجوريه. والا وعندما شاهد الجميع وبأم اعينهم الصواريخ والقنابل التي سقطت على رؤوس ابناء اليمن الأبرياء من قبل السعودية لو استخدم ثلث هذا الامر على الإرهابيين لامكن القول انها قد تضعف الارهاب وبدرجة ملموسة.

واليوم والشعب العراقي قد حزم امره وعد العدة لكي يطهر ليس فقط الانبار بل كل الارض العراقية من دنس الارهاب والارهابيين وذلك من خلال التحشيد الشعبي الكبير ضمن اطار قوات ابناء المرجعية والذي يعكس ليس في اميركا بل كل الدول الاقليمية المتحالفة والماجورة معها انه يعد انكسارا وهزيمة كبيرة لها مما لايمكن ان يتحملوها، وكذلك فانهم وبمماطلتهم ورفضهم القاطع في تقديم السلاح اللازم للعراق وحسب الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ورغم كل النداءات التي اطلقتها الحكومة العراقية مما ساهم وبشكل كبير في تمدد وتقدم داعش في المناطق الغربية والتي باتت تشكل تهديدا كبيرا للعملية السياسية برمتها وهو يحقق المخطط المعد سابقا بهذا الموضوع.

لكن وبنفس الوقت نجد ان ايران الاسلام التي رفعت راية محاربة الارهاب والارهابيين وساهمت مساهمة فعالة في هذا المجال من خلال تقديم الاستشارات العسكرية والاستخبارية التي تكللت وبشكل واضح في تحرير تكريت وديالى وغيرها من المناطق من دنس الارهابيين. لذا فانها اليوم وجدت نفسها ملزمة ان تقف مع العراق وتكون له الظهير القوي في طرد الارهابيين من الاراضي العراقية، لذلك فانها وحسب ما اعلنه وزير الدفاع الايراني الذي يحل ضيفا على بغداد وفي سابقة ليس لها مثيل من ان مخازن السلاح مفتوحة امام العراقيين من اجل محاربة داعش ومن لف ودار في فلكه. ولا يمكن ان نغفل في هذا المجال التصريحات التي انطلقت على لسان المسؤولين العراقيين من رئاسة الجمهورية الى ادنى القيادات العراقية خاصة وزير الدفاع العراقي الذي اكد وفي اكثر من مناسبة ان ايران تمدنا بالسلاح خلال 72 ساعة فيما اذا طلبنا منها ذلك، وقد يكون هذا الامر غير متداول بين الدول الا انها خطوة مهمة وكبيرة، وبنفس الوقت تضع واشنطن وكل الذين يدعون زورا وكذبا بمحاربة الارهاب امام محك حقيقي لانها تضع توقيتات بعيدة في تسليم السلاح للعراق. وقد كان من المفروض على واشنطن ان تفعل ذلك لانها تربطها اتفاقية استراتيجية امنية مع بغداد الا انها لم تجرؤ ولن تجرؤ على فعل ذلك. لان حساباتها تقوم على تحقيق المكاسب قبل أي شيء آخر. وهنا يكمن الفرق الكبير فيمن يحارب الارهاب او يدعمه وفيمت يبحث عن مصالحه .

واللافت ان اوباما قد خرج اليوم بفذلكة جديدة عندما اعلن ان واشنطن ستدرب وتسلح ابناء الانبار من اجل محاربة داعش والهدف من هذا الامر واضح الا وهو بداية مرحلة لتنفيذ المشروع الاميركي الذي طرح في الكونغرس والذي يساهم بصورة مباشرة في تقسيم العراق. ولكن العراقيين رغم رفضهم القاطع لهذا الامر فانهم وبتحريرهم الرمادي في القريب العاجل وعلى يد ابناء العراق الغيارى سيقطعون الطريق ليس فقط على اوباما بل على كل الذين يسيرون في هذا المنهج من سياسيي داعش وداعميهم في المنطقة.

ان الزحف العراقي الوطني الساحق قادم ولايمكن ان يدع مجالا ولاي قوة مهما كانت ان توقف هذا الزحف وان محاربة داعش ستبقى امرا عراقيا بحتا رغم انف واشنطن وحلفائها الذين اذاقوا الشعب العراقي المزيد من الالام والويلات.