نشطاء سياسيون: الشعب البحريني يرفض التحاور مع "من سلم البلاد للسعودية"
المنامة - وكالات انباء:- شنت مليشيات مرتزقة مدنية مسلحة تابعة لوزارة داخلية آل خليفة بمساندة قوات الأجهزة الأمنية حملات مداهمة وحشية اعتقلت خلالها ما لا يقل عن 21 شاباً بينهم أطفال من مختلف المناطق مع اقتراب موعد إنطلاق سباق بطولة العالم للفورمولا واحد الذي يقام الجمعة على حلبة البحرين الدولية في منطقة الصخير جنوبي البلاد، وفق ما نقل موقع قناة "اللؤلؤة" البحرينية.
وشهدت أكثر من 15 منطقة في مختلف أنحاء البلاد بما فيها العاصمة المنامة عمليات دهمٍ واعتقال طالت عشرات المنازل، حيث اعتقلت المليشيات المقنعة المدججة بالسلاح 10 غالبيتهم أطفال من العاصمة المنامة، و4 منهم خلال عمليات دهم طالت منازل في النعيم ووسط العاصمة فجراً، بينما اعتقلت 4 في منطقة جزيرة النبي صالح بعد مداهمة عدد من المنازل والعبث بمحتوياتها. وكذلك قامت بمحاصرة أحياء في منطقة كرباباد ومداهمة ما لا يقل عن 8 منازل قبل اعتقال 3 شبان ، إضافة لاعتقال شاب في منطقة القرية وآخر في دمستان، وثالث من منطقة البلاد القديم بالقرب من مقر عمله.
من جانبهم اعلن نشطاء سياسيون في البحرين ان الشعب لن يتنازل عن حقوقه ولن يتحاور مع من سلم البلاد للسعودية.
وأكد النشطاء: أن الشعب يشهد الاحتجاجات التي قام بها ليلفت انظار العالم الى أصراره على احتجاجاته السلمية من جهة، واظهار التخلف والتردي النظام الخليفي من جهة أخرى، وما تتحدث عنه السلطات الخليفية بالاصلاح هو الاستمرار بالاعتقال والتعذيب والقتل فهم يدعون للاصلاح ولايفهمون معناه وهو أعلى من مستوى أدراكهم.
وأضافوا، أن الشعب مستمر في الاحتجاجات السلمية وسيقلع البحرينيون هذا الطاغوت من جذره، وان المعارضة لن تتحاور مع العدو، في الوقت الذي لا يزال الشعب يواجه البطش والترويع والقتل بدم البارد.
وتسأءلوا: كيف يتحاور الشعب مع النظام في حين سقطت شرعيته بعد ما سلم الأمن وادارة البلاد الى الاحتلال الأرهابي، مضيفا انه منذ بداية الثورة، النظام ليس صاحب القرار وانما هو منفذ لأوامر عدو الشعب البحريني فقط.
من جهة اخرى اكد السياسي البحريني حامد الزعتري، أن اميركا المسؤولة عن نتائج الاحتلال السعودي في البحرين، وما يحصل من جرائم فهو تحت رعاية وتغطية الادارة الأميركية.
وأضاف: أن ثورة الشعب البحريني هي ثورة الدفاع عن كرامته وأعراضه، ونحن اليوم ننظر الى البحرين كدولة محتلة وليست مستقلة وخرجت من سيطرة آل خليفة لتذهب تحت وطء النظام الارهابي السعودي.
من جهة أخرى، كشف القيادي في حركة الوفاق البحرينية، الشيخ جاسم كرار المعدن: أن هناك عملية تجنيس لمئة ألف من المرتزقة خلال خمس سنوات لتغيير التركيبة الاجتماعية والثقافية في البحرين وهناك تغييرات حدثت في المراكز والمناصب المهمة من أجل عزل الشعب البحريني.
وأضاف: أن النظام الخليفي يحارب الشعب بشتى الطرق كما أن هناك تقارير تفضح النظام ومشاريعه، حيث تبين التقارير بأن سرقوا مقدرات هذا الوطن واستولو على أكثرمن 70% من أراضي البحرين وأهدوها الى السعودية طبعا هذه الوثائق مصدقة من قبل الجهات الرسمية في البحرين.
من جهته، قال رئيس النيابة في البحرين، أحمد الحمادي، ان النيابة أمرت يوم الأحد 12 أبريل/ نيسان 2015، بإحالة 23 مواطنا منهم 7 محبوسين إلى المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة، بتهمة قتل الدرك الأردني، علي محمد علي، مع تحديد جلسة 28 أبريل/ نيسان 2015 موعدا للنظر في القضية، مع الأمر بسرعة القبض على بقية المتهمين- حسب ادعاءاته .
الى ذلك لم تتمكن والدة المعتقل عباس السميع (25 سنة)، المحكوم بالإعدام على خلفية "حادثة الديه" بتهمة قتل فيها الضابط الإماراتي والتي لم يثبت تورطه بها، من التعرف على ابنها بسبب ما يتعرض له من تعذيب يومي.
وفي تقرير نشره موقع "مرآة البحرين"، تقول والدة عباس السميع: "لم أعرفه حين رأيته، رحت أتأمل في هذا الوجه الشاحب الواقف أمامي خلف عازل زجاجي يصل إلى السقف، هل حقاً هذا هو عباس؟ أنفه مكسور عند المنتصف، أسنانه الأمامية مكسورة كلّها ولثته منتفخة ملتهبة من شدّة الضرب، أذنه يضع في داخلها كلينكس (محارم ورقية)، لونه صار أقرب إلى لون عبايتي السوداء، جسده هزيل كورقة في مهب الريح، هل هذا هو ابني عباس فعلاً؟"