"الجهاد الاسلامي" : منفّذ عملية غور الأردن خرج من جديد ليقول إنّ روح القتال لدى الشعب الفلسطيني لم تنتهِ
*البطش : على المحتل أن يفهم أنّ الضربة بضربة والطلقة بطلقة وبإمكان المقاومة ممارسة هذا الدور من دون عوائق
*بعد عملية غور الأردن الفدائية.. رئيس "الموساد" السابق: فقدنا حالة الردع
*لليوم الخامس عشر على اللتوالي الأسرى الفلسطينيون يواصلون العصيان والاحتجاج ضد إدارة السجون
الضفة الغربية المحتلة – وكالات : أكّد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، أنّ "منفّذ عملية غور الأردن خرج من جديد ليقول إنّ روح القتال لدى الشعب الفلسطيني لم تنتهِ".
يأتي ذلك بعد مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة آخرين في إثر إطلاق نار في عملية فدائية في غور الأردن. وبحسب مراسل الميادين، فلقد نفّذ الفدائي الفلسطيني 5 عمليات إطلاق نار في المنطقة نفسها.
وفي السياق، أفاد البطش للميادين بأنّ "حركة الجهاد الإسلامي تشكّل كتائب في المناطق الجاهزة للقتال في الضفة".
وكشف البطش للميادين عن "محاولات لتجنيد فلسطينيين في إطار قوة أمنية يتم تدريبها في إحدى الدول العربية لدخول الضفة الغربية، وأخذ دور أمني في قمع المقاومة".
وتابع: "نحن نقوم الآن بواجبنا في القتال. وفي اللحظة التي تستدعي (القتال)، نحن على يقين بأنّنا لسنا وحدنا، ويمكن أن تتسع الساحات".
وأشار البطش إلى أنّ "هناك تنسيقاً دائماً داخل محور المقاومة وحلف القدس. ونحن في حالة من التطور والصعود بعد معركة وحدة الساحات"، مشدداً على أنّ "غزة ساحة من ساحات المواجهة مع الاحتلال".
وأضاف البطش للميادين أنّ "كلّ الذين راهنوا على لقاء العقبة سيعرفون أنّ هذا المشروع فاشل"، مؤكّداً أنّ "على المحتل أن يفهم أنّ الضربة بضربة والطلقة بطلقة، وأنّ في إمكان المقاومة ممارسة هذا الدور من دون عوائق".
وأوضح البطش أنّ "المؤامرة على القضية الفلسطينية تتّسع، وما فعله بن غفير أمس، عبر إطلاقه زعرانه في حوارة، دليل على ذلك".
بالتوازي، باركت الفصائل الفلسطينية عملية غور الأردن، مؤكّدةً أنّها "ردّ طبيعيّ وفعليّ على الجرائم الهمجية والبربرية، التي يرتكبها العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه في نابلس وحوارة".
وعقب عملية غور الأردن الأخيرة، هاجم المستوطنون الإسرائيليون، مدعومين بقوات من الاحتلال، بلدة حوارة من جديد، بعد أن أحرقوا، أمس، عشرات البيوت والسيارات تحت أعين شرطة الاحتلال في إثر مقتل مستوطنين اثنين أيضاً في عملية فدائية، الأمر الذي أدّى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر.
وجاءت العمليتان، في وقت تستنفر حكومة الاحتلال الإسرائيلي مختلف أذرع أجهزتها الأمنية والعسكرية، بصورة كبيرة، بعد توقعات استخبارية رجّحت أن ينفّذ الفلسطينيون عمليات انتقامية لشهداء مجزرة نابلس، التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الفائت، وأدّت إلى سقوط 11 شهيداً فلسطينياً وعشرات الإصابات.
ويوم الأربعاء الماضي، استشهد 11 فلسطينياً وجُرح أكثر من 80 بالرصاص الحي، وذلك بعد تنفيذ قوات الاحتلال اعتداءات في مدينة نابلس استمرت أكثر من 3 ساعات.
من جهتها علّقت وسائل إعلام إسرائيلية على عملية غور الأردن، التي جرت امس الاول وأدّت إلى مقتل مستوطن وإصابة آخرين، مشيرةً إلى أنّ "ما حدث هو بالضبط الأمر الذي تخاف منه المؤسستان الأمنية والعسكرية، (وفق قاعدة) عملية تتبع عملية".
وقال اللواء في احتياط الاحتلال، ورئيس "الموساد" السابق، داني ياتوم، إنّ هذه العملية تُظهر أنّ "إسرائيل فقدت الردع".
ورأى أنّ "حقيقة أن يقوم فلسطينيون، في ضوء النهار، بتنفيذ عمليات، حيث يوجد كثير من الناس، ثمّ ينجحون في الفرار، تشير إلى أنّه يجب القيام بعمل مُضنٍ لإعادة الردع".
بدوره، أكّد مراسل الشؤون العسكرية في "القناة الـ13" الإسرائيلية، أور هيلر، أنّ "نجاح الفلسطينيين، أمس الاول ، في حوارة، يشجّع خلايا إطلاق نار أخرى على الخروج في مناطق متعددة مع السلاح إلى مفترقات الطرق. والحديث هنا بصورة محدَّدة عن منطقة أريحا".
يأتي ذلك بعد مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة عدد آخر في إثر إطلاق نار في عملية فدائية في غور الأردن. وبحسب مراسل الميادين، فإن الفدائي الفلسطيني نفّذ 5 عمليات إطلاق نار في المنطقة نفسها.
وقال محلّلون إسرائيليون إنّ ما حدث في منطقة حوارة، جنوبي نابلس، يدلّ على فشل المؤسستين الأمنية والعسكرية في احتواء الأمور.
وحذّروا من أن ما حدث في حوارة قد يؤدي إلى تصعيد صعب وإشعال الضفة، وهو السيناريو نفسه الذي سبق للجهات الاستخبارية الإسرائيلية أن حذّرت منه.
من جهته أعلن مكتب إعلام الأسرى، أنّ الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواصلون خطواتهم الاحتجاجية لليوم الخامس عشر على التوالي، وذلك ضمن تصعيد خطوات العصيان ضد إدارة السجون، احتجاجاً على تطبيق الإجراءات التنكيلية بحقهم والتي أوصى بها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير.
وبيّن مكتب إعلام الأسرى، أنّ الأسرى قرروا امس إغلاق كل الأقسام في السجون من الساعة الـ11 صباحاً وحتى الـ3 عصراً، إضافةً إلى ارتداء ملابس السجن "الشاباص"، وذلك ضمن الخطوات المتصاعدة لمواجهة الإجراءات القمعية بحقهم.
وقالت وزارة الأسرى والمحررين، امس الثلاثاء، إنّ إدارة سجون الاحتلال تهدد باتخاذ مزيد من العقوبات على الأسرى في حال استمرار حالة العصيان.
وعلى إثر ذلك أعلنت الحركة الأسيرة وعلى قاعدة الوحدة، مضاعفة حالة الاستنفار والتعبئة بين صفوفها، حتّى موعد الإعلان عن الإضراب المفتوح عن الطعام.
وكانت لجنة الطوارئ أعلنت عن سلسلة خطوات نضالية ضد إجراءات بن غفير، تبدأ بالعصيان، وتكون ذروتها بإعلان الإضراب عن الطعام في الأول من شهر رمضان المقبل.