تحرير تكريت اربك واشنطن
مهدي منصوري
ليس فقط الانتصارات الكبيرة والمتواصلة لابطال الحشد الشعبي والقوات العراقية وكان آخرها استعادة تكريت من مخالب الارهابيين هي التي خلقت حالة من الارباك وبالدرجة الاولى لدى القيادة الاميركية بل انها القت بظلالها على كل الذين كانوا يراهنون على هذه العصابة الاجرامية من ان تحقق لهم اهدافهم سواء كان من بعض دول المنطقة التي تضررت من حالة التغيير، وكذلك اولئك السياسيين الذين مهدوا لداعش ان تعشعش في مدنهم ومحافظاتهم لاستخدامهم كسلاح بوجه العملية السياسية لتحقيق بعض المكاسب.
اذن فان الانتصارات المذهلة والتي كانت تعدها واشنطن وحليفاتها من سابع المستحيلات اصبحت اليوم واقعا على الارض ولذلك فهم مرعوبون وخائفون وقلقون وهم يرون ان حصونهم قد اخذت تتهاوى تحت ضربات غيارى العراق من ابناء المرجعية العليا قوات الحشد الشعبي والقوات العراقية البطلة الوفية للعراق والعراقيين.
وان هذا القلق لم يأت من فراغ بل ان بانتهاء هذه الحرب واعادة المدن الى اهلها بالدرجة الاولى يعد انتصارا كبيرا للارادة العراقية الحرة. وبنفس الوقت وهو الاهم في الموضوع والذي لابد وان يقلق سياسيي داعش واسيادهم الاميركان الوثائق التي حصلت عليها القوات العراقية في مقرات قيادة داعش والتي تحوي على المعلومات المهمة والاساسية والتي لو اطلع عليها الشعب العراقي اولا والرأي العام ثانيا ستضع كل الذين وقفوا مع داعش وساندوهم في موضع المساءلة وسوف تظهر مدى الخيانة الكبرى لهؤلاء والتي مارسوها ضد ابناء الشعب العراقي.
لذلك فان ما تخرج من تصريحات سواء كان من الاميركان او غيرهم وابراز القلق من النفوذ الايراني في العراق كما يدعون لم يرق للحقيقة بشيء بل ان المراد منه هو ان لا تنكشف عورتهم وتظهر الفضيحة الكبرى والتي ستزكم الانوف.
وكذلك والذي لابد من الالتفات اليه ان هذه الانتصارات وبهذه الامكانيات المحدودة تضع الاميركان وحلفائهم من 80 دولة في وضع الاستهزاء السخرية من قبل شعوب الدنيا لانهم قد انكشفت صورتهم الحقيقية وهي انهم لايريدون من تحالفهم الاهوج سوى دعم داعش وليس القضاء عليه، وبذلك يظهر الزيف الاميركي امام الانظار وبصورة واضحة مما أفقد واشنطن مصداقيتها الواقعية بل خسارتها الكبيرة والتي لايمكن ان تجبر بأي صورة كانت وهو ما اعترف به اليوم بوضوح رئيس الاستخبارات الاميركية من اميركا قد خسرت في سوريا والعراق وهذا هي بداية انهيار الهيمنة الاميركية.
ولتعلم الادارة الاميركية وذيولها سواء كان من السياسيين في العراق او بعض الدول في المنطقة ان تحرير تكريت فتحت الابواب وعبدت الطريق امام انتصارات اخرى وفي كل ارض العراق التي تحت سيطرة داعش وخاصة الموصل ولن يفصلنا عن ذلك سوى ايام اوساعات.