واشنطن المرغمة على العودة للتفاوض مع طهران
فريد عبدالله
قبل ايام قليلة زار وزير الخارجية القطري العاصمة الايرانية لنقل رسائل الى الايرانيين تتعلق بالمفاوضات التي اجريت لاحياء الاتفاق النووي والمتوقفة منذ فترة.
زيارة وزير الخارجية القطري جاءت بعد ان كان المسؤولون الاميركيون ومنهم مسؤول ملف المفاوضات مع ايران روبرت مالي يدلي بتصريحات متناقضة ومنافية للواقع حيث يعتبر بأن الادارة الاميركية تصب اهتمامها على الاوضاع الداخلية لايران ولديها قضايا اكثر اهمية، وكلام فارغ من هذا القبيل.
لكن ارسال الرسائل الى طهران تشير بأن ما يقوله المسؤولون الاميركيون امام وسائل الاعلام بشأن ايران يختلف كليا عما يبحثون عنه وهو العودة الى الاتفاق النووي ، وان كل هذه المناورات واللعب على الحبال المختلفة هي محاولات لانتزاع النقاط واستثمار في احداث الشغب التي شهدتها ايران مؤخرا .
لقد اكتشف الاميركيون والغربيون مدى صلابة وحصانة ايران في مواقفها ومدى قوتها في التمسك بحقوقها المشروعة، والآن هناك اصوات تتصاعد في داخل اميركا تضغط باتجاه دفع الادارة الاميركية الى عدم تفويت الفرصة والعودة للاتفاق النووي مع ايران.
لقد اورد موقع مجلة ناشينال اينترست الشهيرة يوم الخميس ان "الاتفاق النووي لم يمت" وان " شبكة قوية من النشطاء يريدون اعادة احيائه".
واضاف الموقع ان جمعا من النشطاء تربطهم علاقات بالمليارديرين جورج سوروس وتشارلز كوخ يسعون من خلف الستار لتهيئة الاجواء للعودة الى مفاوضات احياء الاتفاق النووي.
وكان موقع "واشنطن فري بيكن" قد اورد ايضا يوم الاربعاء ان هؤلاء الاشخاص قد عقدوا اجتماعا مع "ميلك روكفلر" في شهر ديسمبر الماضي حول هذه القضية وان المجموعات التي تسعى بهذا الاتجاه هي " (ما يسمى) المجلس الوطني للايرانيين في اميركا، وصندوق اخوان روكفلر، ومؤسسة المجتمع المنفتح، وجي ستريت، ومعهد كارنيغي للسلام الدولي" ، كما يشارك المستشار السابق للسياسات الخارجية مت داس والسيناتور عن ولاية فيرمونت ، بيرني ساندرز ايضا في هذه الجهود من قبل مؤسسة كارنيغي.
وكتبت فري بيكن نقلا عن مصدر مطلع " ان نشطاء مجموعة 3 ديسامبر قد شاركوا في هذا الاجتماع الاستراتيجي الذي عقد في مبنى بوكانتيكو في العقار العائلي الخاص بروكفلر في منطقة فيسجستر نيويورك.
وتقول ناشينال اينترست ان الاتفاق النووي مع ايران متوقف شكليا لكن ادارة بايدن ابقت خياراتها مفتوحة وهناك شبكة سياسية اميركية قوية تتمتع بدعم مالي قوي وضعت ثقلها خل هذه الجهود للعودة الى الاتفاق.
نعم، انها حرب الارادات وقد اثبتت ايران صوابية موقفها الرافض للتنازل عن الحقوق ومنح الامتيازات رخيصة الى الطرف المقابل، واميركا لا تملك خيارا آخر سوى العودة للتفاوض والاتفاق مع ايران.