أميركا وحلفاؤها غرقوا بوحل اوكرانيا
مهدي منصوري
بايدن والدول الغربية التي سارت في الفلك الاميركي واندفعت عن غير وعي وبصورة متسارعة لدعم زينلسكي ضد موسكو، يعيشون هذه الايام حالة من التردي في الاوضاع الاقتصادية والسياسية لانهم وبعد تقديم المساعدات المختلفة من الاموال والمعدات العسكرية وغيرها لم يحصلوا على النتيجة التي كانوا يتوقعونها من هذا الدعم، وبنفس الوقت فان الازمة الاوكرانية وصلت الیوم الى طريق مسدود بحيث صرح بايدن وبحضور زيلنسكي في واشنطن انه يبحث عن سلام عادل لاوكرانيا مما يعكس هذا التصريح وكما اشار المراقبون ان امیركا وصلت فيه الى حالة الياس الكبير. خاصة وفي المقابل ان روسيا لازالت بيدها الحل لهذه الازمة. وفي الوقت الذي تمرد فيه زيلنسكي وتشبث برآیه من الموافقة على اجراء حوار سلمي لانهاء الازمة فانه وضع كل الذين وقفوا معه امام ازمة جديدة ومعقدة الا وهي عليهم ان يغدقوا عليه الاموال وافراغ صناديقهم المالية والتي وصلوا فيها الى حالة من التضخم الذي لم تشهده على مدى كبير من الزمن بالاضافة ان مالديهم من مخزون من السلاح وما تنتجه مصانعهم الحربية لم تعد قادرة على تقديم ما يمكن تقديمه خاصة وان بعض الدول الاوروبية قد اعترفت انها تعجز عن تقديم السلاح وتحتاج الكثير من الوقت لتصنيعه لاجل تقديمه لزينلسكي. وحتى في زيارة زينلسكي الى واشنطن والتي خرج منها خالي الوفاض فان واشنطن قدمت له منظومة الدفاع الصاروخية "الباتريوت" قديمة الصنع والتي لا تفي اوكرانيا بالغرض المطلوب منها. خاصة وانه من المعروف ان هذه المنظومة قد فشلت فشلا ذريعا في صد الصواريخ والمسيرات اليمنية التي تخرق الاجواء السعودية مما فرض على واشنطن ان تسحبها من الاراضي السعودية.
واللافت ايضا فان واشنطن وفي هذا المأزق الخانق تصدر التصريحات المتهورة وغير المتزنة سواء على لسان بايدن او وزير خارجية او بعض القيادات العسكرية ومن اجل انهاء هذه الازمة والوصول الى حل سلمي كما يدعي بايدن فلابد ان تكون اوکرانیا كبش الفداء لاميركا باشعال نار حرب خاسرة مع روسيا. الا ان بايدن وجوقته الفاشلة يدركون جيدا انه وفي ارتكاب هذه الحماقة فانه سيذهب بالعالم الى حرب عالمية ثالثة لن تبقي ولا تذر وسيكون الخاسر الاكبر فيها اميركا واوروبا قبل غيرهما. وقد حذر بالامس القريب الخبير بريجنكسي من مغبة الذهاب الى هذا الخيار.
ولذا ومن خلال المؤشرات التي تطغى على السطح تؤكد ان الداعمين لزينلسكي قد خفت حدة اندفاعهم وبصورة ملموسة وما الزيارات التي سيقوم بها بعد واشنطن لبعض العواصم الاوروبية ليدل دلالة واضحة حالة القلق والارباك والخوف الذي يلفه خاصة وان بعض الاوساط الاوروبية قد طالبت باستقالة زينلسكي كجزء من حل الازمة واعادة الاوضاع الى طبيعتها.
واللافت في الامر والذي دعا الى سخرية واستهزاء المراقبين ان اميركا واوروبا اللتان اوحلتا في مستنقع اوكرانيا اخذوا يرمون بالتهم على بعض الدول كايران وكوريا الشمالية من انهما يقدمان دعما عسكريا الى روسيا وكأن روسيا من دول العالم وليست هي احدى الدول الكبرى في العالم والتي لها من الامكانيات الاقتصادية والتسليحية التي تفوق اغلب دول العالم، اذن فهل يقبل عاقل هذا الادعاء السخيف من الادارة الاميركية او بعض الدول الاوروبية ، وقد اشار المراقبون ان هذه الاتهامات لم تكن سوى تغطية للفشل الذريع الذي وصولوا اليه لانهم اصروا على استمرار الازمة الاوكرانية التي اثقلت كاهلهم واقتصادياتهم وعجزوا اليوم في الوصول الى حلها.