kayhan.ir

رمز الخبر: 16166
تأريخ النشر : 2015March04 - 21:34

نتنياهو يبكي حظه العاثر!!

الذي استمع بالامس الى حالة التباكي لرئيس الوزراء الصهيوني المجرم نتنياهو في الكونغرس الاميركي وهو يستجدي منهم ان يكونوا حجر عثرة في طريق الوصول الى حلول للازمة النووية الايرانية سواء كان مع واشنطن او الغربيين يدرك جيدا ان العزف على الوتر المقطوع والذي لايمكن ان يصدر أي نغمة كانت لم يعد يجدي نفعا. وان حالة الذعر التي انتابته والذي اراد ان يرسلها الى الاخرين بانه في حالة الاتفاق مع ايران في مشروعها النووي فانه سيفتح امامها الآفاق للتتمدد في المنطقة. وبذلك اراد ان يضعهم امام صورة يعتقد انها تستطيع ا ن تتباكى وتتعاطف معه.

ولكن كل الاكاذيب التي اوردها نتنياهو فهي كانت معلومة للجميع وليس غائبة عنهم وكما افادت مصادر اعلامية وسياسية ان نتنياهو لم يضف او يطرح شيئا جديدا بل ان اوباما قد وجه اليه صفعة قوية عندما قال ان نتنياهو لم يقدم البديل للنووي الايراني أي ان معزوفته قديمة وبالية ولم تستحق الاصغاء والاستماع. بالاضافة الى الاعتراضات التي توالت في الداخل الاسرائيلي من قبل اغلب السياسيين واحزاب المعارضة والتي اعتبرت خطابه لم يجد نفعا لاسرائيل بل انه سيلحق بها الضرر الكبير وهذا مما يعكس ان موقفه في الداخل والذي اراد تقويته من خلال خطابه قد اصابه الضعف والانهيار خاصة وان الانتخابات على الابواب.

اما طهران فموقفها واضح ومعلوم وانها لم تعر اهتماما لمثل هذه التصريحات ولايمكن ان تزحزحها عن موقفها الثابت والذي تطالب به وتدافع وبكل قوة على تحقيقه ومهما كلفها الثمن.

لذلك فان دموع التماسيح التي ذرفها نتنياهو بالامس لم تستطع ان تستغفل او تخدع الرأي العام الاميركي بل انها دفعت بالاميركيين ان يخرجوا للشوارع معلنين رفضهم وغضبهم لهذه التصريحات اللامسؤولة واللامعقولة وغير المنطقية والتي تدفع بالاوضاع الى غير الصالح الاميركي.

اذن وفي نهاية المطاف يعتقد ان نتنياهو الذي يتشبث من اجل ان يبقى رئيسا لوزراء اسرائيل للمرحلة القادمة طريقه غير معبد بالورود بل ان العقبات امامه كبيرة وان المعارضة في الداخل الصهيوني قد رتبت اوضاعها وبصورة قد لا يرتقي نتنياهو هذا المنصب مرة اخرى خاصة وان خطابه الاخير قد كان عاملا مساعدا وقويا للوصول الى هذه الحالة.

والمهم في الامر والذي يستحق الاشارة ان الكيان الصهيوني يرى ان استقرار امن المنطقة خطير جدا عليه لذلك فهو يسعى دوما من اجل المساهمة في اقلاق الاوضاع وارباكها خاصة بدعمه للارهابيين في كل من سوريا والعراق من اجل ان لا تصل المنطقة الى تلك اللحظة التي يرى فيها الكيان الصهيوني ان الجهود كلها منصبة لازالته والقضاء عليه وما تباكي نتنياهو في الكونغرس الا دليل قاطع على ذلك.