kayhan.ir

رمز الخبر: 16112
تأريخ النشر : 2015March03 - 21:48
ما يعكس قلق كيان العدو الصهيوني من التوصل لاتفاق بين طهران و"5+1"..

داغان: إيران نووية واقع لا يمكن لـ"إسرائيل" أن تُسلّم به

كيهان العربي - خاص:- مع توارد الانباء بقرب التوصل للاتفاق النووي الشامل بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية، والسياسة التي انتهجتها الادارة الاميركية تجاه زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني "نتنياهو" غير المنسقة لواشنطن وتزايد عدد نواب الكونغرس الذين قرروا عدم حضورهم خطابه/ خلط الاوراق كيان العدو الصهيوني ما دفع الى توافق رئيس جهاز "الموساد" السابق "مائير داغان" مع "نتنياهو" في اعتباره المشروع النووي الايراني السلمي تهديدًا وجوديًا لـ"إسرائيل"، إلا أنه انتقد بشدة سياسته في التعامل مع هذه القضية.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن "داغان" شريك لـ"نتنياهو" في قلقه من الموضوع الإيراني، مشيرةً إلى أنه يقول إن "إيران نووية هي واقع لا يمكن لـ"إسرائيل" أن تُسلّم به".

وطبقًا لـ"داغان" الذي ترأس جهاز "الموساد" في زمن "ارييل شارون" و"إيهود أولمرت" و"بنيامين نتنياهو"، فإن "الطريقة التي يدير بها نتنياهو الأمور، تجلبنا، إلى هذا الواقع الصعب. من ألحق الضرر الاستراتيجي الأكبر بـ"إسرائيل" في الموضوع الإيراني هو رئيس الوزراء".

ونقلت الصحيفة عن "داغان": "في عامي 2002 – 2003 في عهد شارون، بدأنا نفهم شدة التحدي. عقدت مداولات، وقالت المحافل المهنية في جهاز الأمن لشارون إن المشكلة ليست فقط لـ"إسرائيل" بل وللعالم. وقد أوصت شارون بأن يبقي على ظل إسرائيلي طفيف، وأخذ شارون بالتوصية. مداولات مشابهة جرت لدى أولمرت، وأقرت السياسة من جديد" - حسب وصفه.

ونوه "داغان" الى أن "65 % من احتياطي النفط في العالم توجد في أراضي إيران والدول المحيطة بها. وعليه فإن المشكلة هي مشكلة العالم.. حتى اليوم لم توقع "إسرائيل" أي ميثاق في المجال النووي. وهي ترفض الخضوع للرقابة الدولية. وبالتالي فإن من الأفضل ألا تقف في الجبهة. ندعم كل جهد، استخباري وسياسي، ولكن نبقى دومًا في الصف الخلفي".

وأقرّ رئيس جهاز "الموساد" بأن "العقوبات الأولى ضد إيران فرضت في عام 2003 بتأثيرنا، كما كانت أيضًا أعمال سرية".

وأوضح "داغان" يقول: "دومًا قلنا إن المشروع الإيراني يمكن تأخيره، ولكن لا يمكن تصفيته بالأعمال السرية. عندما أنهيت ولايتي كرئيس لـ"الموساد" في عام 2001 قلت إنه حتى 2015 لن يكون لإيران سلاح نووي. ليس لطيفًا لي أن أقول ذلك، ولكني كنت محقًا.. حققنا قرارًا في الامم المتحدة ضد إيران؛ دفعنا إلى الامام بتشديد العقوبات؛ جلسنا في مداولات حميمة مع الأميركان".

واستدرك يقول "ولكن نتنياهو أراد أن يسير خطوة أخرى. فقد حول المشكلة الإيرانية إلى مشكلة إسرائيلية. والدول التي عملت ضد إيران قالت في أعقاب خطاباته أنها معفية من المسؤولية. إذا ما وصلت إيران إلى نقطة الحقيقة، فإن "إسرائيل" ستعالجها".

وفي سؤاله عن سبب تخلي "نتنياهو" عن الخيار العسكري، أجاب داغان: "كل المحافل المهنية عارضت"، وكان ينبغي أن يأخذ نتنياهو المسؤولية الكاملة عن القرار. ولم يرغب في أخذ المسؤولية".

وقال بنبرة تهكم: "تعالوا نعلن الحرب على الولايات المتحدة، نخسر ونطلب المساعدة. ما كان يمكننا أن نفعله هو أعمال تمدد الزمن: أعمال سرية؛ تشجيع محافل المعارضة والأقليات داخل إيران؛ يوجد الكثير من الأدوات. ما كنت لأدخل في مواجهة أميركية داخلية، حيال الرئيس. في الكونغرس سيصفقون لنتنياهو، ولكن القوة في يد الرئيس. ما الذي سيحققه نتنياهو في هذه الرحلة؟! أنا لا أتمكن من الفهم. ما هو هدفه، التصفيق؟ هذه الرحلة هي فشل معروف مسبقًا".

ونبه داغان إلى أن "مواجهة نتنياهو مع الإدارة الأميركية تنم عن مخاطر. رغم أنهم يبسطون علينا مظلة "الفيتو". في وضع المواجهة من شأن هذه المظلة أن تختفي، وفي غضون وقت قصير ستجد "إسرائيل" نفسها حيال عقوبات دولية". وأوضح أن "المخاطر في مثل هذه المواجهة لا تطاق. نحن ندفع أثمانًا باهظة اليوم. بعضها أعرفها وأمتنع عن تفصيلها".