قوى سياسية عراقية تحذر من تدخل مخابراتي اجنبي لزعزعة أوضاع العراق
بغداد – وكالات : تتجه العملية السياسية في العراق نحو انفراجة طال انتظارها لمدة سنة بعد اجراء الانتخابات التي حملت اسم المبكرة، وبالتزامن مع ماينتظره الشعب من اختيار لرئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة، فقد ارتفع معدل التحذيرات من تدخلات خارجية مخابراتية تسعى لزعزعة الاستقرار الأمني في العراق من اجل ابقاءه في وضعه الراهن والاستمرار به من دون حكومة كاملة الصلاحيات لخدمة بعض الأطراف السياسية المدعومة خارجياً.
وقال النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، ان "هناك ضغوط خارجية سافرة وواضحة واخرها تدخلات الرئيس الفرنسي، حيث يراد منها حرف مسار العملية السياسية، في وقت لايتحمل فيه وضع العراق ضغوط خارجية"، لافتا الى ان "محاولات حرف المسار السياسي لايمكن ان تمر، والوضع الراهن يحتم على الاكراد تغليب المصلحة الوطنية والإسراع بحسم امرهم بشأن منصب رئيس الجمهورية".
من جانب اخر، بين عضو ائتلاف دولة القانون فاضل موات ، ان "هناك تدخل خارجي في وضع العراق، حيث لدى الامارات غرفة عمليات سرية هدفها تدمير العملية السياسية، من اجل ضرب المكون الشيعي من الداخل وابعاده عن فرض السيطرة على السلطة ومقاليد الحكم".
من جانب امني، فقد حذر الخبير الأمني العميد المتقاعد عدنان الكناني، خلال حديثه لـ /المعلومة/، من "وجود 28 جهاز مخابرات رسمي يمارس اعماله في العراق، وابرزها المخابرات الأميركية والصهيونية ودول الخليج(الفارسي) من دون استثناء فضلا عن الأردنية والمصرية والتركية"، موضحا ان "هذه الأجهزة لديها عناصر مجندة في الداخل ودعم وتمويل ومراكز وارتباط ببعض الأحزاب بهدف تدمير العراق وزعزعة امنه واستقراره".
من جهته اكد ائتلاف دولة القانون، امس الاربعاء، عزم القوى السياسية المضي في جلسة تنصيب رئيس الجمهورية حتى وان دخلت الاحزاب الكردية باكثر من مرشح، محذرا من مؤامرة تقودها اطراف خارجية تهدف الى تمزيق البلاد واثارة الفوضى.
وقال النائب عن الائتلاف مهند الخزرجي في تصريح لـ/المعلومة/، إن " اتفاق الاحزاب الكردية على مرشحهم لمنصب رئاسة الجمهورية شأن داخلياً وان جلسة الغد ستمضي باتفاق الكتل السياسية حتى وان دخلت الاحزاب الكردستانية بأكثر من مرشح
وأضاف الخزرجي، ان " حسم منصب رئاسة الجمهورية سيقود الى تكليف مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الحكومة وان الكتل السياسية الاخرى تأمل من الكتل الكردستانية الى الدخول بمرشحاً وحيداً للمضي نحو اكمال الاستحقاقات الدستورية والقانونية".
وتابع ان "على الجميع ان يُدرك اهمية جلسة تمرير منصب رئاسة الجمهورية وهي امراً لا بد منهُ في ظل خطورة الوضع الراهن الذي ينذر بعواقب وخيمة قد تسهم في تعقيد الوضع والدفع نحو الفوضى الخلاقة المدعومة من اجندة خارجية تهدف الى تمزيق وحدة كيان البلاد".
وحددت رئاسة مجلس النواب، غدا الخميس، موعدا رسميا لانتخاب رئيس الجمهورية بعد انسداد سياسي دام لأكثر من عام على اجراء الانتخابات النيابية المبكرة.
من جانبها شرعت قوة مشتركة من الألوية 21، و53 ضمن قيادة عمليات نينوى ومفارز معاونية الاستخبارات في الحشد الشعبي والجيش، امس الأربعاء، بعملية أمنية واسعة لتفتيش جبال شيخ إبراهيم في قضاء تلعفر غرب الموصل.
وذكر اعلام الحشد في بيان، ان :"العملية تهدف للبحث عن فلول داعش المختبئين في الوديان والانفاق، والعمل على هدمها لمنع استغلالها مرة أخرى".