الجهاد الاسلامي : المقاومة الفلسطينية جاءت بعد فشل العرب في استرداد فلسطين من قبل الصهاينة
غزة - وكالات : طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش بفك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة والبدء بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير، مشدداً في الوقت ذاته على تحمل حكومة الوفاق الوطني لمسؤولياتها الكاملة عن قطاع غزة.
وتحدث البطش في كلمة له خلال مؤتمر فلسطين الدولي العلمي الأول بعنوان "فلسطين أسباب الاحتلال وعوامل الانتصار"، عن أسباب الاحتلال والمنطلقات التي تؤمن بها حركة الجهاد الإسلامي والأهداف التي تبتغيها والاستيراتيجية التي تريد تحقيق الأهداف من خلالها.
وأكد أن المقاومة الفلسطينية جاءت بعد فشل العرب في استرداد فلسطين من قبل الصهاينة ، وتحولوا من مستهترين بالكيان، إلى ضرورة التعايش معه على أنه أمر واقع.
كما أكد على أن فلسطين هي القضية المركزية للأمة ، موضحاً أن المؤتمر تنبع أهميته من أنه يأتي في ظل تيه سياسي وفي الوقت الذي يقدم فيه الفلسطينيون مشروعهم إلى مجلس الان موافقين فيه على أي تسوية داخل الأرض المحتلة عام 67 حتى أن الأردنيين والفرنسيين لم يعجبهم المشروع، والأمة تعيش حالة من التدافع السلبي مما أدى إلى تراجع الاهتمام بقضية فلسطين. وشدد على أن فلسطين هي رأس المشروع الإسلامي ولا نهوض لهذا المشروع الا بتحريرها من قبل الاحتلال.
من جانب اخر أحرق مستوطنون صهاينة فجر امس مسجدا في قرية الجبعة غرب بيت لحم وخطوا شعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين تدعو للانتقام منهم وقتلهم.
وذكرت وكالة معا الفلسطينية أن المصلين تفاجأوا عند توجههم لأداء صلاة الفجر باندلاع النيران في مسجد الهدى بالقرية ولكنهم تمكنوا من السيطرة على الحريق قبل أن يلتهم كافة أجزاء المسجد.
وأكد الشيخ يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية بأن جريمة إحراق مسجد الهدى تدل بشكل واضح على المدى الذي وصلت له آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين مضيفاً ان هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم من خلال الانتهاك المتواصل على هويتهم الحضارية والثقافية.
وتساءل ادعيس عن هذا التوقيت الذي تم فيه إحراق مسجد الهدى وتوافقه مع الذكرى الحادية والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل التي ارتكبها المجرم باروخ غولدشتاين عام 1994 وراح ضحيتها عشرات المصلين الفلسطينيين.
وقال إن سلسلة الاعتداءات الهمجية والتي طالت القدس والمسجد الأقصى، والمسجد الإبراهيمي والمقامات التاريخية كمقام النبي يوسف في نابلس ومسجد بلال في بيت لحم ما هي إلا مؤشرات واضحة بشكل لا لبس فيه على مقدار التحريض الديني، والسياسي الذي يمارس تجاه الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه.
وطالب المؤسسات الإسلامية الدولية بأن تعمل على إنهاء هذه الاعتداءات التي فاقت كل وصف والتي وصلت منذ بداية العام الحالي فقط إلى نحو مئة وسبعة وأربعين اعتداء.
وفي قرية نحالين غرب بيت لحم أطلق مستوطنون فجر اليوم الرصاص الحي على منازل الفلسطينين.
وأفاد مصدر أمني بأن مجموعة من مستوطني بيتار عيليت الجاثمة عنوة على أراضي الفلسطينيين غربا، سلكوا طريقا التفافيا للمستوطنة وقاموا بفتح نيران أسلحتهم صوب المنازل في حيي المدارس والعين ولكن لا أنباء عن إصابات.
إلى ذلك ذكرت مصادر مقدسية أن الطفلة نور كريم دعنا 10 أعوام أصيبت برضوض، إثر دهسها من قبل جيب حراسة مستوطنين في عين اللوزة ببلدة سلوان.
وأفادت المصادر بأن المركبة دهست الطفلة أمام منزلها حين كانت متوجهة للشراء من البقالة المجاورة.
وأوضح عامر دعنا شقيق الطفلة أن اخته وقعت على الأرض إثر صدمها لكن السائق تعمد الرجوع للخلف ودهسها.
من جهة اخرى شهد المسجد الاقصى المبارك، منذ ساعات صباح امس الأربعاء، اقتحامات جديدة من المستوطنين والجمعيات اليهودية، تقودها اليوم 'جمعية طلاب لأجل الهيكل'.
وأوضح مراسلنا أن هذه الاقتحامات تتم من باب المغاربة وسط حماية معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، وتنفذ جولات استفزازية في أرجاء المسجد.
ويتواجد في الاقصى المبارك عدد من المُصلين وطلبة مجالس العلم، في ما ينتشر حراس المسجد في أركانه لمنع أي محاولة للمس بمكانة وقدسية المسجد.
وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت يوم أمس خمس نساء من المرابطات في المسجد الاقصى خلال خروجهن من بواباته الرئيسية، وتم إخلاء سبيل سيدتين في وقت لاحق، في حين تم تمديد اعتقال النساء الثلاثة الى امس.