kayhan.ir

رمز الخبر: 157309
تأريخ النشر : 2022September19 - 21:09

ادعاء مضلل في مقهى الاصلاحيين

 

حسين شريعتمداري

1 ـ دخل شخص الى مقهى في فترة حكومة الطاغوت، وسأل صاحب المقهى؛ الديك شيئا من الترياق؟ فاجاب بالايجاب، فرد الشخص: اذن ناولني قدراً منه. ومن ثم سأل وهل عندك مادة الهيروئين، فكان الرد بالايجاب كذلك وطلب قدرا منه. وبعدها طلب الكوكائين وتناول منه. وبعد ذلك طلب قدحاً من الشاي على ان لا يكون ثقيل المزاج! فسال صاحب المقهى باستغراب؛ انت والشاي الخفيف؟! فقال الشخص بصوت مرتفع يسمعه الجميع: حسناً وذلك لان الشاي الثقيل يضر القلب!

2 ـ لربما لا تصدقون ولكن الوثائق الموجودة لا تبقي شكاً بان ادعياء الاصلاح امثال محمد خاتمي، وجهانغيري، وعبدالله نوري، وجبهة الاصلاح، وحزب اتحاد الشعب، وحزب العمال وثلة من الاشخاص والجماعات الناشئة، ليسوا غير اسفين لموت السيدة "مهسا اميني" وحسب بل هم فرحون لهذا الامر المحزن، وهذا الحادث المؤسف اتخذوه فرصة لاستفراغ عقدهم جراء الانتصارات الواضحة للاسلام والثورة لاسيما ملحمة زيارة الاربعين.

ان نظرة عابرة لملف هذه الجماعة يعكس بوضوح ان الاعراب عن الاسف  لموت السيدة "مهسا اميني"  لا يتسق  وهويتها المفضوحة للجميع! وهي تشبه حكاية الشخص  الذي  استعمل كافة انواع المخدرات ولكنه في نفس الوقت ولاجل خداع الاخرين يدعي انه لا يشرب الشاي الغليظ! خوفا على قلبه! لا تستغربوا واقرأوا!

3 ـ ان الوثائق المقدمة من قبل المسؤولين لاسيما الفيلم الذي يعرض محل وقوع الحادث، لا يبقي ادنى ترديد بان موت السيدة "مهسا اميني" كان جراء سكتة قلبية وهو ما يمكن حدوثه في اي مكان ولا علاقة له بافراد الشرطة، وعلى العكس مما يدعي هذا التيار وهذه الجماعة المشار إليها لم يكن هناك اي اعتداء من ضرب وشتم. كما ان الطب  العدلي قد شدد على ان لا وجود لاي اثار من ضرب على جسد المتوفاة. ورغم ذلك فان المسؤولين المعنيين قد اعلنوا انهم ماضون في تحقيقهم.

وهنا يطرح السؤال، انه اي انسان يمتلك ادنى احساس وشعور بالمسؤولية يسمح لنفسه يعنون الحادث المؤسف هذا كعميلة "قتل"، وهذا الادعاء الكاذب بهدف مهاجمة النظام وقوات الشرطة؟!

4 ـ ان ادعياء الاصلاح وخلال الفتنة الاميركية الاسرائيلية عام 2009، نسبوا قتل "ندا آقا سلطان" الى النظام، في حين ان الفيلم قد أظهر انه خلال دقائق من اصابة "ندا" باطلاقات نارية كانت الكاميرا موجهة لها ومركزة على وجهها!

وكأن المصور كان متوقعاً للحادث قبل وقوعه! وحينها عرضت قناة BBC الفيلم، ولما سلطت صحيفة كيهان الضوء على هذا الامر المشكوك، امتنعت عن بث الفيلم مجدداً، حتى مع اصرار الصحيفة لبثها مجدداً فلم تمتثل القناة لعرض الفيلم ثانية!

5 ـ ونفس هذا التيار وخلال الفتنة الاميركية الاسرائيلية لعام 2009 ذكر اسم ابنة خاتمي بانها قتلت خلال الاعمال الغوغائية في الازقة، ونصبوا لها مجلساً  ترحيمياً. وبعد ايام اعلنت ابنة خاتمي وفي لحن قول ينم عن نفرتها من الاصلاحيين بان خبر قتلها كان كاذباً، معربة عن امتعاضها من خاتمي وموسوي، الا ان الشخصين كليهما لا الذي إلتقى بجورج سوروس الصهيوني، ولا موسوي العضو في التنظيم الماسوني، قد نطقا بنت شفه!

6 ـ إن أدعيا الاصلاح قد أعلنوا بضجيجهم واعلامهم بان فتاة باسم "ترانه موسوي" قد تم اعتقالها من قبل قوى الامن وبعد الاعتداء الجنسي عليها وتعذيبها اجهزوا عليها! الا ان التحقيق الذي اجري لمتابعة القضية لم يصل الى اي نتيجة، وتم الحصول على اسماء مشابهة لهذا الاسم، يقضون حياتهم العادية ولا يعانون اي مشكلة!

7ـ الضحية الاخرى "سعيده بور آقايي" التي اختلقها هذا التيار كضحايا لمجرزة مفتعلة، اذ ادعى هذا التيار انه بعد اعتقال هذه السيدة وتعذيبها والاعتداء عليها جنسيا من قبل عناصر التعبئة وحرقها ومن ثم دفنها في مقرة "بهشت زهرا" القطعة 302! ولكن بعد فترة تم التعرف على هذه الفتاة وكانت قد هربت من بيتها، وثم ارجاعها الى عائلتها. فحدثت الاعلام عن قصة هروبها من البيت وكيف ارادت مجموعة استغلالها، لتقول؛ "كان يوم (13 تير) حيث خرجت من البيت ولما كان الباب موصوداً وامتنعت والدتي من خروجي، قفزت من الحائط فتعرضت لاصابة في قدمي، فكانت حالتي الصحية سيئة للغاية جراء اصابتي، فاخذوني للمشفى واعتنوا بي. وخلال هذه الفترة  قال لي احدهم بان صورتي قد نشرت على مواقع التواصل كاحدى المقتولات في التظاهرات"!

8ـ واستطرادا ادعى شخص اسمه (احمد باطبي) وهو لم يكن طالبا جامعيا وقد شهر قميصا ملطخاً بالدماء (وقد اعترف بعدها انه لطخها بدم حيوان في بيته) ادعى ان صديقه الطالب الجامعي قد قُتل، وقد عُرف في وسائل الاعلام الاجنبية بهذه الصورة للقميص الملطخ بالدماء. وبعد فترة هرب من ايران، ليستأنف نشاطه المعادي لايران في اميركا!

9 ـ ان ادعياء الاصلاح قد لزموا جانب السيد نجفي ـ المحافظ الاسبق  لطهران ـ المتورط بقتل زوجته الثانية "ميترا استاد" بعدة اطلاقات نارية، بدل ان يدافعوا عن المقتولة لزموا جانب زميلهم الحزبي ونسبوا افتراءات لا اساس لها ومعيبة للمقتلوة، فوصفوها في صحفهم الصفراء بالفاسدة! واعتبروها مهدورة الدم! فاعتبروا القضية بانها قتل غير متعمد! بينما هو القاتل نفسه أعترف صراحة بانها قتلها عمدا، قائلا بانه استخدم مُتكاً للحؤول دون اعتلاء صوت الاطلاقات!

10 ـ وقبل مدة قام احد الاشقياء في منطقة "نيايش" بتهديد سيدة باشهار سكين عليها ليسرق سيارتها، وبعد فترة تم اعتقال هذا الشقي من قبل عناصر الشرطة، فاعترف بقيامه بمائة عملية سطو مسلحة. فحكمت عليه المحكمة بالاعدام. فما كان من ادعياء الاصلاح إلا والدفاع عن هذا المجرم  معترضين على حكمه بالاعدام! ولم يوضح هؤلاء ادعياء الاصلاح الذين ثارت ثاارتهم بالدفاع عن حقوق الانسان ومكانة المرأة، ما السبب في دفاعهم عن هذا المجرم الذي يهاجم المواطنين بالسلاح وارعابهم؟!

11 ـ وقبل اسبوعين (عشية 12 شهريور) وفي قرية "جشميدر" وهي من عشوائيات مدينة مريوان في محافظة كردستان، يقوم رجل وبذريعة مساعدة زوجته المريضة "شيلر رسولي" يقوم بالاستنجاد بجارته الا انه كان يضمر لجارته سوءاً  فهو خطط ليعتدي عليها جنسيا، فما كان من المرأة العفيفة التي لم تجد مهرباً سوى القفز من النافذة كي لا تقع في العار، ففارقت روحها النبيلة الحياة، لتصبح هذه المرأة الشريفة رمزاً للعفة في كردستان  الا ان الاعلام الاصلاحي لم يشر لهذه الحادثة اطلاقاً و...!

12 ـ ان نظرة عابرة لمواقف هذا التيار ومقارنتها بمواقف اميركا واسرائيل وبريطانيا والقنوات التلفزيونية المعادية للثورة يعكس ان مواقف هذا التيار لا تختلف عن هؤلاء. فهل كل هذا التماهي يأتي صدفة؟! فليست هي لمرة واثنتين وثلاثة و... كي نعتبره خطأ! انها المواكبة المتعمدة! فعلى سبيل المثال نلقي نظرة لقضايا ومواقف اسرائيل وبريطانيا، وروبرت مالي، وجاك ساليفان، و... فهل يمكن ان نحتمل ادنى صدفة في الامر ؟!

13 ـ ان الضجيج المشترك للتيار المذكور مع اسرائيل واميركا وبريطانيا يأتي في وقت، قد اثارت الملحمة العظيمة لمسيرة الاربعين، الاعداء في الخارج وذيولهم في الداخل، وكانت الصاعقة عليهم. ولننظر الى عناوين الصفحات الاولى للصحف الصفراء، فلا نشهد اي خبر لهذا الحدث العظيم الذي لا مثيل له، وفي نفس الوقت نقرأ على صفحاتهم الاولى مواضيع كالتي اشرنا اليها اعلان ان ادعياء الاصلاح وصحفهم ومواقع تواصلهم مشغولة بتظخيم بعض الامور وتضليل المتلقي لها، فيما يصمتون امام الفجائع والفضائح المعادية للانسانية لاصدقائهم الاميركان والاسرائيليين سواء في اقلامهم او بلسانهم. على سبيل المثال،  الاعتراف الرسمي لمسؤولين اميركان بارتكاب الشرطة الاميركية سنوياً قتل اكثر من الف مواطن اميركي غالبيتهم من ذوي البشرة السوداء، في الشوارع وكذلك حوادث  اطلاق النار التي تؤدي الى قتل مئات الاشخاص في اميركا وبريطانيا، والطعن بالسكاكين المتواصلة من قبل الصهاينة و...

14ـ وبالتالي انه من الحقوق المسلمة والقانونية والشرعية للشعب باتخاذ موقف حيال هذه الاعمال المخلة، ونقترح كخطوة مؤثرة وفاضحة، ان يقوم الجهاز القضائي باستدعاء الاشخاص مثل؛ محمد خاتمي  وجهانغيري وعبدالله نوري و... وغيرهم من ادعياء الاصلاح، ويطلب منهم بشكل مباشر وصريح ان يقدموا ادلتهم حول الادعاء بحصول عملية قتل بحق السيدة "مهسا اميني"، ويتم تصوير الجلسة كي يطلع العموم عليها بعد العرض من شاشة التلفاز.

وفي هذه الحالة ان كان للسادة ادلة وقرائن على ادعائهم، فليعرضوها على الملأ، وان لم يكن لديهم مثل ذلك (ولا يملكون اي دليل) فسيكشف للجميع مدى كذبهم وصخبهم.

فعلى اسم الله يكون النزول للميدان.