kayhan.ir

رمز الخبر: 157144
تأريخ النشر : 2022September17 - 20:12

"الاربعين" شمس ساطعة لايطيق رؤيتها الحاقدون

مهدي منصوري

الجهود باهظة الثمن التي بذلتها بعض الدول الخليجية وكذلك  عملائها ومرتزقتها في الداخل العراقي لعرقلة مسيرة اربعينية الامام الحسين(ع) من خلال بث الاشاعات والدعايات وعلى مختلف وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي من ان الاوضاع ستكون غير  آمنة في العراق وان هناك مخططا لاستهداف الزوار وغيرها من الافلام المفبركة لكي تخف حدة هذه الزيارة في حجمها وزخمها. الا ان العشق الحسيني الفوار في نفوس ليس فقط لدى شيعة امير المؤمنين علي(ع) بل عند كل الاحرار في العالم من المسيحيين والبوذيين والصابئة وكل المذاهب والاديان الذين تقاطروا على العراق  من كل حدب وصوب غير مبالين بالاصوات الحاقدة بحيث وصفت هذه الزيارة  هذا العام بانها لا مثيل لها ولم تكن لها سابقة من قبل.

واللافت ايضا ان وسائل الاعلام المعادية والحاقدة بلغ بها الامر حدا انها ليس فقط لم تطق ما تراه وتسمعه وما تصوره الزيارة المليونية الملحمية الكبرى والتي اثبتت فشل كل المخططات الارعابية والتخويفية، بحيث وبعد متابعة المراقبين ان هذه الوسائل لم تطق بل ولن تسمح لنفسها ان تظهر صورة واحدة لهذه المسيرة التي اشغلت العالم اجمع والتي وصل تأثيرها الروحي والنفسي الى كل الشعوب بان يشاركوا زوار الاربعينية في كربلاء المقدسة بالخروج وفي بلدانهم بمجاميع احياء لهذه الذكرى العظيمة في مفاهيمها وصورها.

ولابد الاشارة في هذا المجال ان كلما حاول الاعداء من ان لا تأخذ هذه الزيارة مداها وتترك تاثيرها الانساني والروحي لدى كل الذين شاهدوا الافلام والصور  التي خرجت منها بحيث وصلت حالة الاستغراب  الكثيرين من ان تجمعا بالملايين وفي مكان واحد ولم تحدث حالة نزاع او اختلاف بينهم وبنفس الوقت فان روح المحبة والاخوة والاحترام المتبادل فرضت نفسها على هذا الجمع المبارك.

ولذلك فان مسيرة الاربعين المليونية قد اوجدت حالة من الرعب والخوف لدي المستكبرين اولا والحاقدين واعمى البصيرة والبصائر ثانيا ولابد ان نذكر هنا الرسالة التي بعثها المجرم نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك بمناشدته للرئيس الاميركي اوباما بان يعمل على ايقاف هذه المسيرة المليونية من خلال عبارته التي تنم عن الرعب والخوف الداخلي بخطابه لاوباما ان "يخلصهم من الثعبان  الاسود" وهم الزائرون الذين يأتون من اقصى موقع في العراق ويجوبون الطرق ويتحملون الصعاب حتى يصلوا الى كربلاء الحرية والانعتاق .

ان هذه الشعيرة التي تتجدد كل عام وبصورة تختلف عما سبقها من حيث العدد ومن تقديم الخدمات للملايين الزوار اثناء مسيرتهم التي تمتد في بعض المناطق الى اكثر من 500 كيلومتر الا انهم مؤمنون في اكلهم وشرابهم ومبيتهم ومن دون مقابل امر لا يمكن ان يقبله عقل الا أن هذا هو الواقع الحقيقي الذي لايمكن انكاره او تغطيته بغربال الحقد والنفاق.

وستبقى مسيرة الاربعين منارة لكل الاحرار يستمدون منها عزم الامام الحسين(ع) وارادته الكبرى في الاصلاح والقضاء على الفساد. وكذلك ستبقى شوكه دامية في عيون كل الحاقدين والمارقين وغيرهم.