kayhan.ir

رمز الخبر: 157
تأريخ النشر : 2014May06 - 21:34
تزامن حضور خبراء امنيين اميركان في غرف العمليات مع قمع المعارضة

الدور الجديد للقاعدة: الرتل العسكري الغربي المتقدم شرق اوكرانيا

تأتي الحرب الداخلية في اوكرانيا وبالتحديد في المناطق الشرقية، في وقت تعكس التقارير عن مخطط غربي، بالاستعانة بمجامع ارهابية، للسيطرة على اوكرانيا.

فالغرب يدعي، في ظاهر الامر، دعمه لحقوق لانسان والحرية وحق تعيين المصير للشعوب، ولكنه عمليا ينتهج اساسا واحدا، في برنامج عمله، وهو انتهاج نظام جديد لاسترقاق العالم. فجميع الوسائل مباحة للغرب للسيطرة على الدول،وتحويلها الى آلة لضمان مصالحه. ولا يردعه للوصول لمنافعه أي اجراء، وان اضطر لابادة الملايين من البشر.

وخلال الاشهر الاخيرة تحولت اوكرانيا الى واحدة من الدول التي صارت ضحية هذه السياسة. فالدول الغربية نفذت عام 2005 مخططها وقامت بما يسمى بالثورة البرتقالية، كما واثارت عام 2014 مرة اخرى ، وبدعوة من الموالين للغرب بذريعة مواجهة روسيا، اثارت فتنة في داخل اوكرانيا، والقيام بانقلاب مسلح ضد يانوكفيتش.

ورغم نجاح الانقلاب الغربي في بدايته الا انه لم تمر فترة حتى تحولت اوكرانيا الى ساحة للصراع بين روسيا والغرب. فمن جهة اعتبرت روسيا تغيير النظام السياسي في اوكرانيا، وهيمنة الغرب عليها خطا احمر، بينما اعتبرت اوروبا واميركا انهاء سيطرة روسيا على هذا البلد ارجاعا لماء الوجه الذي سكب قبال موسكو في سائر مناطق التغيير لاسيما في سورية. فكانت حصيلة هذه الرؤية ان تنفصل القرم عن اوكرانيا والحاقها بالفيدرالية الروسية، ومن ثم نشوب حرب داخلية تهدد كيان اوكرانيا بخطر وشيك وهكذا سعى الغرب ليسترجع شرق اوكرانيا التي اضحت محورا للقلاقل بفرض كل امكاناته لاعادة هيبته التي فقدها بانفصال القرم.

التقارير المنتشرة تحكي بعدا آخر للمواجهة محوره حضور اجهزة المخابرات الاميركية في غرف عمليات قمع الانفصاليين شرق اوكرانيا، وارسال مجاميع ارهابية الى تلك المنطقة لاجهاض تحرك المواطنين من اصول روسية.

ان فشل الغرب في اوكرانيا اضطره لادخال بيادق جديدة في لعبته، تتمحور في قيادة العمليات القمعية لقوات كييف من قبل اجهزة المخابرات الاميركية، واستقدام عناصر القاعدة لهذه المنطقة. فالغرب الذي انتابه الهلع من عودة عناصر القاعدة والارهابيين من سوريا الى اوروبا واميركا، يخطط لتوجيه هؤلاء نحو اوكرانيا لاشغالهم بحروب خارجية كي لا يعودوا لدولهم.

في السياق ذاته، كشف مصدر امني عربي، ان العديد من التكفيريين السعوديين والشيشانيين المستقرين في سوريا، قد تم نقلهم الى كييف عاصمة اوكرانيا بدعم مالي وعسكري لجهاز المخابرات السعودية، وذلك عن طريق اسطول جوي.

واضاف هذا المصدر الامني؛ ان هذه القوات قد توجهت مباشرة الى مدينة (كراما تورسك) شرق اوكرانيا، لتقاتل كميليشيات الى صفوف الجيش الاوكراني ضد المواطنين ذوي الاصول الروسية. وشدد المصدر على ان السعودية تحاول ان تنتقم، باشتراكها في هذه الحرب، من روسيا لدعمها حكومة بشار الاسد.

على الصعيد نفسه اعلنت وزارة الداخلية الاوكرانية، سيطرة الجيش على محطة التلفزيون في مدينة (سلافيانسك) شرق اوكرانيا. فميا تفقد (ارني ياتسنيوك) رئيس وزراء اوكرانيا اول امس المدينة الساحلية الملتهبة (إودسا) والتي شهدت قبل عدة ايام اقتتال بين مؤيدي روسيا والمجموعات المناصرة لحكومة كييف، راح ضحية هذا الاقتتال 42 شخصا.

مصادر خبرية بدورها اعلنت عن عودة مراقبي منظمة الامن والتعاون الاوروبي الذين احتجزتهم كرهائن مجموعة من الميليشيات المؤيدة لروسيا، قد عادوا الى المانيا. فيما كشفت صحيفة (بيلد) الالمانية عن قيام عناصر من الاف بي آي، والخبراء الاميركان بتقديم المساعدة والاستشارة الامنية للحكومة الاوكرانية.

واضافت الصحيفة، بان العشرات من عملاء المخابرات الاميركية تعمل على ايجاد نظام للامن الاجتماعي، واجراءات عسكرية لانهاء العنف في مناطق شرق وجنوب اوكرانيا ومن الخطط الاخرى للغرب يمكن الاشارة الى تحريك التتار لخلق جو مشحون في القرم لمواجهة روسيا. فقد احتشد اكثر من الفي مواطن تتري في شبه جزيرة القرم، على الحدود الاوكرانية، لاستقبال (مصطفى جميلوف) الزعيم التقليدي للمسلمين التتار في القرم، مما دفع بشرطة مكافحة الشغب الى تفريقهم.

مصدر مسؤول في الحكومة الروسية اعلن مؤخرا ان العديد من الخبراء الغربيين والاميركيين يشكلون خلية تنشط لتأجيج الرأي العام في اوكرانيا ضد الحكومة الروسية.