kayhan.ir

رمز الخبر: 156757
تأريخ النشر : 2022September09 - 21:23

ايران ـ شنغهاي صفعة بوجه اميركا والناتو

موقع ايران الممتاز وما تتمتع به من ميزة جيوسياسية فريدة من نوعها في غرب آسيا جعلتها ذات اهمية كبيرة يشار اليها بالبنان وهذا ما ضاعف من دورها ومكانتها ليس في المنطقة فحسب بل في العالم ايضا.

لذلك فان ميولها الى محور او منظمة او مؤسسة في العالم فان ذلك سيزيد من اهمية ودور هذه الجهات التي تتناغم اساسا مع ايران في مواجهة التهديدات الاميركية والغربية التي تهدد مصالح دول العالم ومنها دول اورآسيا. فلذا ان انضمام ايران الى المعاهدات والمنظمات الاقتصادية والامنية وخاصة منظمة شنغهاي للتعاون التي تأسست عام 2005 بعضوية الصين وروسيا وازبكستان وقرغيزيا وطاجيكستان وكازاخستان تعتبر خطوة هامة لتصب لصالح الطرفين والجديد في هذا الامر ان "تشانغ مينغ" الامين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون اعلن امس الجمعة ان ايران ستحصل على عضويتها الكاملة في هذه المنظمة التي ستعقد قمتها في 15 ـ 16 سبتمبر الحالي في سمرقند؛ والجدير ذكره ان الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون قد وافقوا بالاجماع العام الماضي الذي عقد في دوشنبه بحضور آية الله رئيسي رئيس الجمهورية على طلب ايران العضوية الكاملة في المنظمة حيث تقرر بعد التوقيع على وثيقة الالتزام للانضمام الى منظمة شنغهاي في الاجتماع القادم اي الاجتماع الذي سيعقد خلال الاسبوع الجاري في سمرقند، ان تصبح ايران كامل العضوية في هذه المنظمة.

وبرأي الكثير من المراقبين، ان عضوية ايران الدائمة في منظمة شنغهاي للتعاون ستكون لها مزايا مضاعفة للطرفين خاصة وان مساحة دول هذه المنظمة تبلغ نصف الكرة الارضية. وان عدد سكانها يبلغ مليارين و700 مليون نسمة حيث تتبؤ المكانة الاولى في العالم من جميع الجهات.

فتوجه ايران نحو الشرق يعد خطوة استراتيجية هامة ستنغص على الغرب وخاصة اميركا مشاريعها الاستكبارية للهيمنة والسطو على مقدرات الشعوب وثرواتها. ومن بركات هذا التعاون المشترك بين ايران ومنظمة شنغهاي هو عرقلة مساعي اميركا المتزايدة للنفوذ في دول المنطقة وابتزازها.

لكن ما سيدر من فوائد اقتصادية على ايران بعد حصولها على العضوية الدائمة في هذه المنظمة، انها ستتحرر من قبضة العقوبات وتبطل فعاليتها وبالتالي ستدخل ايران الى اكبر الاسواق في الشرق. فدخول ايران الى اورآسيا ومن بابها العريضة الصين وروسيا وغيرها يعني انها واعدة بعصر جديد في السياسة الدولية.

وقبل ان تصبح ايران عضوا دائما في منظمة شنغهاي وتحصل على فوائدها الاقتصادية والتجارية والامنية، وقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع الصين امدها ربع قرن اضافة الى توقيعها لمعاهدة اخرى مع روسيا امدها عقدين وهذا دليل على ان التنسيق والتعاون بين ايران ودول اورآسيا سبقت عضويتها في شنغهاي الذي يعتبر قدرا لهذه الدول في التحرر والوقوف بوجه اطماع الغرب والناتو وعلى رأسها اميركا التي لا تعترف لا بالقوانين الدولية ولا بمعاهداتها ولابمواثيقها بل تعتبر نفسها بكل صلافة وسقوطها الاخلاقي انها فوق القانون وعلى الجميع الخضوع لها وهذا ما اندثر عليه الزمن.