عراقجي: لن نستسلم للضغوط والتهديدات وسنغادر المفاوضات حالما شعرنا بانها لا تتماشى مع مصالح شعبنا
طهران - كيهان العربي:- اختتمت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الجمهورية الاسلامية في ايران واميركا والتي عقدت بحضور وزيري الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف والاميركي "جان كيري" واستمرت عدة ساعات مساء أمس الاثنين في فندق "ويلسون" بجنيف.
وشارك في هذه الجولة من المفاوضات رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور على اكبر صالحي ووزير الطاقة الاميركي "ارنست مونيز" اضافة الى مساعدي الخارجية الايرانية عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي ومساعدة الخارجية الاميركية "وندى شيرمان" ومساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "هيلغا اشميت".
وبالتزامن مع هذه الجولة من المفاوضات، عقد اجتماع اخر على مستوى الخبراء بين ايران واميركا واوروبا واستمر حتى مساء أمس.
من جانبه اكد كبير المفاوضين النوويين الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية أمس الاثنين إنّ الشعب الإيراني والفريق المفاوض لن يقبلا لغة التهديد ولن يعيراها أهمية، مؤكداً من المفترض أن تنتهي المحادثات النووية بصيغة رابح- رابح .. وإلاّ فنحن لن نصر على مواصلة المفاوضات ، وسنتركها ما لم تكن بصيغة "رابح- رابح" .
وكشف كبير مفاوضينا بالقول: لقد وصلنا إلى حلول لبعض المسائل الخلافية العالقة مع واشنطن وبلغنا مرحلة ينبغي فيها اتخاذ قرارات سياسية .
وردا على تصريحات وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" قال الدكتور عراقجي: ان الشعب الايراني والمفاوضين النوويين باعتبارهم ابناء الشعب الايراني لا يمكن ان يستسلموا ابدا امام التهديد والغطرسة والضغوط ولايبالون بها.
واضاف: عهدنا دوما طيلة المفاوضات مثل هذه الادبيات من الجانب الاميركي ومن المؤسف انه يجري التشبث بهذه الادبيات رغم انها فقدت جدواها بشكل كامل .
وتابع، ان الاميركيين واعضاء مجموعة 5+1 قد جربوا مرارا ان الضغوط السياسية والاعلامية لن تدفع ايران مطلقا الى تغيير نهجها واسلوبها ومطالبها ومواقفها في المفاوضات وهذا امر تم برهنته.
واوضح عراقجي ان المباحثات النووية لابد ان تطوي مسارا يحقق مصالح الجانبين وعلى اساس صيغة الربح- ربح واكد انه اذا اراد احد الاطراف فرض ارادته ومطالبه علينا فنحن سنغادر طاولة المفاوضات دون ادنى شك .
وافاد عراقجي باننا سنواصل المفاوضات بعزم وارادة راسخين وسنغادرها حالما شعرنا بانها لا تتماشى مع مصالح الشعب والبلاد.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي على الخطوط العريضة بحلول نهاية مارس/ آذار المقبل والا فاننا سنغادر طاولة المفاوضات.
من جانبه اكد كبير المفاوضين الروسيين "سيرغي ريابكوف" امس الاثنين ان المفاوضات النووية في جنيف مهمة جدا ومصيرية .
ووصف "ريابكوف" مندوب روسيا في المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 الاثنين وصف المفاوضات بانها مصيرية وقال: ان الاتفاق النووي مع ايران يحظى باهمية بالغة للاستقرار العالمي.
واضاف: ان المفاوضات السابقة كانت ايجابية ولكن لم يجر تحقيق تقدما كبيرا ولكننا نأمل ذلك.
واشار الى ان روسيا تدعم بقوة التوصل الى اتفاق نووي مع ايران وقال ان هذا الاتفاق احد عوامل الاستقرار العالمي.
في الاطار ذاته وصف مندوب فرنسا"نيكولا ديفريوير" في دول مجموعة "5+1" في ختام المفاوضات النووية في جنيف، المفاوضات بانها بناءة وقال ان نتائج هذه المفاوضات ستتكشف فيما بعد.
وقبل ذلك وصف "وانغ تشون" مدير عام قسم الرقابة على الاسلحة بوزارة الخارجية الصينية ورئيس الوفد الصيني بانها مكثفة وبراغماتية. مضيفاً، أن الجولة جرت في أجواء ودية بين كافة الأطراف، وكانت هناك مفاوضات حقيقية بشأن القضايا الرئيسة.
واتفق المشاركون على عقد جولة جديدة بنهاية هذا الشهر على أن يحدد تاريخها ومكانها الدقيق في وقت لاحق- بحسب قوله، مؤكدا من جديد حتمية التوصل الى قرار سياسي سريع بشأن البرنامج في ضوء زيادة وضوح القضايا التفصيلية وتزايد التحديات بينما تقترب المفاوضات من نهايتها.
ويرى محللون غربيون ان هذه المفاوضات اتسمت بطابع اكثر فنية مع انضمام علماء فيزياء مثل الدكتور صالحي ووزير الطاقة الاميركي الى المفاوضات الاخيرة.
وبعد عدم توصل إيران ومجموعة '5+1' في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الى الحل الشامل بسبب الخلافات القائمة بين الطرفين حول حجم ونسبة التخصب وآلية إلغاء الحظر، فقد اتفق الجانبان على تمديد اتفاق جنيف وفق (خطة العمل المشترك) 7 أشهر أخرى، وأكدا بأنهما سيبذلان كل جهودهما للوصول بالمفاوضات الى نتيجة في غضون 4 أشهر.
وعقدت الجمهورية الاسلامية في ايران ايران ودول مجموعة "5+1" لغاية الان 12 جولة من المفاوضات منذ التوقيع على اتفاق جنيف الموقت في 24 نوفمبر 2013، اثنتان منها بعد التمديد في 24 نوفمبر 2014 .