"نشنال اينترست": اميركا عاجزة عن احتواء النفوذ الايراني في الشرق الاوسط
طهران-كيهان العربي:- اعترفت مجلة "نشنال اينترست" الاميركية، بان النفوذ الايراني في الشرق الاوسط هو التحدي الاساس، وغير قابل للازالة، للبيت الابيض في غرب اسيا.
وكتبت المجلة في تحليلها؛ ان منتقدي المفاوضات النووية الاميركية مع ايران قد ركزوا على سياسة طهران الاقليمية كإطار للمفاوضات.
وان البعض يرى ان ادارة اوباما قد تركت الشرق الاوسط كساحة للنفوذ الايراني. فيما تعكس تصريحات البعض الآخر عن سعي ايران لتشكيل امبراطورية جديدة في الشرق الاوسط. ولكن بشكل عام يرى اكثر المنتقدين ان الاتفاق النووي يتضمن امكانية التخصيب لايران وتحويل هذا البلد لقوة اقليمية.
واستطردت المجلة بالقول: وفي الواقع ان غزو اميركا للعراق، والربيع العربي في عدة دول وسقوط حكومات ضعيفة في المنطقة، كلها عوامل لتعزيزنفوذ ايران في المنطقة. وعلى اية حال فان ايران ستحول الى تحد كبير لاميركا، وعلى اميركا ان تركز على حلول مناسبة لمواجهة هذا التحدي.
ويمكن القول ان المفاوضات النووية الحالية قد خلقت مشاكل لسياسة ايران الخارجية.
واردفت المجلة: ان الكثير من الاميركيين باعتقادهم ان ايران تنصاع قبال الضغوطات، يطالبون باجراءات اميركية اكثر جدية حيال ايران. كما ويرون بان الضغط على حلفاء ايران في سوريا والعراق واليمن، ستضغط على طهران للتراجع في حواراتها النووية، الا ان هكذا قراءة ستعطي نتيجة عكسية في اكثر الاحتمالات.
فآية الله سيد على الخامنئي قائد الثورة الايرانية قد دعم الى الآن مساعي حسن روحاني الدبلوماسية. وفي الواقع ان اية الله سيد على الخامنئي قد اعطى روحاني فرصة ليستفيد من سبيل الدبلوماسية لتعزيز مصالح ايران. ولكن الزعيم الايراني اذا شاهد ان مكانة البلد في المنطقة على خطر، سيميل الى سياسة المقاومة، فحينها لاتتراجع ايران عن برنامجها النووي ولاتحدث تغييرات في سياستها في المنطقة.
ويرى اية الله سيد على الخامنئي ان اميركا تسعى وبمواكبة السعودية واسرائيل لافشال دور ايران في المنطقة كقوة، من هنا فان قائد الثورة الايرانية لايرغب في التراجع عن مواقف ايران في الشرق الاوسط، حتى في حال زيادة العقوبات عليها.
وذكرت المجلة: ان حقيقة الامران ايران سيكون لها قدرة ونفوذاً في الشرق الاوسط للسنوات القادمة. وان الهدف من طرح هذه المسائل، ليس دفع اميركا للتسليم قبال طموحات ايران، فالامر الذي يحوز الاهمية هو ان يؤدي الاتفاق النووي لعلاقات افضل بين طهران وواشنطن، وتغييراً ايجابياً في سياسية ايران الخارجية، وهذا الامر يعتمد على التوازن الداخلي للقوى بين حكومة روحاني والاصوليين.
كما ان المفاوضات النووية ينبغي ان تكون رهن تقليل نفوذ ايران في الشرق الاوسط.