kayhan.ir

رمز الخبر: 152056
تأريخ النشر : 2022June13 - 20:27

اعتماد لغة القوة سيجعل لطهران اليد الطولى

 

تصرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرار مجلس حكامها الاخير ضد ايران كان مسيسا ومفضوحا للغاية حيث اثبت للقاصي والداني انها خرجت عن حيادها ومهامها المهنية الموكولة اليها لتتبنى المزاعم الصهيونية الخاوية التي اجابت عليها طهران سابقا وقد تاكد للجميع ان هذه الوكالة وامنيتها العام هما اليوم يخضعان للولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني والترويكا الاوروبية الحليفة لهما والمتمثلة ببريطانيا وفرنسا والمانيا الذين يشعرون بعقدة النقص والانبطاح امام اميركا في وقت يعدون انفسهم من الدول الكبرى في العالم فلذلك لا عجب ولا عتب على دول المنطقة المنبطحة تماما والتي تنفذ الاوامر الاميركية بحذافيرها.

وما ادهش المراقبين والخبراء  على المستويين الاقليمي والدولي الزيارة المفاجئة لرافائيل غروسي للكيان الصهيوني عشية  اصدار مجلس الحكام قرارها المسيس ضد ايران في وقت ان هذا الكيان ليس عضوا في الوكالة الدولية ولا يحترم اي من معاهداتها او قوانينها وهو في نفس الوقت يمتلك المئات من الرؤوس  النووية التي تشكل خطرا على السلم الاقليمي والعالمي وهنا تتضح معالم هذه الزيارة المشبوهة لغروسي لهذا الكيان وتبعيته المطلقة له.

فردت الفعل التي ابدتها طهران تجاه القرار المسيس  لمجلس الحكام كان طبيعيا جدا وتأتي في اطار تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي انقلبت عليه اميركا وتنصلت عنه الترويكا الاوروبية. فطهران التي التزمت منذ البداية ببنود الاتفاقية النووية فيما تخلى الطرف الاخر عامدا التنصل عنها، اعتبرت قرار مجلس حكام الوكالة الدولية مسيئا وغير بناء لذلك اضطرت وقف العديد من كاميرات الوكالة الدولية في منشآتها النووية.

فعمل الوكالة الدولية الاستفزازي هذا يؤكد مدى تبعيتها للقرار الاميركي الاوروبي ـ الصهيوني في الضغط على ايران وما جرى على لسان  "روبرت مالي" مبعوث اميركا بشأن ايران امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي: "بانه واثق من انه مهما كانت نتيجة المباحثات النووية فان الحلفاء الاوروبيين سيتصرفون بالتنسيق مع واشنطن سواء كان الامر يتعلق بتنفيذ  العقوبات او اتخاذ اي اجراء آخر للوكالة"،  وهذا يؤكد ان الترويكا الاوروبية لا تملك قرارها القرار المستقل بل مجرد اداة بيد الادارة الاميركية سواء كانت ديمقراطية او جمهورية.

فعلى اميركا التي تحاول عبثا عبر الاستدراج والاستفزاز والضغوط على ايران عرقلة المفاوضات النووية عسى ان تحصل على بعض المكاسب

هي واهمة وان ايران كما اكد الرئيس رئيسي انها لم تتراجع عن مواقفها خطوة واحدة لذلك عليها ان تدرك جيدا انه لا سبيل امامها سوى تصحيح المسار والعودة الى الاتفاق النووي وتنفيذ كامل بنوده واعطاء الضمانات اللازمة حتى تخرج من مأزقها و تعود الى العالم المتحضر.