القائد: لابد من الاتفاق على كافة القضايا دفعة واحدة وعدم التوصل اليه أفضل من بلوغ الاتفاق السيىء
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي: ان الشعب الايراني سيؤيد التوصل الى اتفاق نووي يحفظ عزته وكرامته، مشيرا الى انه لن يرضخ لاي ابتزاز او غطرسة.
وقال القائد العام للقوات المسلحة السيد الخامنئي خلال استقباله جمعا من قادة وكوادر القوة الجوية للجيش في حسينية الامام خميني /قدس سره/: اؤيد الاتفاق النووي الذي يمكن ان ينجز لكني ارفض أي اتفاق سيء.
وشدد سماحة القائد، على ان الشعب الايراني سيؤيد التوصل الى اتفاق نووي يحفظ عزته وكرامته، وأشار الى انه لن يرضخ لاي ابتزاز او غطرسة.
واضاف سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان الاميركان يقولون مرارا بان عدم الاتفاق أفضل من اتفاق سيئ، ونحن نقول ايضا بان عدم الاتفاق أفضل من اتفاق يضر بمصالح شعبنا.
واعلن سماحة القائد رفضه التوصل الى اتفاق حول "الخطوط العريضة" ومن ثم "التفاصيل"، مؤكدا ضرورة الاتفاق على كافة القضايا دفعة واحدة.
واشار سماحته الى ان الوفد الايراني حقق انجازات كبيرة في المحادثات لكن الطرف الاخر لا يعتمد المنطق ويحاول الابتزاز.
واوضح سماحة القائد العام للقوات المسلحة بالقول: نقطة جيدة تحدث عنها الرئيس روحاني ان المفاوضات تعني ان يصل الطرفان الى نقاط مشتركة، وهذا يعني انه لا يجب لجانب واحد ان يعتقد ان الاتفاق سيشمل كل ما يريد.
وتابع سماحته قائلا: ان مفاوضينا يسعون لاجهاض اداة الحظر التي يستخدمها العدو، فان تمكنوا من ذلك فبها وان لم يتمكنوا فليعلم الجميع بان هنالك الكثير من السبل التي تقلل من تاثير هذه الاداة.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان الاميركان يعانون من خطأ في الاستراتيجية والحسابات في تحليل قضايا المنطقة ولاسيما ايران.
واشار آية الله خامنئي الى ان العداء الأميركي كان ولا زال مع اساس الثورة الاسلامية والشعب الايراني.
وقال: ان الشعب الايراني سيثبت يوم 22 بهمن (11 شباط/ فبراير ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران) بانه لن يخضع لمنطق القوة وسيرد على كل مسيء بضربة متبادلة.
واعتبر سماحته البيعة التاريخية من كوادر القوة الجوية للامام الخميني /قدس سره/ حدثا مهما وخالدا، وقال: ان الخطوة الشجاعة لقادة وكوادر القوة الجوية (في 8 شباط 1979) يثبت كلمة الحق للثورة الاسلامية وخطابها الجذاب الذي تمكن من النفوذ الى اعماق قلوب كوادر القوة الجوية للجيش الشاهنشاهي الذي كان مدللا لدى اميركا.
واكد ضرورة معرفة وصون هذه الحقيقة المهمة ولفت الى بعض حقائق الساحة ومن ضمنها النفوذ الشامل للثورة الاسلامية، واضاف: مع انتصار الثورة الاسلامية تحمست وانجذبت الشعوب الى رسالة هذه الثورة حينما رات شجاعة وبسالة الشعب الايراني الذي وقف علنا امام الغطرسة الاميركية.
واوضح سماحة قائد الثورة الاسلامية، انه وفي الجانب الاخر لم تتوان قوى الغطرسة وعلى راسها اميركا منذ اليوم الاول للثورة عن القيام باي اجراء وممارسة اي ضغط لاخماد هذه الحركة العظيمة والمتنامية ومازال هذا العداء قائما حتى اليوم.
وشدد سماحته على أن الذي وقع في مأزق ويواجه مشكلة هي أمريكا موضحا أن كل الحقائق في المنطقة وخارجها تثبت هذه الحقيقة.
وأشار سماحة القائد الى فشل السياسة الاميركية في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وغزة وافغانستان وباكستان وكذلك في اوكرانيا وخاطب الاميركان قائلا: ان الذي لحقت به الهزيمة هو أنتم حيث أنكم تواجهون الهزائم المتكررة منذ أعوام الا ان الجمهورية الاسلامية في ايران تواصل تقدمها ولا يمكن قياس هذا التقدم لما حققته خلال الاعوام الماضية أبدا.
وأشار سماحته الى التقدم الواسع النطاق الذي حققته الجمهورية الاسلامية في ايران في العلم والتقنية وفي مختلف الامور الاجتماعية والدولية والنفوذ الاقليمي الكبير ورسوخ أهداف الثورة الاسلامية في قلوب الشبان، وقال: ان ايران تتقدم مع امتلاكها هذه الذخيرة القيمة من التجارب بكل قوة فيما أخفق الاميركان القضاء على هذه الجذور العريقة واضطروا الى تحمل النظام الاسلامي ولم تحقق مخططاتهم السياسية والامنية والاقتصادية الاهداف التي كانوا يتطلعون الى تحقيقها.
وجاء هذا اللقاء تزامنا مع ذكرى البيعة التاريخية لجمع من قادة وكوادر القوة الجوية لجيش الجمهورية الاسلامية في ايران مع الامام الخميني /قدس سره/ في 8 شباط/فبراير 1979.