kayhan.ir

رمز الخبر: 14627
تأريخ النشر : 2015February04 - 21:05

وللشعب الاردني كلمته!!

عندما وضعت الحكومة الاردنية نفسها في خدمة المشروع الاميركي السعودي القطري التركي الصهيوني، وقدمت ما وسعها الامر من تقديمه في ان يأخذ هذا المشروع مداه في المنطقة والذي كان يعتمد على دعم المجاميع الارهابية واسنادها واعدادها بحيث فتحت اراضيها لتدريب المجاميع الارهابية وارسالهم في دفعات الى كل من العراق وسوريا لاسقاط محور المقاومة في المنطقة. وهو ماحذر منه عضو البرلمان الأردني عن كلتة التيار القومي التقدمي حسن عبيدات أن الطيار الأردني معاذ الكساسبة راح نتيجة خطيئة ارتكبها النظام الأردني، مشيراً إلى أنه كان يجب على الأردن أن لا يكون شريكاً في التحالف الأمريكي.

ولايمكن وبنفس الوقت ان نغفل عن التقارير الاخبارية التي تؤكد ان الاردنيين الذين انضموا الى المجاميع الارهابية بحيث وصل بعضهم الى مراكز القيادة لهذا التنظيم وقد يكون الزرقاوي نموذجا من احدى هذه النماذج، وكذلك سقوط اكثر من محافظة بيد الارهابيين بحيث صارت ملجأ يتطلعون اليه فيما اذا منيوا بخسارة في كل من العراق وسوريا.

لذلك فان الحكومة الاردنية قد رمت بثقلها في هذا المحور ظنا منها ان الارهاب الذي تدعمه لايمكن ان يطالها او يصل اليها، ولم يقتصر الامر عند هذا الحد بل ان الداعمين للارهاب في العراق قد اخذوا من الاردن منطلقا لدعمه ماديا ولوجستيا واعلاميا وسياسيا ومن خلال المؤتمرات التي تقام على الارض الاردنية وبموافقة سلطاتها الامنية، وقد جند بعض الاعلاميين الاردنيين انفسهم للدفاع عن الارهاب والارهابيين وبصورة خرجت عن المألوف، وبناء على ماتقدم فان كل هذذه العوامل قط تكون مهدت لان تطال نيران الارهاب الاردن من خلال رسالة اعدام الطيار الكساسبة وبصورة مفجعة.

ولذا جاء رد فعل الحكومة الاردنية متساوقا مع ا لعمل الاجرامي الذي ارتكبته داعش وذلك باعدام الارهابية ساجدة الريشاوي مع ارهابي آخر كان مودعا في سجونها لجريمتها في قتل الابرياء من ابناء الشعب الاردني عند استهدافهم لاحد الفنادق هناك والذي جاء ردا على اعدام الكساسبة.وفي نفس السياق نجد ان ردة فعل الارهابيين داخل الاردن قد جاء وبصورة سريعة اذ قاموا بالتظاهر في احدى المحافظات الاردنية مع القيام بتفجيرات ارهابية هناك.

اذن وكما قيل ان من "سل سيف البغي قتل به" قد تحقق على الارض الاردنية اذ جاء الدور لها اليوم وبصورة لم تكن تتوقعه الحكومة الاردنية لتماديها في دعم الارهابيين حتى الذين يدعمون الارهاب في العراق الذين وجدوا في هذا البلد خير مكان يديرون منه مؤامراتهم ضد العملية السياسية في العراق.

ولذلك فان الشعب الاردني يتحمل اليوم تبعات الخطأ الذي ارتكبته حكومته وعلى مدى عقد من الزمان وهو رد فعل القتلة والمجرمين من الارهابيين الذين لا يعرفون للانسانية معنى في حياتهم.

وفي نهاية المطاف لابد من القول ان الكلمة الاولى والاخيرة اليوم هي للشعب الاردني والذي لابد من ان يقول هذه الكلمة بوضوح من خلال الطلب من حكومته ان تكف ايديها عن دعم المجاميع الارهابية وغلق كل المعسكرات التدريبية التي فتحتها لتاهيلهم، وان تخرج من حالة الانبطاح والخضوع لارادة المحور الاميركي ــ الصهيوني الذي لم يحصد منها الشعب الاردني سوى الويلات.