حماس: لن نعطي الفرصة للأطراف المشبوهة التي تريد جرنا إلى مربع الصدام مع مصر
غزة - وكالات : دعا الدكتور باسم نعيم، نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، السلطات المصرية إلى التراجع فوراً عن قرار محكمة استئناف الأمور المستعجلة في القاهرة، القاضي باعتبار الجناح العسكري للحركة كتائب عز الدين القسام، "منظمة إرهابية".
وقال نعيم في تصريح لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) إن "المطلوب الآن هو إسقاط القرار تجنباً لأية آثار عكسية، وحفاظاً علي دور مصر في الكثير من الملفات الحيوية، لاسيما المصالحة والتهدئة مع كيان العدو".
وأشار القيادي في حماس، إلى أن القرار، الذي وصفه بالمسيس، جاء نتيجة للتحريض الذي تمارسه وسائل الإعلام المصرية، مؤكدا أن "كل الفصائل الفلسطينية حريصة على أمن الجارة الكبرى واستقرارها".
ورأى نعيم أن المستجدات الأخيرة "تستدعي أن يكون هناك موقف سياسي فلسطيني واضح يُنقل لصناع القرار المصري لجهة توضيح مخاطر هذا القرار"، مؤكداً أن حماس لن تعطي الفرصة للأطراف المشبوهة التي تريد جر الحركة إلى مربع الصدام مع مصر، كما أنها لن تسمح بأن تصرف أنظارها عن القضية المركزية في مقارعة الاحتلال.
من جهته قال الأمين العام لحركة "المبادرة الوطنية الفلسطينية"، إن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والحصار الخانق على قطاع غزة، هما "وجهان لحرب "إسرائيل" العدوانية ضد الشعب الفلسطيني".
وأضاف البرغوثي في بيان صحفي، امس الاثنين أن "تل أبيب" تنفّذ عملية تخطيط وبناء 14523 وحدة استيطانية جديدة في القدس وسائر أرجاء الضفة الغربية المحتلة، فيما تواصل الحصار الخانق على قطاع غزة وتمنع عملية إعادة إعماره، رغم وجود مئات آلاف المشردين الذين يعانون الأمرّين في ظروف بيئية وصحية بائسة.، وفق البيان.
واعتبر البرغوثي، أن مؤتمر إعادة الإعمار "لم يكن سوى خدعة كبيرة مثل المفاوضات فكلاهما استخدما للتغطية على جرائم الحرب الصهيونية وعلى الاستيطان التوسعي ومحاولة "إسرائيل" تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني"، وفق تقديره.
وأكّد أن مواجهة الجرائم "الإسرائيلية" تتطلب الإسراع في توحيد الصف الفلسطيني وإنشاء قيادة وطنية موحدة، وجرّ الاحتلال إلى المحاكم الدولية بالتوازي مع تصعيد المقاومة الشعبية على الأرض وحركة المقاطعة.
من جانب اخر أعلن جيش الاحتلال الصهيوني امس الاثنين عن بدء قوات ما تُعرف بـ"الجبهة الداخلية" تدريبا عسكريا واسع النطاق في مناطق المثلث وشمالي فلسطين المحتلة عام 1948، يستمر على مدار يومين كاملين.
وأفاد موقع "إن آر جي" الإخباري العبري، أن هذا التدريب يأتي في ظل التوتّرات الأمنية بالقرب من الحدود مع لبنان، وتصاعد حدّة المواقف بين "حزب الله" والكيان الصهيوني.
ومن المقرّر أن تتخذ الجبهة الداخلية عدّة مدن وقرى كمضمار لتدريبها، مثل الخضيرة و"زخرون يعكوف" والفريديس وجسر الزرقاء وعسفيا و"بنيامينا" وبردس حنا وكركور ودالية الكرمل وكفر قرع وعيرون وعرعرة ومنشة وباقة الغربية وجت وأم الفحم وحريش.
وقال الموقع: إنه من المتوقع أن يشعر سكان هذه المناطق خلال يومي الاثنين والثلاثاء، بتواجد مكثف لدوريات الشرطة الصهيونية وقوات الطوارئ، إلى جانب سماع بعض أصوات الانفجارات الناجمة عن استخدام قنابل الدّخان.
وكان عناصر من "حزب الله" اللبناني هاجموا دورية عسكرية صهيونية بصواريخ مضادة للدروع، الأربعاء الماضي، ممّا أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود وتدمير مركباتهم، الأمر الذي تسبّب بخلق حالة من التوتّر والقلق الشديد سادت المستوى السياسي الرسمي والشعبي.