kayhan.ir

رمز الخبر: 143686
تأريخ النشر : 2021December27 - 20:33

طهران تضع المفاوضين أمام مسؤولياتهم

ما سربه مصدر مطلع لوسائل الاعلام في طهران عما يدور في محادثات فيينا كشف بوضوح عن الدور الاوروبي المعرقل خاصة الفرنسي الذي يلعب دور الشرطي نيابة عن الجانب الاميركي وكأنما يزايد عليه للتودد للصهيونية العالمية بانها اكثر حرصا على الكيان الصهيوني لكن تبقى مواقف لندن وبرلين في هذه المحادثات اقل حدة من باريس التي تذكرنا بمواقفها السلبية والصلفة في المفاوضات النووية عام 2015 او اقتراحها الغريب والمتزلف للرياض العام الماضي باشراك السعودية في المفاوضات النووية التي رفضته طهران يومها رفضا تاما.

وما كشفه المصدر المطلع لوسائل الاعلام اكد بالحرف الواحد بان الوفد الفرنسي الى مفاوضات فيينا لم يؤد دورا بناء فيها بل ظهر عائقا لها وما تحقق من تقدم في مسار المفاوضات كان بغياب الوفد الفرنسي وما ان عاد اليها عاد البطئ والجدل بين المتفاوضين.

وليس غريبا على طهران الموقف الفرنسي الذي يعكس الرؤية الصهيونية وكأنها تريد تسجيل موقف لها على انها قوة كبيرة لها قرارها وموقفها لكن الوقائع تثبت عكس ذلك، فلا هي ولا الدول الغربية لا تستطيع المزايدة على الموقف الاميركي بل تبقى على الدوام في دائرتها وعلى فرنسا ان تتذكر ان مواقفها المعرقلة عام 2015 ومعارضتها السلبية لمسار المفاوضات يومها لا تقدم ولا تؤخر لان اميركا تجاوزتها بسهولة ووقعت الاتفاق النووي مع ايران.

يبدو ومن خلال اجواء فيينا ان فرنسا تحاول عبثا وفي الوقت الضائع ان تمنح نفسها شيئا من القوة والاعتبار على انها اللاعب الاكبر في المحادثات الحالية بغياب الوفد الاميركي او انها وبحسب بعض المراقبين قد تلعب هذا الدور بالتنسيق مع الجانب الاميركي للضغط على الجانب الايراني للقبول بالتفاوض المباشر مع اميركا قبل ان تحقق الشروط الايرانية وهذا ما ترفضه طهران بشكل قاطع.

لكن في كل الاحوال تبقى كلمة الفصل لايران التي فر ضت نفسها على مسار المفاوضات هذه المرة عبر طرح مسودتين سابقين للنقاش والحقتها مساء امس مع بدء الجولة الثامنة لمفاوضات فيينا بوثيقة جديدة مشتركة ومقبولة للتباحث حولها على طاولة المفاوضات والتي ستدرج فيها مسألة الضمانات والتحقق منها وهذا ما اعلنه الوزير عبداللهيان امس الاثنين مؤكدا يجب ان نصل الى نقطة تمكن ايران من بيع نفطها بسهولة ودون اي قيود وتستطيع تحويل اموالها وبالعملة الاجنبية الى الداخل وجني ثمار جميع الفوائد الاقتصادية المتوفاة في الاتفاق النووي.

فالكرة اليوم اصبحت في الملعب الاوروبي والاميركي لان ايران في وضع مريح لانها ابعدت ملفها النووي عن سياستها الخارجية واوضاعها الاقتصادية التي باتت تلملمه اعتمادا على مصادرها وطاقاتها الذاتية لذلك يتوجب عليهما رمي الانفعال جانبا واتخاذ مواقف مدروسة ودقيقة لعدم اضاعة الفرصة المتاحة امامهما حفظا لمصالح الجميع وكما قال الوزير عبداللهيان سابقا فالنافذة لم تبق مفتوحة الى الابد.